آخر المستجدات
منيب المصري يتبرع بمليون دينار لصندوق "همة وطن" العميد الفراية: سيتمّ محاسبة كلّ من زوّر تصريحا أو تجاوز في منحها لغير مستحقيها كورونا.. تعافي أكثر من 200 ألف والعالم يقترب من عتبة المليون مصاب وزير الزراعة يضع استقالته بين يديّ رئيس الوزراء القبض على صاحب تسجيل ادعى وجود غازات خطرة بالجو وسبب هلعاً لدى المواطنين تسجيل (5) اصابات جديدة بفيروس كورونا في الرمثا.. والهياجنة يدعو الأهالي للالتزام بحظر التجول شركات كبرى مهددة بتكبد خسائر فادحة.. والوزير الحموري وناطقه الاعلامي لا يجيبان! العضايلة يوضح حول حظر التجول الجمعة.. ويؤكد: التصاريح الالكترونية تنهي الخلل الذي شاب عملية منح التصاريح مجموعة المناصير تتبرع بربع مليون دينار ضغط كبير على المراكز الصحية لصرف أدوية الأمراض المزمنة في اربد.. والميّاس: سنحلّها المزارعون يشكون عجزهم عن الوصول إلى أراضيهم: الموسم الزراعي مهدد.. والوزير لا يجيب الامن: وجود غازات سامة في الجو "اشاعة".. وسنلاحق المروجين سعد جابر لـ الاردن24: عودة المغتربين غير مطروحة الآن.. ولها عدة محددات السفارة الأردنية بواشنطن تدعو الأردنيين للامتثال لتعليمات السلامة بأميركا هياجنة لـ الاردن24: متابعة حثيثة لمخالطي حالتي اربد.. والأمور في الشمال تحت السيطرة النعيمي لـ الاردن24: لن نتهاون مع أي مدرسة خاصة تحجب خدمة التعليم عن الطلبة إصابة وزير الصحة الإسرائيلي وزوجته بفيروس "كورونا" كورونا في شهره الرابع.. رقمان يقلقان وتوضيح بشأن "الكمامات" العضايلة: وفاة مواطن أردني في مصر بفيروس كورونا “الصحة العالمية”: سنصل قريبا إلى مليون إصابة و 50 ألف وفاة بسبب كورونا
عـاجـل :

هكذا ستتصرف الدولة مع اللاجئين العراقيين

ماهر أبو طير
في المعلومات ان مركز القرار في عمّان وضع اكثر من سيناريو للتعامل مع اي هجرات محتملة من العراق الى الاردن، هذا على الرغم من ان التقييمات حتى الان لا تتخوف من هجرات كبيرة.
لا تفضل عمّان -وفقا لموثوقين- ادراج عمان باعتبارها حاضنة سياسية واجتماعية للسنة العرب، ولاتريد ان تبقى مدرجة اعلاميا وسياسيا باعتبارها جاذبة للهجرات، تقول لمن حولنا وحوالينا..هلموا.
يتنفس مسؤولون الصعداء امام الازمة العراقية؛ لان كل تداعيات الازمة ترتد تارة باتجاه كردستان العراق، التي استقبلت هجرات سنية عربية، وباتجاه مواقع اخرى، والاردن هنا يريد ان يبقى بعيدا قدر الامكان عن ترشيحات الاعلام والسياسة باعتباره موقعا مفضلا للعراقيين بما قد يحفزهم فعليا على الهجرة.
في كل الحالات فإن الاردن الذي يندد بما تفعله داعش بات يقول، إن على المالكي -ايضا- ان ينزع الغام هذه المواجهات؛ لان الحل الامني لن يكون كافيا، ولابد من معالجة جذرية للازمة العراقية من حيث مسبباتها، وبغير ذلك يرى الاردن ان الازمة العراقية مرشحة لتداعيات سيئة للغاية.
من هذه التداعيات انفجار العنف بشكل كامل؛ ما يجعل مناطق غرب العراق، مفتوحة امام عدة اخطار، وعمان هنا تضع يدها على قلبها من غرب العراق، الذي تهدده سيناريوهات مختلفة، وقد تؤدي في المحصلة الى هجرات عراقية الى الاردن، خصوصا، ان اهل غرب العراق، على علاقات سياسية وعشائرية مع الاردن، فوق ان اوضاعهم المالية جيدة، وتؤهلهم للهجرة الى اي مكان يريدونه.
هذا يقول، ان الهجرات اذا انفجرت فهي لن تكون هجرات فقيرة في المطلق، كما حال اغلب الاشقاء السوريين، بل سوف تتسم بخلط الهويات الاقتصادية مابين فقراء ومتوسطي حال واغنياء.
الاردن هنا وعلى مستوى معين من القرار مسبقا، وضع سيناريو من ثلاثة مراحل للتعامل مع اي ازمة لجوء محتملة،وبرغم ان هذا الكلام لم يتم اشهاره حتى الان، الا انه خضع للبلورة بصورته النهائية.


