آخر المستجدات
جنرال رفع صوته بوجه الرئيس.. احتجاجات أميركا في محطة جديدة والبنتاغون يسحب قوات من واشنطن ائتلاف أبناء الشتات_عودة: التحديات تفرض علينا خطا ثوريا جديدا لمواجهة صفقة القرن وزير الأشغال: لا إلغاء لأي من مشاريع الوزارة بسبب كورونا “الخدمة المدنية” يعمم اجراءات التعامل مع المرحلة القادمة لعودة موظفي القطاع العام أكثر من مائة صحفي وناشر يطالبون بتكفيل الزميل فراعنة وضمان حقه في المحاكمة المعادلة - أسماء تسجيل 11 إصابة جديدة بكورونا بينها مخالط لأحد المصابين في عمان نقابة المعلمين تطالب بإعادة صرف العلاوة بأثر رجعي وتلوح بالتصعيد التنمية : دور الحضانات تتحمل مسؤولية فحص كورونا للعاملين فيها فقط. إلى رئيس الوزراء: إجراء لا مفر منه لاتمام السيطرة على الوباء عبيدات يشدد على ضرورة الالتزام ببروتوكولات السلامة العامة في كافة المؤسسات السماح بتقديم الأرجيلة في الأماكن المفتوحة تعديل ساعات عمل باصات النقل ابتداء من الأحد واشنطن تعلن عن مساع لاستئناف المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل مواطنون يشكون رفع أسعار الدخان.. والضريبة تنفي وجود أي تعديلات رفع الحجر عن آخر منزل في منطقة الكريمة نهاية الأسبوع جابر: ننتظر رد ديوان التشريع والرأي لاستكمال تعيين الأطباء إحالة أشخاص أصدروا تصاريح مرور للغير بمقابل مادي الى القضاء مجابهة التطبيع تطالب الأردنية بمحاسبة المسؤولين عن ورشة تطبيعية استضافتها الجامعة اتحاد طلبة الأردنية يطالب بتحقيق عاجل في استضافة الجامعة ورشة تطبيعية برعاية رئيسها العضايلة: لا قرار بخصوص الايجارات.. ولم ندرس اعادة علاوة موظفي الحكومة.. وسنعود للحظر في هذه الحالة

ماذا ستفعلون بالأردنيين في جوار سورية؟!

ماهر أبو طير
سهل حوران جبهة بحد ذاته، وفي هذه المناطق أكثر من خمسة عشر ألف مقاتل عربي وأجنبي مدربين ومسلحين، من الأردن والخليج و دول إسلامية متعددة.
دمشق الرسمية أجّلت مرارا معركة درعا؛ لأن الضغط يشتد عليها في مناطق اخرى، ابرزها المناطق المجاورة لدمشق وجبهة الجولان.
أولويات دمشق الرسمية حتى هذه اللحظة تتجاوز درعا بكثير، نحو نقاط اكثر سخونة في هذا التوقيت، وما يتدفق عبر الإعلام ومن الميدان يتحدث عن اولويات هذه المعارك.
محاولات استدراج قوى عسكرية سورية لم تدخل في المعركة أمر قد نراه عما قريب، في سياق السعي العربي والدولي لتوسعة رقعة الحرب الداخلية وتدمير مزيد من البنى الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية السورية، وإنهاك أي قوة عسكرية سلمت حتى الآن.
غير ان هناك معلومات تتحدث عن معركة درعا المؤجلة، والكلام عن قرار سوري محتمل، باستباق الدعم السري العربي والدولي لمناطق جنوب سورية، بأسلحة متطورة، فوق التي وصلتها وفقا لما يقال، حتى لا تخرج هذه المناطق عن السيطرة الكلية.
قد تبدأ معركة درعا في وقت قريب، وهذه معركة ليست سهلة؛ لأن المقصود منها يتجاوز الحرب على المقاتلين نحو قلب المخاطر من جنوب سورية الى شمال الاردن وفتحها باتجاه الجزيرة العربية، على الصعيد البشري، و الأمني أيضا.
