آخر المستجدات
مباشر || الرزاز يعلن خطة فتح جميع القطاعات .. وتعديل ساعات الحظر الأوقاف: تخصيص 100 ألف كمامة لتوزيعها على المصلّين الجمعة.. و12 ألف سجادة مفردة الرزاز يعلن ظهر اليوم تقليل ساعات الحظر وتخفيف القيود على حركة وتنقل المواطنين الحكومة تبدأ تطبيق تعرفة المياه الجديدة اعتبارا من الشهر الحالي الخرابشة لـ الاردن24: حددنا ملامح الاستراتيجية الوطنية للقطاع الزراعي.. مناقشتها الأحد العتوم لـ الاردن24: رفع العزل عن كافة مناطق اربد باستثناء منزل.. واجتماع للتنفيذية الأحد رفع العزل الصحي عن آخر 3 مناطق في المفرق أصحاب مكاتب التكسي يطالبون الحكومة بحسم تمديد العمر التشغيلي لمركباتهم الخدمة المدنية يوضح مراحل عودة الموظفين إلى العمل طلبة الطب بالجامعات الأوكرانية يشكون عدم تمكنهم من تحقيق متطلبات إنهاء الدراسة محافظ العقبة يقرر اعادة توقيف الناشط صبر العضايلة إحالة قضيّة ثانية لتسريب وثائق إلى الجرائم الإلكترونيّة الزوايدة ينتقد التوسع في التوقيف بموجب قانون الجرائم الالكترونية الاعتقال السياسي بذريعة الكورونا السياحة تعمم بمنع الأراجيل والساونا والمسابح والحفلات في المنشآت الفندقية سن التدريس في الجامعات… قراءة مختلفة للمبررات هل يحتاج الرزاز إلى حجر الفلاسفة لحل طلاسم الواقع وكشف شيفرة التردي الاقتصادي العموش: إنتهاء العمل في الطريق الصحراوي بعد شهرين الخشمان يوضح حول تخريج مصابي الكورونا في مستشفى حمزة: ملتزمون بالبروتوكول المعتمد “هيئة الاتصالات” تُعلّق على ارتفاع أسعار بطاقات الشحن

د. روحي شحالتوغ.. وداعا فارس الوادي

د.عبدالله الزعبي
وداعاً فارس الوادي
افاق ذاك الصباح على أنغام ضباب أحاط بأرجاء المكان وخيم على الروح، ينفث فيها رذاذ أمل ويمسح عن وجه التفاؤل قتامة الحيرة. أحس للحظة رعشة الربيع تسري في أوصال الفؤاد، تهز على كتفه وتوقظه من سباته العميق، وغفلة حشرت رأسها، منذ أبد بعيد، في رمال النعام. رجفت يده قليلاً ولامست برودة مشاعره، حين ساقته الذاكرة إلى الأمس والجنازة المهيبة، ولحن الجمعة الحزين في وداي السير، وادٍ إنتحب بالأمس ألماً على وداع طبيب توشح العكسرية، فارس أتى يوماً ضيفاً من رحم الفروسية البعيدة فيما وراء الجبال ورماد الأحزان، من القفقاس حين حلق على أجنحة الهجرة، يبحث عن الأمس في غبار التاريخ، ويتحرى عن اليوم في سفر الشتات. غادرت بالأمس الأنفة والكبرياء، شامخةً تزفها أكتاف الجندية إذ صدحت عذوبةً بالرجع الأخير.
رقد بالأمس فارس القفقاس والوادي، ما بين عمان والنهر والنكبتين، يطل من سفوح السرمد الأبدية على أكناف القدس، من هناك تراه يتعلق بأهداب الصخرة، يحمل في قلبه الآيات وسورة الإسراء، تحسبه يحلق في فضاء الحسرة ويعوم في عيون الطفولة المهاجرة في شتات العروبة والقفقاس، يسترجع برهة حياة قضاها طبيباً يمسح مواجع الجسد وأنان الروح، ومسير رحلة طالت في بطون الكتب تفتش عن الداء والدواء وحكمة الأجداد، يتحرى حصافة في دماء اختلطت بسمرة الصحراء وبياض ناصع يكتسي طهر السحاب.
بالأمس نام الجسد والجفن، رقد صوت الصمت الأنيق وغابت مهابة الفروسية في ثرى الأيام السحيق، وعيون القلب والروح بقيت في وحمة الأعماق، تذرف مدامع الأسى على صولات الرزانة يدوي صداها تحت القبة، تنهض هنا وتقفز هناك ثم تتأرجح شاهدةً على منابر الوهم وعبقرية الرعاع، وديمقراطية داستها أقدام القطيع في زحمة الصراخ.
غفى البارحة صهيل الجواد في قسمات الكون، كأنما يعدو مع الريح على بساط الخلد بين الأرض والسماء، يشدو أشعار القهر لعل الحياة تعدل وتستقيم، من القفقاز إلى شام تستحم بالسواد، وأكناف الأنبياء تتوشح بالعهر والصفقة، وموجة أخرى من شتات، من الشمال إلى الجنوب وغرباً صوب الشرق إلى الشرق بأي إتجاه. بالأمس أرخى الفارس منفاه على الأرض وودع المبضع والقلم، هجر المنفى وعزف آخر معزوفة شتات، رقد على قمة الوادي وفرحاً يعانق الأفق والأقصى، يشم أنسام الجنان.
 
 
 
Developed By : VERTEX Technologies