بقية مقال ماهر ابو طير
المنشور على ا لصفحة اخيرة الجزء الاول
المرحلة الاولى،توجه الاردن لمنع تدفق اللاجئين كليا من العراق، وحاليا الاردن لايريد استقبال اي لاجئ عراقي، قد يأتي بأي شكل، وهذا القرار متخذ، وان لم يعلن عنه ولايريد الاردن التورط في ترويجات جاذبة لهجرات العراقيين، وكأنه يقول لهم، اتركوا العراق وتعالوا هنا، فلكم مكان جاهز، وهذا يعني ان الحدود مغلقة في وجه الهجرات حتى الان.
المرحلة الثانية اذا انفجر العنف بشكل اعلى، فالاردن يفضل ان تقام مخيمات للاجئين العراقيين على الحدود العراقية الاردنية، وفي مناطق عراقية محاذية، ولحظتها لايمانع الاردن بدعم عربي ودولي من امداد هذه المخيمات بحاجتها على مستوى الغذاء والدواء والبنى التحتية، شريطة ان تقام في العراق، وان كانت محاذية وقريبة جدا من الاردن، لاسباب لوجستية، لكنها ليست في الاردن فعليا.
هذا نمط اشبه بالمناطق العازلة، لكنه لايتطابق مع معاييرها، بل يعد ان منطقة آمنة مفتوحة يتحرك بها العراقيون المهجرون ويمدها العالم عبر الاردن بأي مساعدات امر افضل بكثير من اقامة المخيمات في الاردن، على مافي كل القصة من شبهة تدخل في حدود الجوار، الا ان التغطية الدولية قد تكون متوافرة لحظتها، لإغاثة العراقيين.
المرحلة الثالثة وهي الاخطر والتي يتخوف منها الاردن، انفجار حرب أهلية شاملة في كل العراق، تمتد الى غرب العراق، والحرب الاهلية هنا، تتجاوز كل مانراه حاليا من اشكالات، بمعنى اشتباك الجميع ضد بعضهم على اساس قبلي وطائفي ومذهبي وسياسي.
لحظتها فإن الاردن يقر انه لن يكون قادرا على منع هجرات اللاجئين اليه، وسيكون مضطرا لقبول هذه الهجرات لكنه قد يضع شروطه عبر جعلها هجرات الى مواقع اردنية آمنة قرب حدود العراق، وليس الى المدن الاردنية ذاتها،بمعنى اقامة مخيمات لهم، في أرض حدودية اردنية مع العراق.
سيناريو الاردن للتعامل مع الازمة العراقية، متدرج، وهو كما نلحظ في كل مراحلة ودرجاته لايريد تكرار الانموذج السوري، وهو هنا ايضا ُيقر ان لحظة ما قد تأتي فوق الجميع واقوى من الجميع بما يجعل الاردن امام خيارات صعبة، ويتمنى الاردن بدلا من ذلك، ان تفلح الطبقة السياسية في العراق وعلى رأسها المالكي في وأد كل هذه النيران واعادة مصالحة مكونات العراق وتجنب الفوضى والخراب.
في الارقام الرسمية اكثر من ربع مليون عراقي يقيمون حاليا في الاردن، وكل ما يتخوف منه مركز القرار اليوم،تحويل الاردن قهرا الى حاضنة سياسية للسنة العرب في كل المنطقة، ضمن اقتطاعات المنطقة وتقسيمها سياسيا ووجدانيا ومذهبيا، وهو حمل كبير جدا، بحاجة الى دولة عظمى حتى تحمله على اكتافها.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies