آخر المستجدات
نتنياهو: لنا الحق الكامل بضم غور الأردن الخدمة المدنية يمكّن موظفي القطاع العام من احتساب رواتبهم بعد الزيادة - رابط أمطار في عمان وبعض المحافظات وتحذير من الانزلاقات وتدني الرؤية الأفقية حملة الكترونية للمطالبة باستعادة الأسرى الأردنيين مقابل المتسلل الصهيوني لقاء يجمع نوابا بوزير العدل في سياق الجهود الرامية لإلغاء حبس المدين اعتصام قرب الدوار الرابع احتجاجا على الأوضاع الإقتصادية والسياسية وزير الصحة لـ الأردن24: بدء العمل في مراكز صحية متطورة.. وتحسينات في رحمة والبشير نانسي بيلوسي تقول إنها وجهت باعداد لائحة بنود مساءلة ترامب تعليق إضراب موظفي الفئة الثالثة في التربية حتى الإثنين المدعي العام يوقف مالك مكتب التكسي المميز وسائقا ادعى عثوره على مليون دولار متقاعدو الضمان يحشدون للاعتصام احتجاجا على استثنائهم من زيادة الرواتب طلبة مدرسة "مرحبا" يمتنعون عن الالتحاق بصفوفهم احتجاجا على "الفترتين" موظفو الفئة الثالثة في التربية يدرسون زيادة الحكومة على رواتبهم.. ويلوحون باجراءات تصعيدية تعديلات الخدمة المدنية: توحيد الاجازات.. ونقاط اضافية للعاملين في القطاع الخاص.. ولا مكافآت للموظفين الجدد إحالة عدد من الضباط على التقاعد في الأمن العام - اسماء الحكومة تعلن تفاصيل زيادة رواتب العاملين والمتقاعدين بالجهازين الحكومي والعسكري وتستثني المعلمين الداوود يعلن الغاء شركتين حكوميتين واعادة هيكلة سلطة اقليم البترا وهيئة الأوراق المالية الرزاز يعلن زيادة رواتب موظفي القطاع العام - تفاصيل لماذا يتمتع الوزير بالحصانة حتى بعد استقالته؟ الأمن يكشف تفاصيل العثور على طفل تغيب عن منزله وظهر في بيت جده
عـاجـل :

البشرية إلى أين ؟

د. يعقوب ناصر الدين
 الدكتور يعقوب ناصر الدين
قبل ما يزيد عن قرن من الزمان كان الذكاء الاصطناعي شائعا في روايات الخيال العلمي ، وها هو اليوم موضوع يحير الباحثين والمفكرين ويدفعهم إلى التفكير خارج عمليات التسويق والترويج لعلوم وأجهزة الذكاء الاصطناعي ، وبعضهم يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي لكي يثبتوا نظرياتهم بأن ما كان خيالا علميا في الماضي البعيد هو اليوم حقيقة واقعة ، ولكنها ليست جديدة بالمعنى الذي يتم الترويج له ، وإن تعرضت خلال السنوات الأخيرة لكثير من التحسينات التي ستجعل الآلة تقوم بأعمال واستنتاجات تشبه إلى حد بعيد ذكاء الإنسان .
من المؤكد أن تلك الآلات أو الحواسيب لن تتفوق على ذكاء أولئك الذين يقومون بصناعتها وبرمجتها ، ولكنها بالطبع تتفوق في سرعة الإدراك والاستجابة والمخرجات بالنسبة للوظائف المخصصة لها على السواد الأعظم من الناس ، وهناك من يتساءل أيهما يبرمج الآخر ، هل الإنسان العادي وهو يأمرها القيام بالعمليات التي يريدها ، أم الحواسيب وهي تفرض عليه اتباع الخطوات اللازمة لاستخدامها ؟
أحاول مثلما يحاول غيري أن أجد مدخلا للكيفية التي ينبغي أن نفهم بها هذا العلم الحديث ، ومعرفة حاجتنا منه لتطوير شؤون حياتنا المختلفة ، سواء على المستوى الشخصي أو مستوى الدولة ، وفي اعتقادي أنه بات من الضروري أن يدخل علم الذكاء الاصطناعي إلى مدارسنا وجامعاتنا على الفور ، فنحن لسنا أمام أجهزة وتقنيات معلوماتية من الناحية التصنيعية ستصلنا من الشركات الصانعة وحسب ، ولكننا أمام حالة من التغير الذهني والعاطفي ، يتقدم فيها المنطق على الحكمة والفلسفة والمشاعر والأحاسيس !
المنطق هو القاعدة التي يرتكز عليها علم الذكاء الاصطناعي ، فقد عرّف القدماء المنطق بأنه: آلة قانونية من شأنها أن تعصم الذهن أو العقل عن الخطأ ، ولا بأس هنا ونحن دائما نشعر بعقدة النقص تجاه ما يحققه العالم المتقدم من علوم حديثة أن نتذكر ونستحضر علماء من جنسنا مثل الفارابي الذي يُطلق عليه اسم المعلم الثاني بعد آرسطو في علم المنطق ، وكذلك ابن سينا، والإمام الغزالي ، والرازي ، وغيرهم ، ولا بأس كذلك أن نستحضر الخوارزمي حيث تنسب إليه أهم قواعد البرمجة الحاسوبية ، والتي تمثل مجموعة الخطوات الرياضية والمنطقية والتسلسلية اللازمة لحل مشكلة ما .
ليس هذا من باب التباهي ، ولكن الشعور ببعد المسافة بيننا وبين العلوم الحديثة مُبالغ فيه كثيرا ذلك أننا وقعنا في فخ الاستيراد ، وقبلنا أن نكون السوق القادر على الشراء ، والعاجز عن الإنتاج، ولكن العالم الذي نعيشه يتغير كل يوم من حال إلى حال ، وتلك التقنيات والبرمجيات لم تعد مجرد سلعة تباع وتشترى ، إنها المشاركة الحقيقية ، والعلاقة المتبادلة بين الصانع والمصنوع ، التي ستقود البشرية إلى نحو المستقبل المعلوم أو المجهول ، ولا ننسى أن ما نسمعه اليوم عن الصواريخ الذكية لا يقابله كلام عن السلام الذكي ، فها هي البشرية اليوم تعيد نسختها الإنسانية على شكل آلات مصنوعة ، وبرامج موضوعة ، وأصبح لزاما علينا أن نفهم ونتعلم الكثير عن الحياة التي سيعيشها أولادنا وأحفادنا ، ونعدّهم للعيش في زمن الذكاء الاصطناعي !