آخر المستجدات
زوجة تدس السم لزوجها وصديقه يلقيه بحفرة امتصاصية عطية للحكومة: نريد أفعالا للافراج عن اللبدي ومرعي.. نادين نجيم في رسالة لمنتقديها: "وينكن إنتو؟!" تصاعد المواجهات في لبنان.. قتيلان وعشرات الجرحى وكر وفر هنطش يسأل الرزاز عن أسباب انهاء عقد الخصاونة بعد زيادته انتاج غاز الريشة قوات الأمن اللبنانية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في #بيروت الخدمة المدنية: النظام الجديد يهدف إلى التوسع في المسار المهني الحريري: اقدم مهلة بـ72 ساعة ليقدم الشركاء في الحكومة حلا يقنع الشارع والشركاء الدوليين الخارجية: نتابع احوال الاردنيين في كتالونيا.. ولا اصابات بين المواطنين المطاعم تنتقد قرار الوزير البطاينة.. والعواد: مطاعم في كراجات أصبحت سياحية لتضاعف أسعارها! ارشيدات لـ الاردن24: لا أسماء ليهود ضمن مالكي الأراضي في الباقورة والغمر.. والسيادة أردنية خالصة أبو حسان يطالب الحكومة بالالتزام باتفاق "جابر" وانهاء أزمة البحارة: ابناء الرمثا تضرروا الحريري يتجه لإلغاء جلسة الحكومة ويوجه رسالة الى اللبنانيين الصرخة في يومها الثاني: لبنان لم ينم والتحرّكات تتصاعد (فيديو وصور) الإسرائيليون يتقاطرون إلى الباقورة قبيل إعادتها للأردن قرار "مكالمات التطبيقات الذكية" يشعل الشارع في لبنان وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء لبنان: المناطق تشتعل رفضا للضرائب.. والصرخة تتمدد - صور وفيديو سعيدات يهاجم قرار الوزير البطاينة: سيتسبب بمشاكل عديدة.. وتراجع كارثي في مبيعات الوقود اعتصام الرابع.. ارتفاع في أعداد المشاركين ومطالبات بتشكيل حكومة انقاذ وطني
عـاجـل :

عن حنين تعرفه «لمين» !

حلمي الأسمر
ثمة رغبة دفينة تطل برأسها كلما تراكمت على الرأس الملفات، رغبة بالهروب، إلى الأمام أو إلى الخلف، لا يهم، ربما يكون شوقا إلى الاختفاء أو الاحتماء من خطر ما، خطر لا تدري من أين يأتي!
هناك خوف دائم، في حالة كمون، ينتفض بين حين وآخر، فيشيع حالة من الفوضى، وتتركس الأحاسيس نحو تلك الرغبة بالهرب، أذكر تلك الصرخة التي أطلقتها ذات ظهيرة فجأة: «بدّي أروّح» يومها تبادل أبنائي النظرات فيما بينهم، كأنهم يتساءلون: إلى أين، وأنت «مروّح» أصلا وتجلس في بيتك، ويومها لم أستطع أن أقول لهم أنني أشعر بغربة موحشة أحملها حيث أحل، وأن ثمة حنينا لا يدانيه حنين إلى الحضن الأول، العودة إلى «الديار» الأولى: حضن الأم!
حسنا، إلى أين تتجه بوصلة «الحنين» في حال غابت «الديار» أو حضن الأم الأولى؟ هل ثمة أمهات بديلات في السوق من الممكن أن تشتري خدماتها، فتكتري «حضنها» لوقت ما؟ كم تبدو فكرة سخيفة! هي أشبه بالنائحات المستأجرات في المآتم المصرية، يا للغربة والخيبة!
-2-
كم هو صعب عليك حينما تجد فمك مفتوحا على مصراعيه، دون أن تستطيع أن تتكلم، هو حلم أو كابوس: أرض خلاء بلا نهاية، وأنت تشعر بخطر ما، ثعبان يحيط برقبتك، أو تهوي في بئر، أو يبدأ وحش بأكلك، يبدأ بساقك مثلا، أو تجد رأسك بين فكيه، تحاول أن تصرخ مستنجدا فلا تجد صوتك، تتعرق تلهث، وينقطع نفسك، وتشعر أن روحك على وشك أن تخرج من جسدك، هو ليس حلما، بل واقعا تعيشه يوميا، يأتيك متلبسا مشهدا ما، فلا تستطيع أن تفعل شيئا إلا أن تبقى تحاول الصراخ، لعل صرخة تفلت منك، فتصل مبتغاها، ويأتيك من ينقذك وينقذ كل الذين يعيشون الكابوس نفسه!
-3-
تبدأ الحالة «المرضية» هكذا، تدندن بلا شعور: «أنا عندي حنين ما بعرف لمين..» حينما يداهمك هذا اللحن عليك أن تعلم أنك تعيش «الحالة»...
التشخيص هنا ليس صعبا، ثمة رغبة بالانسحاب من مشهد يضغط على أعصابك، ورغبة ببوح في جو محاط بالكتمان، وشهوة دفينة تخجل من التعبير عنها، تمتلىء بها وتفيض من جوانبك، فتفضحك أحيانا، وتكتمها حينا آخر، فتختنق بها، عمليا وعلى الأغلب أنت تعرف «الحنين لمين» لكنك لا تريد أن تقول، لأنك إن قلت فستصبح قولا على ألسنة القائلين، لهذا تلوذ بحالة من التيه، وإن كنت لا تعرف حقا «لمين» فثمة حاجات كثيرة تستعصي على العد تحاصرك ولا تستطيع الوصول إليها، رغم أنها كلها في متناول يدك!
هذا ليس حديثا وجدانيا، كما يبدو للوهلة الأولى، تستطيع إن شئت أن تُسقطه على كل مشاهد القهر التي تمر بك او تمر بها كل يوم، سواء كنت عالقا في أزمة سير مستمعا إلى نشرة أخبار كلها قهر، أو كنت في وسط ضجيج وناس كثيرين يتصايحون نقاشا أو شجارا، فيما تشعر بوحدة موحشة!.
-4-
يعني؟
لا شيء على الإطلاق، هي مجرد قنابل موقوتة، تحاول أن تنزع عنها الفتيل، كي تستطيع أن تنام، بحثا عن حلم جميل!
(الدستور)