آخر المستجدات
مصادر عبرية: توقعات بإعلان نتنياهو ضم غور الأردن رسميا خلال ساعات الاردن: الاعلان الأمريكي حول المستوطنات يقتل حل الدولتين النواصرة يدعو المعلمين لاعتصام أمام قصر العدل في الكرك للافراج عن اللصاصمة والعضايلة وذنيبات البدء بتصفية مؤسّسات الإستنزاف.. خطوة جريئة ولكن أميركا.. قتلى في إطلاق نار بمتجر شهير قرارات الحكومة ستخفض أسعار المركبات (1500- 2000) دينار إطلاق حملة شهادتك وعالمحافظة في مواجهة محتكري الوظائف المعلمين تحذّر الحكومة من الانقلاب على الاتفاق.. وتلوّح بردّ حازم من الكرك سوريا تفرج عن مواطنين أردنيين كانا معتقلين لديها توقيف رئيس فرع نقابة المعلمين في الكرك قايد اللصاصمة ومعلمين آخرين التعليم العالي تعلن بدء تقديم طلبات الاستفادة من البعثات والمنح والقروض الجامعية الطفايلة يساندون المتعطّلين عن العمل أمام الديوان الملكي.. ودعوة لتنسيق الاحتجاجات لا مساس بحقوق العاملين في المؤسسات التي جرى دمجها.. ومساواة رواتب موظفي الهيئات بالوزارات العام القادم تخفيض الضريبة الخاصة على مركبات الكهرباء إلى (10- 15)%.. واستبدال ضريبة الوزن بضريبة 4% الرزاز يعلن دمج والغاء (8) مؤسسات: الارصاد وسكة الحديد وسلطة المياه وهيئات النقل والطاقة هل ترفع الحكومة سعر الكهرباء في فصل الشتاء؟ الحريات النيابية تطالب بالافراج عن المعتقلين ووقف الاعتقالات عشيرة الملكاوي تطالب وزير الداخلية بمحاسبة رجلي أمن اعتدوا على أحد أبنائها الحكومة تتجاهل خسائر مزارعي الأزرق من السيول: المياه جرفت وأغرقت مزارع كاملة الأشغال تؤجل تنفيذ تحويلات على اتوتستراد عمان-الزرقاء

ماذا ستفعلون بالأردنيين في جوار سورية؟!

ماهر أبو طير
سهل حوران جبهة بحد ذاته، وفي هذه المناطق أكثر من خمسة عشر ألف مقاتل عربي وأجنبي مدربين ومسلحين، من الأردن والخليج و دول إسلامية متعددة.
دمشق الرسمية أجّلت مرارا معركة درعا؛ لأن الضغط يشتد عليها في مناطق اخرى، ابرزها المناطق المجاورة لدمشق وجبهة الجولان.
أولويات دمشق الرسمية حتى هذه اللحظة تتجاوز درعا بكثير، نحو نقاط اكثر سخونة في هذا التوقيت، وما يتدفق عبر الإعلام ومن الميدان يتحدث عن اولويات هذه المعارك.
محاولات استدراج قوى عسكرية سورية لم تدخل في المعركة أمر قد نراه عما قريب، في سياق السعي العربي والدولي لتوسعة رقعة الحرب الداخلية وتدمير مزيد من البنى الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية السورية، وإنهاك أي قوة عسكرية سلمت حتى الآن.
غير ان هناك معلومات تتحدث عن معركة درعا المؤجلة، والكلام عن قرار سوري محتمل، باستباق الدعم السري العربي والدولي لمناطق جنوب سورية، بأسلحة متطورة، فوق التي وصلتها وفقا لما يقال، حتى لا تخرج هذه المناطق عن السيطرة الكلية.
قد تبدأ معركة درعا في وقت قريب، وهذه معركة ليست سهلة؛ لأن المقصود منها يتجاوز الحرب على المقاتلين نحو قلب المخاطر من جنوب سورية الى شمال الاردن وفتحها باتجاه الجزيرة العربية، على الصعيد البشري، و الأمني أيضا.
