آخر المستجدات
نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا الأردن على موعد مع سلسلة منخفضات جوية هل يتدخل الطقس لمنع الجراد من الوصول إلى الأردن ؟ الكرك نظيفة من البضائع الصهيونية لماذا استبعد ديوان الخدمة المدنية طلبات من بلغت اعمارهم 48 عاما؟ النائب المسيمي تسأل وزير الصحة عن استقبال وتوزيع المرضى اليمنيين في مستشفيات المملكة 55 مليون دولار سنوياً كلفة استئجار شركة الكهرباء الوطنية لباخرة غاز إعلان موعد محاكمة نتنياهو الشواربة: سبب الأزمة ارتفاع عدد السيارات! 45 مؤسسة وحزبا يعلنون رفض عقد مؤتمر رؤية المتوسط المتعطلون عن العمل في الكرك يعودون للاعتصام بعد تنصل رئيس البلدية من وعوده طهبوب تستنكر تصريحات إيفانكا ترمب حول قانون العمل الأردني مستشفيات خاصة تطالب بآلية تضمن توزيع عادل للمرضى اليمنيين عليها اتحرك يحذر من تسهيل تملك الصهاينة للبترا أبو ركبة والقضاة وهديب والشياب الأكثر تغيبا عن جلسات النواب.. وأربعة نواب لم يقدموا أي مداخلة - اسماء اسراب الجراد على بعد ٥٠٠ كم من الأردن.. والزراعة تعلن حالة الطوارئ القصوى رفض تكفيل بشار الرواشدة.. ونقل مالك المشاقبة إلى المستشفى
عـاجـل :

أطباء بلا عمل!

فارس الحباشنة

طبيب عاطل عن العمل، وطبيب يعمل سائق تكسي، وطبيب يعمل في مطعم، وطبيب بعد عشر سنوات على مقعد الدراسة مازال يتقاضى مصروفه اليومي، وثمن باكيت الدخان من والده.
الاف من اطباء الاسنان والطب العام من خريجي جامعات اردنية واجنبية جالسون على مقاعد البطالة ويقفون في صفوف العاطلين عن العمل، الى جوار رفاقهم من خريجي التخصصات الاكاديمية العلمية والانسانية التي تكتظ بها الجامعات الاردنية، وتخرج سنويا عشرات الالاف من العاطلين عن العمل.
وما لا مجال للاجابة عنه حكوميا من الجدوى من استمرار قبول الطلاب في الجامعات الحكومية والاهلية؟ ولماذا لا تضبط الحكومة سياسات التعيم العالي الجامعي أكثر؟ بما ينظم العلاقة بين المدخل الجامعي وحاجات سوق العمل الاردني.
مهنة الطب متكدسة ومنتجة للبطالة، فلماذا تمنح الحكومة رخصا لكلية طب في جامعات خاصة؟ فهل الاردن بحاجة الى مزيد من المتعطلين عن العمل من حملة الشهادات الجامعية؟
ثمة رابط بين الاسئلة المطروحة. وبعض سياسات التعليم العالي المعمول بها تقول -كما يرى البعض- إن القرار في ملف ترخيص كليات الطب الجامعي، وغيرها من سياسات وقرارات اعتماد في التعليم العالي الجامعي تخدم مصالح البعض.
نقابتا الاطباء واطباء الاسنان وقامات نقابية طبية حذرت من ترخيص جامعات وكليات طبية جديدة، و اكدت على أن سوق العمل غارق بالاطباء العاطلين عن العمل، وليس ثمة ما يوجب حاليا بالتوسع في التراخيص، فالكليات الموجدة كافية وتلبي الجاحة، وبل وأكثر، وان سوق العمل مشبع، ولا يحتاج الى مزيد من الاطباء، وما طرحته بمثابة صرخة ودق لناقوس الخطر في وجه الحكومة وقراراتها.
طبيب رحلته الجامعية التعليمية تنتهي الى انضامه الى صفوف العاطلين عن العمل، فاتحة اردنية جديدة في سوق البطالة وتفشيها، في الماضي كان الطبيب قبل أن يصدق اوراقه ينخرط في العمل، وعشرات المؤسسات الطبية الحكومية والخاصة تتنافس على تشغليه، اما اليوم فسوق الاطباء مثل خريجي معلم صف وتربية خاصة وجغرافيا وتاريخ وحقوق.
ولو ان المجتمع يغير من عقلية التعليم الجامعي ما دامت الحكومة لا تشغل مجساتها في رصد مواجع البطالة، ومداخلها ومراجعها من المدرسة الى الكلية والجامعة، ويصرف النظر عن تخصصات اكاديمية راكدة وكاسدة، وعن ثقافة التباهي والتفاخر الاجتماعي طبيب ومهندس، وذلك جميل ورائع ولكنه عاطل عن العمل!

الدستور