آخر المستجدات
الزميل أحمد ذيبان يقاضي مجلس نقابة الصحفيين البستنجي للأردنيين: لا تقلقوا من بطاريات سيارات الهايبرد.. ليست قنابل موقوتة النائب العتوم تكشف ملاحظات جوهرية على منهاج الرياضيات الجديد للصف الأول الحركة عبر "جابر" في أدنى مستوياتها.. والبحارة يدعون أهالي الرمثا لاجتماع طارئ تشكيلات إدارية في الداخلية - أسماء المعطلون عن العمل في ذيبان يعتصمون أمام قضاء مليح.. ويؤكدون تمسكهم بمطالبهم أو "الخيمة" حراك لبنان: الاستثمار السياسي الداخلي والاقليمي بدأ.. وهذه خريطة مصالح زعماء الطوائف "المنتفضين" الطراونة لـ الاردن24: سنصرف علاوة الـ25% لموظفي البلديات بشرط زيادة ساعات العمل بني هاني لـ الاردن24: الحكومة وافقت على نفق وجسور اربد.. وهذه ملامحها فشل اجتماع سائقي التربية بالوزارة.. و"الفئة الثالثة" يدعون لاعتصام الأحد ترامب: الاردن طلب ابقاءنا على بعض القوات في سوريا.. وسننشر عددا منهم على الحدود التهتموني لـ الاردن24: بدء تنفيذ النقل الحضري وميناء معان ومطار ماركا العام القادم لبنان في سادس يوم من المظاهرات.. الترقب سيد الموقف الأرصاد تحذر من خطر الانزلاق وتشكل السيول سعيدات يطالب الشواربة بتعبيد طرق جرفتها آليات الأمانة قرب مستودعات الغاز قبل الشتاء المزارعون يشتكون ارتفاع أجور العمالة 200% ويحذّرون من تحوّل الأراضي إلى بور.. وتلويح باعتصام حاشد مدير التقاعد: زيادة رواتب المتقاعدين العسكريين ستصرف اعتباراً من الشهر الحالي الرئيس الإسرائيلي: سأكلف غانتس بتشكيل الحكومة المتعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون باجراءات تصعيدية ذوو الأسرى الأردنيين يعتصمون أمام الخارجية.. والصفدي يلتقي الأهالي داخل الوزارة - صور
عـاجـل :

تمكين يطالب برفع الحد الأدنى للأجور

الاردن 24 -  
  أوصى تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان بضرورة رفع الحد الأدنى للأجور ليتناسب مع الظروف الإقتصادية في المملكة و معدلات التضخم، وشمول العمال المهاجرين و اللاجئين ضمن قرارات الحد الأدنى للأجور.
جاء ذلك في "ورقة موقف"، استعرضت الحد الأدنى للأجور والتضخم والفقر وارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب على مدار سنوات متتالية.
وطالب "تمكين" بتطبيق المادة الثامنة المضافة لقرار رفع الحد الأدنى للأجور لعام 2017 بحيث يتم مراجعة الحد الأدنى و تعديله وفقاً للظروف الإقتصادية و الإجتماعية من: تكاليف المعيشة، والوضع الاقتصادي, ونمو الناتج المحلي الأردني ضرورة مواجهة التحديات التي تعيق عملية تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور، وتنفيذ التشريعات التي تنظم العلاقة ما بين أصحاب العمل والعمال بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وحماية حقوق أطراف العملية الإنتاجية.
وأوضحت الورقة أن زيادة الحد الأدنى للأجور كانت تدريجية ففي الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية عام 2008, إتسم الإقتصاد الأردني بالإستقرار، وكانت معدلات النمو الاقتصادي مرتفعة، والناتج المحلي الإجمالي يتراوح ما بين 5.1% و 7.3% في الفترة بين عامي 2000 و عام 2008 ، وأدى الوضع الاقتصادي الجيد في الأردن واستقرار الأسعار لزيادة ضئيلة على الحد الأدنى للأجور فتراوحت بين 5-10 دنانير .
إلا أن الأوضاع بدأت بالتغير بعد الأزمة المالية العالمية، حيث عانى الاقتصاد الأردني بسبب المتغيرات العديدة جراء الأزمة، بعد ذلك ثم بسبب الاضطرابات السياسية التي حدثت في المنطقة العربية بداية العام 2011 للأن، حدث تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي تدريجيا ليصل إلى 1.9 % فقط في العام 2018، مما أدى إلى ارتفاع نسب التضخم، بالتالي إلى إرتفاعات متتالية على الحد الأدنى للأجور انتهى بقرار رفعه إلى 220 ديناراً أردنياً في العام 2017.
وتساءلت الورقة أنه رغم الإرتفاعات في الحد الأدنى للأجور إلا أن هناك أسئلة تُطرح فيما يتعلق بمدى كفاية الحد الأدنى للأجور في تلبية المستوى الأدنى لمستوى المعيشة في ظل الغلاء المتزايد على السلع الأساسية والأولية التي تحتاجها أي أسرة.
وأشارت الورقة أن نسبة التضخم ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بسبب عوامل خارجية عدة منها الحروب في المنطقة وموجات اللجوء المستمرة، لكنها أيضاً جاءت نتيجة لسياسات اقتصادية داخلية متتالية شملت رفع الدعم عن المشتقات النفطية، ورفع الدعم عن بعض المنتوجات، هذه الارتفاعات أدت إلى تسجيل رقم قياسي جديد لأسعار المستهلك (التضخم) في الأردن، بنسبة 0.5 بالمئة على أساس سنوي في حزيران 2019.
وبحسب بيانات صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة جاءت الزيادة نتيجة ارتفاع مجموعة الإيجارات، واللحوم والدواجن، والخضروات والبقول الجافة والمعلبة والحبوب ومنتجاتها، والتعليم.
ويعود إرتفاع معدل التضخم لأسباب عدة منها زيادة الضرائب، وتراجع القدرة الشرائية على الإنفاق، وارتفاع أسعار المحروقات، إن هذا الارتفاعات المستمرة تقود لارتفاع في أسعار السلع الرئيسية مثل: الخضار والفواكه والمعلبات وغيرها، حيث اخضعت الحكومة نحو 164 سلعة لضريبة 10 %، فيما أخضعت سلعا أخرى (كانت معفاة) لضريبة 4 % و5 %، في مسعى لزيادة الإيرادات الحكومية بنحو نصف مليار دينار لتقليص العجز في الموازنة العامة، كذلك رفعت الحكومة أجور النقل العام بنسبة 10 %، وزادت أسعار الخبز بنسب وصلت إلى 100 % بعد رفع الدعم عنه، كما جرى رفع الضرائب على البنزين بصنفيه أوكتان 90 و95 بنسبة 6%، جاء ذلك بالتزامن من ثبات دخل المواطنين حيث أن هناك (113) ألف مشترك أردني بالضمان مشتركون على الحد الأدنى للأجور البالغ (220) ديناراً، فيما بلغ عدد المؤمن عليهم غير الأردنيين الذين تساوي أو تقل أجورهم عن الحد الأدنى للأجور (79) ألف مؤمن عليه غير أردني، إضافة إلى المئات غير المسجلين ولا يمكن حصرهم، قد أثرت هذه الارتفاعات المتتالية على قدرتهم الشرائية وأضعفتها وزادتهم فقراً ليعانوا من الفقر المدقع.
وباستعراض الأرقام نجد أن هناك عددا من العوامل التي تدفع بتجاه رفع الحد الأدنى، ومن أهمها ارتفاع معدل التضخم خلال السنوات 2012 - 2019 ،أي منذ صدور آخر قرار لرفع الحد الأدنى للأجور ذلك بنسبة 3% إلى 4% من الممكن أن تقل أو ترتفع، ناهيك عن ارتفاع معدل البطالة، حيث ارتفع معدل البطالة خلال الربع الأول من عام 2019%( 0.19 )بارتفاع مقداره 6.0 نقطة مئوية عن الربع الأول من عام 2018، وبلغ معدل البطالة للذكور ( 4.16% ) مقابل ( %9.28 )للاناث، ويتضح أن معدل البطالة ارتفع للذكور بمقدار 4.0 نقطة مئوية وارتفع للإناث بمقدار1.1 نقطة مئوية مقارنة بالربع الأول من عام 2018، حيث يشكل انخفاض الأجور أحد الأسباب الرئيسية لانخفاض المشاركة الإقتصادية، كذلك سجل المؤشر القياسي لأسعار المستهلك إرتفاعا في جميع المواد بحيث سجل المؤشر 124.66 نقطة عام 2018 مقارنة ب 119.23 نقطة في عام 2017 و 115.49 نقطة خلال العام 2016.
