آخر المستجدات
الخدمة المدنية: النظام الجديد يهدف إلى التوسع في المسار المهني الحريري: اقدم مهلة قصيرة جدا بـ72 ساعة ليقدم الشركاء في الحكومة حلا يقنعه ويقنع الشارع والشركاء الدوليين الخارجية: نتابع احوال الاردنيين في كتالونيا.. ولا اصابات بين المواطنين المطاعم تنتقد قرار الوزير البطاينة.. والعواد: مطاعم في كراجات أصبحت سياحية لتضاعف أسعارها! ارشيدات لـ الاردن24: لا أسماء ليهود ضمن مالكي الأراضي في الباقورة والغمر.. والسيادة أردنية خالصة أبو حسان يطالب الحكومة بالالتزام باتفاق "جابر" وانهاء أزمة البحارة: ابناء الرمثا تضرروا مجلس الوزراء اللبناني يلغي جلسة مع تواصل الاحتجاجات وإغلاق الطرق الحريري يتجه لإلغاء جلسة الحكومة ويوجه رسالة الى اللبنانيين الصرخة في يومها الثاني: لبنان لم ينم والتحرّكات تتصاعد (فيديو وصور) الإسرائيليون يتقاطرون إلى الباقورة قبيل إعادتها للأردن قرار "مكالمات التطبيقات الذكية" يشعل الشارع في لبنان وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء لبنان: المناطق تشتعل رفضا للضرائب.. والصرخة تتمدد - صور وفيديو سعيدات يهاجم قرار الوزير البطاينة: سيتسبب بمشاكل عديدة.. وتراجع كارثي في مبيعات الوقود اعتصام الرابع.. ارتفاع في أعداد المشاركين ومطالبات بتشكيل حكومة انقاذ وطني اتفاق تركي أميركي بتعليق عملية "نبع السلام" وانسحاب الأكراد الأردن: الحكم الاسرائيلي على هبة اللبدي باطل ومرفوض بوادر ايجابية في اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق ابعاد الخصاونة عن ادارة البترول الوطنية بعد مضاعفته كميات الغاز المستخرجة.. لماذا؟! فيديو.. ديدان في وجبات شاورما قُدّمت لمعلمين في دورة تدريبية
عـاجـل :

البشرية إلى أين ؟

د. يعقوب ناصر الدين
 الدكتور يعقوب ناصر الدين
قبل ما يزيد عن قرن من الزمان كان الذكاء الاصطناعي شائعا في روايات الخيال العلمي ، وها هو اليوم موضوع يحير الباحثين والمفكرين ويدفعهم إلى التفكير خارج عمليات التسويق والترويج لعلوم وأجهزة الذكاء الاصطناعي ، وبعضهم يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي لكي يثبتوا نظرياتهم بأن ما كان خيالا علميا في الماضي البعيد هو اليوم حقيقة واقعة ، ولكنها ليست جديدة بالمعنى الذي يتم الترويج له ، وإن تعرضت خلال السنوات الأخيرة لكثير من التحسينات التي ستجعل الآلة تقوم بأعمال واستنتاجات تشبه إلى حد بعيد ذكاء الإنسان .
من المؤكد أن تلك الآلات أو الحواسيب لن تتفوق على ذكاء أولئك الذين يقومون بصناعتها وبرمجتها ، ولكنها بالطبع تتفوق في سرعة الإدراك والاستجابة والمخرجات بالنسبة للوظائف المخصصة لها على السواد الأعظم من الناس ، وهناك من يتساءل أيهما يبرمج الآخر ، هل الإنسان العادي وهو يأمرها القيام بالعمليات التي يريدها ، أم الحواسيب وهي تفرض عليه اتباع الخطوات اللازمة لاستخدامها ؟
أحاول مثلما يحاول غيري أن أجد مدخلا للكيفية التي ينبغي أن نفهم بها هذا العلم الحديث ، ومعرفة حاجتنا منه لتطوير شؤون حياتنا المختلفة ، سواء على المستوى الشخصي أو مستوى الدولة ، وفي اعتقادي أنه بات من الضروري أن يدخل علم الذكاء الاصطناعي إلى مدارسنا وجامعاتنا على الفور ، فنحن لسنا أمام أجهزة وتقنيات معلوماتية من الناحية التصنيعية ستصلنا من الشركات الصانعة وحسب ، ولكننا أمام حالة من التغير الذهني والعاطفي ، يتقدم فيها المنطق على الحكمة والفلسفة والمشاعر والأحاسيس !
المنطق هو القاعدة التي يرتكز عليها علم الذكاء الاصطناعي ، فقد عرّف القدماء المنطق بأنه: آلة قانونية من شأنها أن تعصم الذهن أو العقل عن الخطأ ، ولا بأس هنا ونحن دائما نشعر بعقدة النقص تجاه ما يحققه العالم المتقدم من علوم حديثة أن نتذكر ونستحضر علماء من جنسنا مثل الفارابي الذي يُطلق عليه اسم المعلم الثاني بعد آرسطو في علم المنطق ، وكذلك ابن سينا، والإمام الغزالي ، والرازي ، وغيرهم ، ولا بأس كذلك أن نستحضر الخوارزمي حيث تنسب إليه أهم قواعد البرمجة الحاسوبية ، والتي تمثل مجموعة الخطوات الرياضية والمنطقية والتسلسلية اللازمة لحل مشكلة ما .
ليس هذا من باب التباهي ، ولكن الشعور ببعد المسافة بيننا وبين العلوم الحديثة مُبالغ فيه كثيرا ذلك أننا وقعنا في فخ الاستيراد ، وقبلنا أن نكون السوق القادر على الشراء ، والعاجز عن الإنتاج، ولكن العالم الذي نعيشه يتغير كل يوم من حال إلى حال ، وتلك التقنيات والبرمجيات لم تعد مجرد سلعة تباع وتشترى ، إنها المشاركة الحقيقية ، والعلاقة المتبادلة بين الصانع والمصنوع ، التي ستقود البشرية إلى نحو المستقبل المعلوم أو المجهول ، ولا ننسى أن ما نسمعه اليوم عن الصواريخ الذكية لا يقابله كلام عن السلام الذكي ، فها هي البشرية اليوم تعيد نسختها الإنسانية على شكل آلات مصنوعة ، وبرامج موضوعة ، وأصبح لزاما علينا أن نفهم ونتعلم الكثير عن الحياة التي سيعيشها أولادنا وأحفادنا ، ونعدّهم للعيش في زمن الذكاء الاصطناعي !