آخر المستجدات
مجلس الوزراء يكلف الحواتمة بدمج الدرك والدفاع المدني بالأمن العام.. ويحيل الحمود والبزايعة الى التقاعد الصحة: وفاتان و124 إصابة بإنفلونزا الخنازير تعيينات وإحالات إلى التقاعد وإنهاء خدمات في مؤسسات حكومية.. أسماء العضايلة: الحكومة ستبدأ اليوم اجراءات دمج الدرك والدفاع المدني بالأمن العام الحكومة أحالت 37 استيضاحا في تقرير ديوان المحاسبة إلى مكافحة الفساد.. و47 إلى القضاء الملك يوجه الحكومة بالسير الفوري بدمج مديريتي الدرك والدفاع المدني ضمن مديرية الأمن العام متقاعدو الضمان يلوحون باعتصامات مفتوحة.. والنواب طلبوا 10 لشمولهم بزيادات الرواتب إستطلاع يظهر تقدم غانتس على نتنياهو العبادي لـ الاردن24: التمديد لمجلس النواب من صلاحيات الملك.. ولا يمكن أن يتغير شيء دون التفاف القيادة مع الشعب تساؤلات جديدة حول "باص عمان".. والأمانة ترد وزير العمل يوضّح موضوع الحد الأدنى للأجور متعثرون ماليا يطالبون الحكومة بالالتزام بالاتفاقيات الدولية ومنع حبس المدين مسيرة حيّ الطفايلة: ورجعنا بقوة وتصعيد.. بدنا وظائف بالتحديد العمل: إضافة مهن مغلقة ومقيدة لغير الاردنيين هل اختنقت صرخة #بكفي_اعتقالات؟ أم هو الهدوء الذي يسبق العاصفة الجديدة مشروع قانون لالغاء اتفاقية الغاز الموقعة مع الاحتلال الطاقة والمعادن ترد: دفن المواد المشعة ممنوع بحكم التشريعات.. ومنحنا رخصة "تخزين" الرزاز يتعهد باعادة النظر باتفاقيات طاقة.. والطراونة يدعو لمعالجة تشوهات رواتب موظفي القطاع العام العمل تطالب الكهرباء الوطنية بدفع ساعات الاضافي للعاملين لديها الرقب يطالب بإعادة الخطباء الممنوعين من الخطابة
عـاجـل :

التعديل الوزاري.. الحكومة تستنسخ جوهرها المصمت في طبعة خامسة

الاردن 24 -  
تامر خورما - 

حكومة د. عمر الرزّاز تستنسخ جوهرها في طبعة خامسة، بعد معالجة جراحيّة أزالت ما كان مضيئا -إلى حدّ- ما في الفريق الوزاري، الذي حقنته بأسماء مجرّبة، تمّت برمجتها على البراعة في تضييق عنق زجاجة مازلنا ننتظر الخروج منها، منذ الإطاحة بحكومة الملقي السابقة.

خرجت أسماء وأقحمت أخرى على الدوّار الرابع، في جلبة صاخبة رافقت إخراج رجائي المعشّر، الذي لا يختلف حتّى الفرقاء على ضرورة تنحّيه، ولكن ما هو سرّ كلّ هذه "الكركبة" التي أتت على من كان يمكن أن يعقد عليهم أمل ما، كوزير الثقافة الذي يشهد له القاصي والداني، أو وزير النقل الذي سعى وبدأ بتنظيم هذا القطاع الحيوي دون انحياز لأحد، وغيرهما من الأسماء القليلة جدّا، والتي كانت تجمّل حكومة الرزّاز ذات التوجّهات والميول غير الشعبيّة.

ما هي "الحسبة الذكيّة" التي اقتضت إجراء مثل هذه الجراحة العبثيّة، التي لا تعكس نضجا كافيا ولا وعيا حقيقيّا يلامس هموم الشارع، لتخرج هذا وتجلب ذاك، وكأن تكرار تجربة الخيارات غير الصحيحة بات قدر محتّم لا يمكن تجنّبه؟! الأردن دفع ثمن هذه الخيارات من قوت شعبه ومستقبل أبنائه، فإلى متى سيستمرّ الدوران في ذات الدائرة المغلقة على أيّ غد أجمل، ولو قليلا؟!

الوضع الإقتصادي بلغ الدرك الأسفل للتوقّعات، والحريّات العامّة محاصرة بأسوأ مؤشّراتها.. كنّا ننتظر إعادة ترتيب الأولويّات بما يحقّق الحدّ الأدنى للعدالة الإجتماعيّة، عبر تشكيل حكومة من خارج دوّامة "الفانيلا" التي ابتعلت أحلام الفقراء بانحيازها الأعمى لطبقة الحرير.

أمام هذا التفاقم المرعب للفقر والبطالة كان يفترض إعادة الحسابات وعدم تكرار التجارب المستهلكة، والتي أوصلتنا إلى هنا.. الوصفات القاتلة لصندوق النقد الدولي، وعقليّة الجباية غير المنتجة، والنهج المتطرّف في إدارة الدولة وفقا لمصالح الأقليّة الثريّة، هي ما دفعت الناس للخروج إلى الشوارع مطالبة بتغيير حقيقيّ، وليس بمثل هذا التعديل الذي لن يزيد الطين إلاّ بلّة، وكأن الوضع يحتمل المزيد من المغامرات، والقفزات غير المدروسة!

ولا يقف الأمر عند حدود المقامرة الإقتصاديّة، بل يتجاوزه إلى أهم القطاعات الإجتماعيّة، كالتعليم الذي "أتحفنا" الرئيس بمناورة إيكال مهامّه لمن يصعب المراهنة عليهم في تطويره والارتقاء بواقعه إلى المستوى المنشود، وكذلك قطاع النقل الذي قدّر له العودة إلى مربّع انتظار الباص السريع، بعد التخلّي عن آمال تطويره وتحديثه.

سنة ونيّف مضت على انتظار ولو عمليّة تجميليّة بسيطة تضيف مصداقيّة ما حول حديث الحكومة عن الضوء الذي رأته في آخر النفق.. والنتيجة جاءت بهذا التعديل الذي أعادنا حطوة أخرى إلى الوراء، وكأن الزمن ليس له أيّة قيمة، ليستمرّ مسلسل الإنتظار من عثرة إلى أخرى أشدّ وطأة..

مشكلة الناس تتمثّل في النهج الرسمي الذي يتمسّك به الدوّار الرابع، ولكن يبدو أن هذا النهج بات "مقدّساً" إلى تلك الدرجة، التي تشير بوصلتها إلى الجهة المناقضة تماما لتطلّعات الشعب، وتفرض عليه ساسة يحترفون لعبة صبّ الزيت على النار!