آخر المستجدات
د. البراري يكتب: الامتثال ليس وصفة بقاء ضبط شخص ارتدى ملابس نسائية وحاول تأدية امتحان التوجيهي بدلاً من طالبة المفرق.. واقع السياحة والآثار وهوس الباحثين عن الكنوز والدفائن مجلس محافظة معان يطالب بإعادة النظر بقرار تخفيض الموازنة للعام الحالي امريكا- مظاهرات رافضة لمشروع الضم اجتماع حكومي مطوّل لمراجعة أولويات عمل الحكومة النعيمي: التربية تتقدم بطلب لاستثنائها من قرار وقف التعيينات صدور الدليل الخاص بالاشتراطات الصحية والوقائية لمراكز ومدارس التربية الخاصة استمرار توقيف الزميل حسن صفيرة.. آن للجسم الصحفي أن يخرج عن صمته! الضمان الاجتماعي: لا نشجع على سياسة الإحالة المبكرة للتقاعد الكلالدة للأردن 24: الدستور لا يغلق الباب أمام الخيارات ولكننا نعمل كأن الانتخابات ستجري غدا تحذير من منظمة الصحة: استفيقوا.. الأرقام لا تكذب بشأن كورونا حتى 2021.. كيف دخل كورونا "مرحلته الجديدة"؟ ليث شبيلات: جهلة يصفّون حساباتهم جعلونا كمن يمشي على رمال متحركة الطاقة توضح حيثيات تعيين الجيولوجية البخيت في مجلس مفوضي الهيئة حماس تنظّم مسيرة حاشدة في رفح رفضاً لمخطّط الضم والد الزميل مالك عبيدات في ذمة الله عبيدات يوضح سبب حالات الاختناق بأحد مصانع الشونة الشمالية وزير العمل يوجه بالتحقيق في حادثة أسفرت عن إصابة 130 عاملة بحالات اختناق التربية: خطأ في تسلسل فقرات امتحان الرياضيات لعدد من الاوراق الفرع الأدبي

الدولة المتحضرة تعتذر

الدكتور محمد كامل القرعان
 
 
الاعتذار عند الدول المتحضرة، أسلوب حياة ، وسلوك سياسي رفيع، يمنح الثقة بالأمان والاعتزاز بالإنجاز، ويعطي الأمل بتجديد العلاقة ما بين الدولة ومكوناتها، والاعتذار التزام من الدولة واشهار بالاستعداد لتحمّل مسؤولية افعالها، وقراراتها ،وسياساتها.

سبق للدولة الاردنية القوية ان اعتذرت من مواطنيها أكثر من مرة، ابان حكومة السيد سمير الرفاعي اعتذرت عن الأخطاء التي رافقت إعلان عن نتائج الثانوية العامة عام 2010 . واعتذرت كذلك لوكالة الانباء الفرنسية نتيجة الاعتداء الذي تعرض له مكتبها بعمان ,وزارها وزير الدولة لشؤون الاعلام الاستاذ طاهر العدوان عام 2011 .

لا يقوى على الاعتذار الا من امتلك الجرأة في تصحيح أخطائه والرجوع عنها، وهو ما يظهر من خلاله مدى شجاعة الدولة ، ونفوذها على مواجهة الواقع، والسعي نحو الافضل، عكس ما يرى البعض أن في الاعتذار انكسارا لهيبة الدولة ، وتحطيما لشموخها وكبريائها، بل النقيض من ذلك فهو تعظيم وتعزيز لمكانتها، ودليل صارخ وواضح على حضورها.

وهي صفة تتجلى فيها تصرفات الدولة وحكوماتها ومؤسساتها البرلمانية، اذا ما نتج خطأ ، او تقصير ، كما فعلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ، باعتذارها لضحايا الحريق المدمر الذي وقع في برج جرينفيل غرب العاصمة البريطانية لندن واعتبرته "فشل دولة على المستوى المحلي والوطني". واعتذرت اليابان للدول التي احتلتها في جنوب شرق آسيا، واعتذرت عن ممارساتها تجاه أسرى الحرب البريطانيين، كما اعتذرت فرنسا عن شحن يهودها إلى المحارق، وكذاك فعلت سويسرا، وحاكم المثقفون الفرنسيون دولتهم على ماضيها الأسود في الجزائر وتقدموا بالاعتذار، واعتذرت الولايات المتحدة أيضا لأفريقيا عن قرون من تجارة العبيد.

والاعتذار ثقافة ، متمكنة بالدول الساعية للارتقاء ، وللوراء سجلت دولتنا الاردنية حالة نموذجية حضارية ، وتصرف حاز اعجاب العالم ، باعتذارها على لسان وزير الشباب حديثة الخريشا لنظريه المصري، بتاريخ ( 2017-08-07) عما صدر من أعمال شغب بسيطة، من بعض جمهورنا الاردني بإستاد الاسكندرية عقب خسارة نادي الفيصلي أمام نادي الترجي التونسي، في نهائي البطولة العربية. كما اعتذرت كازخستان مؤخرا للاردن بعد الاعتداء على عمال ومهندسين فيها.

وليست الدول الغربية وحدها من يعتذر عند الخطأ، فهذا الرئيس السنغالي عبد اللاي واد يعتذر للأقلية المسيحية فى بلاده بعد أن أخطأ في حقها بتشبيهه تمثاله "النهضة الأفريقية" والذي يجسد صور رجل وامرأة وابنيهما، بتماثيل المسيح في محاولته لتهدئة انتقادات علماء المسلمين الذين وصفوا التمثال بأنه "وثنى".

اذا هذه هي لغة الدولة الاردنية المتحضرة وثقافتها، وينبغي تدريسها بالمناهج المدرسية ، والجامعة ، لتجسيدها في نفسية وعقول ابنائنا، لتصبح عادة محببة وممارسة بكل تفاصيل حياتنا، بل منطقية وهو جزء اساسي مهم في بناء البلد ومقوماتها المبنية على ثقة الناس والدول وهي انموذج سلوك وتصرف لشعبها.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies