آخر المستجدات
دراسة إحالة موظفين ممن بلغت خدماتهم (۲۸) سنة فأكثر إلى التقاعد النواصرة يطالب باستئناف صرف علاوات المعلمين كاملة.. ويدعو التربية والعمل للقيام بمسؤولياتها سعد جابر: توصية بفتح المساجد والمقاهي ومختلف القطاعات بدءا من 7 حزيران المركزي: عودة العمل بتعليمات التعامل مع الشيكات المعادة توقع رفع اسعار البنزين بسبب عدم تحوط الحكومه! وزارة الأوقاف تنفي صدور قرار بإعادة فتح المساجد الأردن يبحث حلولا لعودة قطاع الطيران تدريجيا تسجيل سبعة إصابات جديدة بفيروس كورونا النائب البدور: عودة الحياة لطبيعتها ترجح حل البرلمان وإجراء الانتخابات النيابية بدء استقبال طلبات الراغبين بالاستفادة من المنحة الألمانية للعمل في ألمانيا.. واعلان أسس الاختيار لاحقا المرصد العمّالي: 21 ألف عامل في الفنادق يواجهون مصيراً مجهولاً التعليم العالي لـ الاردن24: قرار اعتبار الحاصلين على قروض ومنح مسددين لرسومهم ساري المفعول التربية: تسليم بطاقات الجلوس لطلبة التوجيهي في المديريات والمدارس اليوم الصمادي يكتب: ثورة ما بعد الكورونا قادمة فحافظ على وظيفتك! العوران لـ الاردن24: القطاع الزراعي آخر أولويات الحكومة.. والمنتج الأردني يتعرض لتشويه ممنهج عبيدات لـ الاردن24: سنتواصل مع الصحة العالمية بشأن دراسة ذا لانسيت.. ولا بدّ من التوازن في الانفتاح التربية لـ الاردن24: تحديد موعد تكميلية التوجيهي في آب التعليم عن بُعد: هل يتساوى الجميع في الحصول على تعليم جيّد؟ العضايلة لـ الاردن24: لن نجبر موظفي القطاع العام على التنقل بين المحافظات معيش إيجاري.. حملة الكترونية لإيجاد حل عادل لمعضلة بدل الإيجار

أنسنة مشاريع البنية التحتية

خالد الزبيدي





تهدف مشاريع البنية التحتية من الطرق والطاقة والنقل العام الى إسعاد الانسان اولا واخيرا، وخلال تنفيذها يفترض ان لا تلحق اضرارا بالغة بمستخدمي الطريق والمستثمرين بشكل عام، لذلك يفترض ان تدرس هذه المشاريع بدقة متناهية، وتقصير الفترة الزمنية لتنفيذها وفق معايير الجودة، الا ان تنفيذ مشاريع مهمة في العاصمة يبدوا انها لا تلتزم بذلك، ومن الامثلة الصارخة على ذلك مشروع الباص السريع الذي مضى على  العمل فيه نحو عشر سنوات، وأعاق حركة السير واضر بمستخدمي الطريق من مارة ومركبات.

ومن اصعب مراحل المشروع مرحلتا الوصلة بين دوار المدينة الرياضية الى عين غزال حيث يعتبر الشارع حيويا جدا يربط بين العاصمة مع الزرقاء ثاني اكبر محافظة من حيث تعداد السكان، فمستخدمو الطريق يعانون الامرين للوصول الى مقاصدهم، وكذلك سكان المناطق المحيطة والتي تضم مئات الالاف من القاطنين الى جانب المحال التجارية التي بدأت تتعطل اعمالهم وتضرر مصالحهم في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية غاية في الصعوبة.

ويزيد الطين بلة طول فترة تنفيذ تلك الوصلتين المقدرة بـ 18 شهرا، وهذه الفترة ستؤدي الى إفلاس عشرات المحال التجارية ويتم تحويل المشتغلين وصغار المستثمرين الى عاطلين عن العمل، اما الازعاج والتلوث البصري والبيئي فسيطال ساكني المنطقة بشكل مباشر.

رئيس غرفة تجارة عمان واعضاء في المجلس قاموا بزيارة ميدانية صباح امس للمنطقة والتقوا تجارا ومستثمرين وكان لهم مطالب وقدموا اقتراحات منها الابتعاد عن الاغلاق الكلي للطريق، وتخفيض فترة تنفيذ المشروع بزيادة العمال والمعدات والعمل على ثلاث ورديات، والبحث عن تعويضات للمتضررين تحقيقا للعدالة وضمان الاستمرار.

بالعودة الى مشروع الباص السريع العتيد.. فقد نفذته قبلنا دول كثيرة باعتباره وسيلة ضمن منظومة النقل العام التي تضم المترو والسكك الخفيفة وقطارات الانفاق، فالباص السريع الاردني هو ( مسرب سريع لحافلات نقل الركاب ) ففي مدن العالم يحتاج الى عدة أطنان من الدهان الاصفر يرسم  على جانب الشارع، ويجدد كلما بهت لونه اما على ايمن الطريق او على يسارها حسب نظم المرور المعتمدة في الدولة، ولا يسمح لاي مركبة باستخدامه تحت طائلة القانون، ولا يحتاج المشروع الى الانفاق والجسور.. ومدينة لندن المترامية الاطراف مثال على ذلك.

مشروع الباص السريع دخل في منعطفات ومطبات مالية وإدارية واكبر كلفة للمشروع تلك غير المرئية التي تتجاوز قيمة المشروع وهي حرق البنزين والديزل لمئات الالاف من المركبات والشاحنات يوميا وهي تعاني من التأخير واختناقات مرورية في مسارات المشروع والشوارع القريبة منها، الى جانب هدر الوقت بالجملة الذي لا يقدر بثمن، ففي عالم الاعمال الوقت يعني المال.. وما نخشاه ان يحول مشروع الباص السريع من بناء منظومة متعددة لنقل الركاب في العاصمة مستقبلا منها، الميترو والسكك الحديدية الخفيفة.
 
Developed By : VERTEX Technologies