وبيت الورقة أن ربط الحد الأدنى للأجور بالتضخم يزيد القدرة الشرائية للعاملين ويحافظ عليها، حيث أن هنالك علاقة عكسية بين القوة الشرائية من جهة والتضخم من جهة أخرى، فمثلاً في حال ارتفاع الأسعار مه بقاء الأجور ثابتة، فإن القوة الشرائية للمواطنين تكون حينها قد انخفضت القيمة الحقيقية لأجورهم، بالمقابل فإنه حينما ترتفع الأجور بمعدل أكبر مقارنة بارتفاع الأسعار، ينتج عن ذلك تحسن في القوة الشرائية.
وأوردت الورقة أن ووفقا للبيانات المتوفرة ارتفع خط الفقر القديم الذي كان محدداً بحوالي دولار أمريكي واحد في اليوم للفرد إلى 1.25 دولار عام 2008 بعد الأزمة المالية العالمية قبل أن يرتفع مجدداً إلى 1.90 دولار في اليوم في عام 2015.
قانون العمل الأردني ربط الحد الأدنى للأجور بتكاليف المعيشة, إلا أن هناك عائقاً رئيسياً عند إتباع هذا المعيار بسبب الجدل حول خط الفقر في الأردن خاصة وأنه ووفقاً للمعايير الدولية يفترض أن يكون الحد الأدنى للأجور أعلى من مستويات الفقر بحيث يعتبر المشرع خط الفقر هو الخط الأحمر الذي لا يجوز تجاوزه في حالة إقرار الحد الأدنى للأجور.
إلا أن أخر تقرير نشر عن الفقر في المملكة من قبل دائرة الإحصاءات العامة عام 2012 بعنوان "حالة الفقر في الأردن" ذكر أن معدل الفقر العام المطلق بلغ حوالي 14.4% في عام 2010 بينما بلغ 13.3% عام 2008، هذه نسبة الأفراد الذين يقل إنفاقهم عن متوسط خط الفقر العام،كما أشارت إلى أن خط الفقر العام المطلق (الغذائي وغير الغذائي) بلغ 813.7 دينارا للفرد سنويا (أي 68 دينار للفرد شهريا), أما خط الفقر المدقع للفرد (أي الفقر الغذائي) بلغ 336 دينارا للفرد سنوياً، أي ما يعادل 28.0 دينارا للفرد شهرياً.
ونظراً للمدة الزمنية التي مضت منذ نشر هذا التقرير و إعتماده على مسح نفقات ودخل الأسرة الذي أجري عام 2010، تعالت المطالبات بالإفصاح عن مستويات الفقر المحدثة في المملكة نظراً للمتغيرات العديدة التي حصلت.
وعند الحديث عن الحد الأدنى للاجور يجيب الإشارة وفقا للورقة أنه يقيم في الأردن ما يقارب 3 ملايين شخص غير أردني من عمال مهاجرين أو لاجئين من جنسيات مختلفة، و على الرغم من سكن هذه الفئة على الأراضي الأردنية إلا أنه جرى استثنائهم من الحد الأدنى للأجور بحيث يتقاضى العامل المهاجر راتباً شهرياً قدره (150) ديناراً أردنياً، أما العاملين في قطاع المحيكات يتقاضون راتباً شهرياً قدره 110 ديناراً أردنياً.
وقد بدأ التمييز في الأجر ضد العمال المهاجرين أو المقيمين في المملكة من غير الأردنيين في عام 2012 عند رفع الحد الأدنى للأجور من 190 دينارا إلى 150 دينارا، مع استثناء غير الأردنيين حيث بقي 150 دينارا، وتكرر الإستثناء عام 2017 عندما ارتفع الحد الأدنى للأجور من 190 دينارا إلى 220 دينارا مع بقاء الحد الأدنى للعمال غير الأردنيين كما هو 150 دينارا، وذلك رغم تساوي حجم العمل ورغم انطباق المستوى المعيشي على الجميع.
ذلك رغم انضمام الأردن لاتفاقيات حقوق الإنسان الرئيسية التي تنص على المساواة وعدم التمييز، كذلك اتفاقيات منظمة العمل الدولية بذات الخصوص، خاصة اتفاقية العمل رقم 111 بشأن عدم التمييز في الاستخدام والمهنة.