إذا اعترفنا بصحة الرقم -أي عدد المقاتلين في درعا ومناطق جنوب سورية- فهذا يعني ان تحوّل البوصلة العسكرية السورية نحو هذه المناطق سيعني ثلاثة أمور، أولها: فرار اعداد كبيرة من المقاتلين العرب والأجانب المسلحين باتجاه الأردن، ممن ينتسبون للتنظيمات الاسلامية، وثانيها: موجات هجرة كبيرة جدا من الشعب السوري باتجاه الاردن ايضا، وثالثها: تأثر القرى الأردنية الحدودية ومناطق الشمال بالعمليات العسكرية، التي قد تؤدي في مرحلة ما الى تهديد حياة الأردنيين في هذه المناطق.
هذا يعني أن معركة درعا خطيرة جدا على الاردن للاعتبارات الثلاثة، وتأجيل المعركة لا يعني انها لن تأتي على الطريق، غير أن محللين على صلة بدمشق الرسمية يقولون ان دمشق قد تغيّر خططها خلال الفترة المقبلة، نحو مد الاشتباك العنيف الى هذه المناطق تحوطا من تركها جزئيا، واحتمال تدفق السلاح والمال والمقاتلين عبرها.
هذا يقول إن الفعل الاستباقي سيكون وقائيا بالنسبة لدمشق، لكنه سيرتد على الأردن، باعتباره النقطة الاقرب على اكثر من صعيد، فما هو جهدنا الاستباقي الوقائي ايضا، خصوصا على صعيد مواطنينا؟
الكارثة ان عواصم عدة تريد رفع مستوى المخاطر في هذه المنطقة، على الرغم من أن المخاطر فيها، لن تبقى محلية، وستكون ممتدة اقليميا، ويصعب التعامل مع تداعياتها.
التخطيط السوري قد ينزع الى مبدأ عكس الأخطار، وبدلا من بقاء مناطق سهل حوران، مناطق تغذية للمقاتلين، قد يتم السعي لقلبها، وعكس أخطارها، في سياق بعثرة الاوراق، ومنع اي جهود محتملة لتعزيز قوة المعارضة في هذه المناطق.
هنا، فإن الأردنيين من سكان المناطق المحاذية لسورية، اشتكوا مرارا من القذائف، و الأعمال العسكرية السورية، وإذا كان لدينا خبراء ومعلومات بطبيعة الحال، فعلينا أن نضع منذ هذه الأيام خطة للتعامل مع الأخطار المحتملة، بشأن بيوت ومزارع ومصالح وحياة الأردنيين في تلك المناطق.
هذا يقال حتى لا نصحو فجأة على تداعيات معركة درعا، وقد امتدت نيرانها الى هؤلاء، فيصير الأردني لحظتها، بحاجة لترحيل أو مخيم آخر في محافظة اخرى.
هذا يعني ان عدم انفجار درعا ومناطقها كليا مصلحة اردنية، وهذا يقودنا الى نقطة اخرى تقول اننا يجب ان نمنع أي تغذية محتملة لخروج هذه المناطق، لأن الفاتورة النهائية ستتنزل على السوريين والاردنيين معا.
إذا كان السوريون قد اعتادوا على دفع الفواتير منذ ثلاثة اعوام، فمن الخطير جدا، ان نصحو وقد امتدت ذات الفوضى العسكرية الى شمال الأردن، وهذا أمر لا يمكن رده، لأن الفوضى والقصف العشوائي -وغير ذلك- سيؤديان الى كل الاحتمالات.
منذ الآن، علينا أن نستعد جيدا لمعركة درعا، خصوصا على صعيد الاردنيين القاطنين في المناطق المحاذية لسورية، حتى لا نباغت بموجة لجوء جديدة بين الاردنيين وداخل بلدهم.
مجرد وجهة نظر.
(الدستور)