آخر المستجدات
نوّاب لـ الاردن24: الأردن يواجه تحديات تاريخيّة تستهدف أمنه وكيانه.. وقفة احتجاجيّة أمام التربية السبت رفضا لمناهج كولنز الحكومة: دمج وإلغاء المؤسسات المستقلة يتطلب تعديلا لتشريعات ناظمة لعملها بينو ينتقد "اللهجة الدبلوماسية الناعمة" للأردن بعد قرار نتنياهو الداخلية تلغي مؤتمر السلام بين الأديان وتضاربات في رسائل الجهة المستضيفة تكفيل رئيس فرع نقابة المعلمين في الكرك قايد اللصاصمة وزملائه ذنيبات والعضايلة الشوبكي يكتب: الأردن غير مكتشف نفطيا.. واسئلة حول حقل الريشة الداخلية لـ الاردن24: دخول حملة الجنسيات المقيّدة محدد بشروط تضمن عدم الاقامة في المملكة تصريحات اليانكيز والخزر.. والرد المنتظر من عمان المصري لـ الاردن24: أنهينا مسودة "الادارة المحلية" واحالته إلى مجلس الوزراء الساعات القادمة حملة شهادة الدكتوراة يعودون للاعتصام أمام رئاسة الوزراء: كل الجهود فشلت ارشيدات لـ الاردن24: نقوم بجمع بيانات حول الاعتقالات.. ووقف الترافع أمام أمن الدولة غير مستبعد نتنياهو يأمر ببدء ضم غور الأردن قصف صاروخي اسرائيلي كثيف على محيط دمشق جابر لـ الاردن24: مقترح لانهاء مشكلة الأطباء المؤهلين وتمكينهم من العمل في الخارج النقل تخاطب الاتصالات لحجب ٤ تطبيقات نقل.. والجبور لـ الاردن٢٤: يلتفّون على الحجب مسيرة ليلية في وسط البلد للمتعطلين عن العمل من أبناء حيّ الطفايلة.. وتنديد بالمماطلة الحكومية المناصير يكتب: إلى الزميل السعايدة.. اخفاقاتكم أكبر بكثير! المتعطلون عن العمل في المفرق: لن تردعنا الضغوط الأمنية.. وخيارنا التصعيد بعد اعلان دمج مؤسستهم.. عاملون في سكة الحديد يحتجون ويلوحون بالتصعيد
عـاجـل :

عاصفة في وجه السفير البريطاني

ماهر أبو طير
زار السفير البريطاني،اربد،قبل يومين،وتحدث حول الازمة السورية،في غرفة صناعة اربد،فيما تناول ذات السفيرالغداء،لاحقاً،في بيت احد القياديين الاسلاميين،وزيارة السفير اثارت عاصفة من ردود الفعل،بعضها طبيعي،وبعضها غير مفهوم.

الحركة الاسلامية من شتى اتجاهاتها تلتقي دبلوماسيين غربيين بشكل دائم،وفي وقت سابق،تم الحديث عن لقاءات بين قيادات في الحركة ودبلوماسيين غربيين،في السفارة الامريكية وغيرها من سفارات،وفي حالات حدثت لقاءات خارج الاردن.

على هذا لا تكون زيارة السفير البريطاني لمنزل القيادي نبيل الكوفحي،امراً غريباً،وهي ليست الاولى من نوعها،لسفراء اجانب،اقيمت لهم مثل هذه الدعوات من جانب اسلاميين آخرين،وحزبيين،وسياسيين ورموز اجتماعية،في مناطق مختلفة في المملكة.

تخضع زيارة السفير لتوظيفات التيار الاسلامي الذي يقف ضد مبادرة زمزم،اذ ُيعتبر الكوفحي من رموز المبادرة،ويراد اليوم استثمار زيارة السفير البريطاني لبيته،من اجل مس المبادرة والقول ان رموزها يلتقون بدبلوماسيين غربيين،وبالتالي يحظون بدعم امبريالي وغربي وصهيوني،الى آخر هذه التصنيفات المعلبة.

هذا توظيف غير منتج في دلالالته ويتناقض مع انفتاح غير معلن لإسلاميين آخرين،من اتجاه مغاير لاتجاهات الكوفحي،على ممثلي دول غربية في الاردن وخارجها،حتى ُنطبّق المسطرة بمقاساتها على الجميع.

من جهة ثانية فان السفير البريطاني في عمان،زار محافظات عديدة،وهذه ليست اولى زياراته،والكلام الذي قاله في الزيارة يعبر عن الموقف البريطاني تجاه الاردن وتجاه الازمة السورية،خصوصاً،ان الازمة تلقي بظلالها على مناطق الشمال.

قبل اسابيع فقط زار ذات السفير مناطق الشمال وبرفقته وزير الدولة لشؤون الشرق الاوسط البريطاني،ووزيرة الداخلية السابقة البريطانية،ولم تحدث اي ضجة آنذاك،تجاه هذه الزيارة،وهذا يؤشرعلى الانتقائية في رد الفعل.

هناك تحسس من نشاطات السفراء،وهذا التحسس يمزج بين الرأي الموضوعي تجاه هذه النشاطات،وبين رفض اي نشاط لسفير على الارض الاردنية،والواضح ان حركة السفراء ارتفع منسوبها،مع الربيع العربي،والازمات التي تطحن المنطقة.

زيارة السفيرالبريطاني الى اربد،تبقى علنية وليست سرية،والاولى ان تخضع بعض النشاطات السرية لهيئات دبلوماسية،لمتابعة اعمق،خصوصاً،ان الاعتراض على المعلن،لايلغي غير المعلن،ولربما اي نشاط بعيد عن الاضواء،يبقى الاكثر اثارة.

معنى الكلام اننا نتشاغل بزيارة علنية،لسفير لندن في عمان،والكل يحاول توظيفها لحساباته السياسية والشخصية،فيما الاولى ان يسأل الناس عن نشاطات السفارات بشكل عام،خصوصا،تلك التي تأتي في العتمة.

من الطبيعي ان يزور السفير اربد،لان القضية في المحصلة تتعلق بحصول الاردن على دعم من بريطانيا امام ازمة اللجوء وتأثيراها في الشمال،فيما علنية الزيارة والتصريحات،تنزع عن زيارته اي شبهة،او تساؤلات مريبة.

اذا كان المبدأ يثير كل هذا التحسس،فعلينا ان نقف عند كل تفاصيل نشاطات الهيئات الدبلوماسية في الاردن،السري منها قبل العلني،حتى لا تصبح القصة،موسمية،وتخضع للمزاج السياسي،وللتوظيفات بين الفرقاء السياسيين.

maher@addustour.com.jo


(الدستور)