إذا اعترفنا بصحة الرقم -أي عدد المقاتلين في درعا ومناطق جنوب سورية- فهذا يعني ان تحوّل البوصلة العسكرية السورية نحو هذه المناطق سيعني ثلاثة أمور، أولها: فرار اعداد كبيرة من المقاتلين العرب والأجانب المسلحين باتجاه الأردن، ممن ينتسبون للتنظيمات الاسلامية، وثانيها: موجات هجرة كبيرة جدا من الشعب السوري باتجاه الاردن ايضا، وثالثها: تأثر القرى الأردنية الحدودية ومناطق الشمال بالعمليات العسكرية، التي قد تؤدي في مرحلة ما الى تهديد حياة الأردنيين في هذه المناطق.
هذا يعني أن معركة درعا خطيرة جدا على الاردن للاعتبارات الثلاثة، وتأجيل المعركة لا يعني انها لن تأتي على الطريق، غير أن محللين على صلة بدمشق الرسمية يقولون ان دمشق قد تغيّر خططها خلال الفترة المقبلة، نحو مد الاشتباك العنيف الى هذه المناطق تحوطا من تركها جزئيا، واحتمال تدفق السلاح والمال والمقاتلين عبرها.
هذا يقول إن الفعل الاستباقي سيكون وقائيا بالنسبة لدمشق، لكنه سيرتد على الأردن، باعتباره النقطة الاقرب على اكثر من صعيد، فما هو جهدنا الاستباقي الوقائي ايضا، خصوصا على صعيد مواطنينا؟
الكارثة ان عواصم عدة تريد رفع مستوى المخاطر في هذه المنطقة، على الرغم من أن المخاطر فيها، لن تبقى محلية، وستكون ممتدة اقليميا، ويصعب التعامل مع تداعياتها.
التخطيط السوري قد ينزع الى مبدأ عكس الأخطار، وبدلا من بقاء مناطق سهل حوران، مناطق تغذية للمقاتلين، قد يتم السعي لقلبها، وعكس أخطارها، في سياق بعثرة الاوراق، ومنع اي جهود محتملة لتعزيز قوة المعارضة في هذه المناطق.
هنا، فإن الأردنيين من سكان المناطق المحاذية لسورية، اشتكوا مرارا من القذائف، و الأعمال العسكرية السورية، وإذا كان لدينا خبراء ومعلومات بطبيعة الحال، فعلينا أن نضع منذ هذه الأيام خطة للتعامل مع الأخطار المحتملة، بشأن بيوت ومزارع ومصالح وحياة الأردنيين في تلك المناطق.
هذا يقال حتى لا نصحو فجأة على تداعيات معركة درعا، وقد امتدت نيرانها الى هؤلاء، فيصير الأردني لحظتها، بحاجة لترحيل أو مخيم آخر في محافظة اخرى.
هذا يعني ان عدم انفجار درعا ومناطقها كليا مصلحة اردنية، وهذا يقودنا الى نقطة اخرى تقول اننا يجب ان نمنع أي تغذية محتملة لخروج هذه المناطق، لأن الفاتورة النهائية ستتنزل على السوريين والاردنيين معا.
إذا كان السوريون قد اعتادوا على دفع الفواتير منذ ثلاثة اعوام، فمن الخطير جدا، ان نصحو وقد امتدت ذات الفوضى العسكرية الى شمال الأردن، وهذا أمر لا يمكن رده، لأن الفوضى والقصف العشوائي -وغير ذلك- سيؤديان الى كل الاحتمالات.
منذ الآن، علينا أن نستعد جيدا لمعركة درعا، خصوصا على صعيد الاردنيين القاطنين في المناطق المحاذية لسورية، حتى لا نباغت بموجة لجوء جديدة بين الاردنيين وداخل بلدهم.
مجرد وجهة نظر.
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies