آخر المستجدات
هوس التعديل الوزاري.. سوء اختيار أم خريطة مصالح مكشوفة؟! مؤسسة البترول الكويتية تنفي توفر فرص عمل لأردنيين في القطاع النفطي الكويتي السعودية تعلن البروتوكولات الصحية للحج: منع لمس الكعبة والحجر الأسود، وتعقيم وتغليف حصى الجمرات هل نواجه خطة الضم الصهيونية بخنق الشارع؟ عائلة أحمد عويدي العبادي: لماذا يرفضون عرض والدنا على لجنة طبية محايدة؟ سلسلة بشرية في الزرقاء: الضم نكبة جديدة لفلسطين وإعلان حرب على الأردن_ صور دمج ثلاث هيئات لقطاع النقل كهرباء اربد تستعين بافراد الامن لتنفيذ فصل الكهرباء عن المتخلفين الفراية: السماح بعودة المغتربين برّا الجمعة.. ولا تغيير على شروط الحجر شويكة تعلن خطوات دخول الأردن للسياحة العلاجية.. وتصنيف المملكة كوجهة آمنة جابر: اصابة محلية واحدة بفيروس كورونا.. والقادمون للسياحة العلاجية سيخضعون لاجراءات مشددة العضايلة يعلن دمج 3 هيئات مستقلة للنقل.. ودراسة دمج عدة وزارات ومؤسسات أخرى فيديو - الرزاز: سيتم فتح المطار الشهر الحالي لاستقبال السياح ضمن معايير لا تشكّل خطرا فرص عمل للأردنيين في الكويت - رابط التقديم المصفاة: لا ارباك لدينا.. ونملك مخزونا عاليا التربية: رصدنا محاولات للتقليل من انجازاتنا الكبيرة.. وسنلاحق مروجي الشائعات قضائيا المحكمة ترفض اضفاء صفة الاستعجال على طلب وقف قرار وقف زيادات الموظفين.. وتأجيل النظر في حلّ مجلس نقابة المعلمين حماد يقرر اعتبار وثائق اللجوء السورية سارية لنهاية العام التربية: لا أخطاء في امتحان الانجليزي.. والوقت عنصر تمايز رؤساء فروع نقابة المعلمين في الجنوب: علاوتنا حقّ مكتسب ويجب أن تعود بأثر رجعي

متبرع صيني يفضح اثرياء الأردن ويعري تجار الوطنيات الزائفة

ايهاب سلامة

في المحن والشدائد، تتشكف معادن الناس، وتنجلي حقيقتهم، ويفرز الغث من السمين، والصالح من الطالح، وتسقط أقنعة، لفاسد أو إمعة، وتبرز الهامات والقامات، ويتصدى الكبار، ويلوذ الصغار، وتعرى تحت الشمس الضمائر!

حملة صندوق "همة وطن"، فضحت تجار الوطنيات الزائفة، المنتفعون في وقت الرخاء من خيرات بلادهم، المرتدون طواقي الإخفاء حين تحتاجهم، الذين حجروا على مواقفهم وأموالهم في وقت الشدة وتبخروا، وفروا من الزحف حين لاح الخطب على أوطانهم.

حين يتبرع رجل أعمال صيني للأردن بـ 100 ألف شريحة اختبار لفيروس "كورونا"، و 300 ألف كمامة طبية، و 10 آلاف بدلة طبية واقية، و 50 جهازاً لقياس الحرارة عن بعد، و 30 جهاز ضغط مستمر لمجرى التنفس، فيما حيتان البلد، و"كراسيها" الذين أشبوعنا وطنيات كاذبة، لم يتبرعوا حتى بالكلمات، وغابوا عن المشهد وبلدهم في أمس الحاجة.

لا نرى لزاماً قانونياً يفرض على فقير أو غني التبرع من ماله لصندوق انشىء لغاية وطنية، مهما بلغت ضرورتها الملحة، لكننا نراه في غاية الإلزام الأخلاقي، والوطني والإنساني، أن يرد المرء قليلاً من دين وطنه الذي لم يبخل عليه يوماً.

إذا لم يقف أبناء الوطن الواحد كالبنيان المرصوص خلف دولتهم في وقت الازمات، وذادوا عنها بأموالهم وأرواحهم، فمتى ترتجي منهم الخير يا ترى؟ وما الغاية من وطنياتهم المزعومة وقد كدس بعضهم ملايين السحت التي بلعوها من مقدرات البلاد، وسلبوها من فم الصابرين المستضعفين المؤثرين وطنهم على أرواحهم؟

اللزام الوطني، والإخلاقي، أوجب من القانوني بألف مرة، ومن لم يخجل على نفسه من الأثرياء المقتدرين لضرب مثل أخلاقي للاخرين بايثار وطنه على ماله، فسحقاً له ولماله.

اذا لم يتجلى التكاتف والتكافل الإجتماعيين الان إلى ذروتهما، ونرى أصحاب البنوك والصكوك، والإستثمارات والعقارات، يدفعون حقوق موظفيهم، ويهرعون بكل حب وطيب خاطر، لرد القليل من جميل وطنهم عليهم، فاغسل يديك منهم، ولا ترتجي الخير منهم يوماً.

نعلم أن احتياجات الدولة أكبر من مجرد صندوق للتبرع مع تحفظي على الوصف، فالمرء لا "يتبرع" لوطنه، فهو كله لوطنه، لكنه الإسهام في وقت الجائحة، والحس الوطني الغيور الخائف على بلده في الشدة والمحنة.

شخصيات اقتصادية وطنية تحترم، قدمت ما جاد الله عليها، ودفعت مبالغ مالية للصندوق المخصص لدعم وزارة الصحة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، من المؤكد أنهم سيظلون في ذاكرة الأردنيين دوماً.

البقية الباقية، ممن تنشر أرقام ثرواتهم في مجلة فوربس، الذين ثقبوا آذاننا لعقود طويلة بخطاباتهم الوطنية الرنانة، تبخروا.. ولا ترى أو تسمع لواحدهم همسا.

هؤلاء أيضاً، سنذكر تخاذلهم، ولن ننسى أسماءهم يوماً، فكلنا نعرف بعضنا البعض، وحارتنا أضيق من ضيقة.

وهؤلاء، لا نريد منهم شيئاً (الله لا يخلف عليهم)، نريد فقط، لجم نفوذهم وفسادهم بعد عبور الأزمة، وسيكون الأردن دونهم بألف خير.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies