آخر المستجدات
دراسة إحالة موظفين ممن بلغت خدماتهم (۲۸) سنة فأكثر إلى التقاعد النواصرة يطالب باستئناف صرف علاوات المعلمين كاملة.. ويدعو التربية والعمل للقيام بمسؤولياتها سعد جابر: توصية بفتح المساجد والمقاهي ومختلف القطاعات بدءا من 7 حزيران المركزي: عودة العمل بتعليمات التعامل مع الشيكات المعادة توقع رفع اسعار البنزين بسبب عدم تحوط الحكومه! وزارة الأوقاف تنفي صدور قرار بإعادة فتح المساجد الأردن يبحث حلولا لعودة قطاع الطيران تدريجيا تسجيل سبعة إصابات جديدة بفيروس كورونا النائب البدور: عودة الحياة لطبيعتها ترجح حل البرلمان وإجراء الانتخابات النيابية بدء استقبال طلبات الراغبين بالاستفادة من المنحة الألمانية للعمل في ألمانيا.. واعلان أسس الاختيار لاحقا المرصد العمّالي: 21 ألف عامل في الفنادق يواجهون مصيراً مجهولاً التعليم العالي لـ الاردن24: قرار اعتبار الحاصلين على قروض ومنح مسددين لرسومهم ساري المفعول التربية: تسليم بطاقات الجلوس لطلبة التوجيهي في المديريات والمدارس اليوم الصمادي يكتب: ثورة ما بعد الكورونا قادمة فحافظ على وظيفتك! العوران لـ الاردن24: القطاع الزراعي آخر أولويات الحكومة.. والمنتج الأردني يتعرض لتشويه ممنهج عبيدات لـ الاردن24: سنتواصل مع الصحة العالمية بشأن دراسة ذا لانسيت.. ولا بدّ من التوازن في الانفتاح التربية لـ الاردن24: تحديد موعد تكميلية التوجيهي في آب التعليم عن بُعد: هل يتساوى الجميع في الحصول على تعليم جيّد؟ العضايلة لـ الاردن24: لن نجبر موظفي القطاع العام على التنقل بين المحافظات معيش إيجاري.. حملة الكترونية لإيجاد حل عادل لمعضلة بدل الإيجار

عن حنين تعرفه «لمين» !

حلمي الأسمر
ثمة رغبة دفينة تطل برأسها كلما تراكمت على الرأس الملفات، رغبة بالهروب، إلى الأمام أو إلى الخلف، لا يهم، ربما يكون شوقا إلى الاختفاء أو الاحتماء من خطر ما، خطر لا تدري من أين يأتي!
هناك خوف دائم، في حالة كمون، ينتفض بين حين وآخر، فيشيع حالة من الفوضى، وتتركس الأحاسيس نحو تلك الرغبة بالهرب، أذكر تلك الصرخة التي أطلقتها ذات ظهيرة فجأة: «بدّي أروّح» يومها تبادل أبنائي النظرات فيما بينهم، كأنهم يتساءلون: إلى أين، وأنت «مروّح» أصلا وتجلس في بيتك، ويومها لم أستطع أن أقول لهم أنني أشعر بغربة موحشة أحملها حيث أحل، وأن ثمة حنينا لا يدانيه حنين إلى الحضن الأول، العودة إلى «الديار» الأولى: حضن الأم!
حسنا، إلى أين تتجه بوصلة «الحنين» في حال غابت «الديار» أو حضن الأم الأولى؟ هل ثمة أمهات بديلات في السوق من الممكن أن تشتري خدماتها، فتكتري «حضنها» لوقت ما؟ كم تبدو فكرة سخيفة! هي أشبه بالنائحات المستأجرات في المآتم المصرية، يا للغربة والخيبة!
-2-
كم هو صعب عليك حينما تجد فمك مفتوحا على مصراعيه، دون أن تستطيع أن تتكلم، هو حلم أو كابوس: أرض خلاء بلا نهاية، وأنت تشعر بخطر ما، ثعبان يحيط برقبتك، أو تهوي في بئر، أو يبدأ وحش بأكلك، يبدأ بساقك مثلا، أو تجد رأسك بين فكيه، تحاول أن تصرخ مستنجدا فلا تجد صوتك، تتعرق تلهث، وينقطع نفسك، وتشعر أن روحك على وشك أن تخرج من جسدك، هو ليس حلما، بل واقعا تعيشه يوميا، يأتيك متلبسا مشهدا ما، فلا تستطيع أن تفعل شيئا إلا أن تبقى تحاول الصراخ، لعل صرخة تفلت منك، فتصل مبتغاها، ويأتيك من ينقذك وينقذ كل الذين يعيشون الكابوس نفسه!
-3-
تبدأ الحالة «المرضية» هكذا، تدندن بلا شعور: «أنا عندي حنين ما بعرف لمين..» حينما يداهمك هذا اللحن عليك أن تعلم أنك تعيش «الحالة»...
التشخيص هنا ليس صعبا، ثمة رغبة بالانسحاب من مشهد يضغط على أعصابك، ورغبة ببوح في جو محاط بالكتمان، وشهوة دفينة تخجل من التعبير عنها، تمتلىء بها وتفيض من جوانبك، فتفضحك أحيانا، وتكتمها حينا آخر، فتختنق بها، عمليا وعلى الأغلب أنت تعرف «الحنين لمين» لكنك لا تريد أن تقول، لأنك إن قلت فستصبح قولا على ألسنة القائلين، لهذا تلوذ بحالة من التيه، وإن كنت لا تعرف حقا «لمين» فثمة حاجات كثيرة تستعصي على العد تحاصرك ولا تستطيع الوصول إليها، رغم أنها كلها في متناول يدك!
هذا ليس حديثا وجدانيا، كما يبدو للوهلة الأولى، تستطيع إن شئت أن تُسقطه على كل مشاهد القهر التي تمر بك او تمر بها كل يوم، سواء كنت عالقا في أزمة سير مستمعا إلى نشرة أخبار كلها قهر، أو كنت في وسط ضجيج وناس كثيرين يتصايحون نقاشا أو شجارا، فيما تشعر بوحدة موحشة!.
-4-
يعني؟
لا شيء على الإطلاق، هي مجرد قنابل موقوتة، تحاول أن تنزع عنها الفتيل، كي تستطيع أن تنام، بحثا عن حلم جميل!
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies