آخر المستجدات
آلاف المعلمين في المفرق يطالبون بالعودة إلى الرابع: ارحل ارحل يا رزاز - صور وفيديو طلبة عائدون من السودان يناشدون الملك.. ويسألون: من أين ندفع 4000 دينار كلّ أربعة أشهر؟! المعلمين لـ الاردن٢٤: كل محاولات التجييش فشلت.. ونسبة الاضراب ١٠٠٪ أصحاب شركات نقل يلوحون بالطعن بتعليمات الهيئة: سنخسر رأس مالنا ابو حمور امينا عاما لوزارة الداخلية الشواربة لـ الاردن٢٤: ماضون بدمج والغاء مديريات وأقسام.. ولن نحول موظفي الفئة الثالثة عن الصناعيين واضراب المعلمين: ماذا عن 120 ألف أسرة تنتظر اقرار علاوة الـ50%؟ إعلان نتائج الإنتقال من تخصص إلى آخر ومن جامعة إلى أخرى - رابط المعلمين تردّ على دعوات التربية للأهالي بارسال أبنائهم إلى المدارس: الاضراب مستمر.. وهذا عبث بالسلم الأهلي النواصرة يتحدث عن تهديدات.. ويؤكد: نتمسك بالاعتذار والاعتراف بالعلاوة وادراجها على موازنة 2020 انتهاء اجتماع وزاري برئاسة الرزاز لبحث اضراب المعلمين.. وغنيمات: الرئيس استمع لايجاز حول الشكاوى الامن العام: فيديو الاعتداء على الطفلة ليس بالاردن.. وسنخاطب الدولة التي يقيم بها الوافد سائقو التكسي الأصفر يتحضرون لـ "مسيرة غضب" في عمان لا مناص أمام نتنياهو عن السجن الفعلي المعلمين ترفض مقترح الحكومة "المبهم" وتقدم مقترحا للحلّ.. وتؤكد استمرار الاضراب المصري ل الاردن 24 : قانون الادارة المحلية الى مجلس النواب بالدورة العادية المقبلة .. وخفضنا عدد اعضاء المجالس المحلية بث مباشر لإعلان نتائج الترشيح للبعثات الخارجية البطاينة: البدء بتوفيق وقوننة اوضاع العمال الوافدين غدا الاحد نديم ل الاردن٢٤:لن نلجآ لاية اجراءات تصعيدية لحين انتهاء الحوار مع الحكومة المتعطلون عن العمل في المفرق يواصلون اعتصامهم المفتوح ،ويؤكدون :الجهات الرسمية نكثت بوعودها
عـاجـل :

حقيقة ما يحدث في القطاع الصحي .. لمصلحة من يحدث كل هذا؟!

د. فاخر دعاس


 
تحاول حكومتنا الرشيدة، تسويق صراع غير منطقي بين الأطباء في وزارة الصحة من جهة والمواطنين من جهة أخرى. وتستخدم الحكومة لهذه الغاية أدواتها الإعلامية وذبابها الإلكتروني، إضافة إلى استغلال عدم دراية المواطنين بالحقائق ونشر الإشاعات والأخبار الكاذبة لتثبيت هذا الصراع على الأرض.

في هذا السياق، صرح وزير الصحة السابق في غمرة احتجاجات الأطباء على "العقود المجحفة لبرنامج الإقامة"، بأن الصراع ليس بين الأطباء ووزارة الصحة، بل بين الأطباء والمواطنين، وذلك في إطار تحشيد المواطنين ضد الأطباء وحرف البوصلة عن القضية الأساسية، ألا وهي ميزانية وزارة الصحة.

وكي لا أطيل عليكم، فإن ما تقوم به الحكومة، ليس سوى تنفيذ الإملاءات "الحرفية" للبنك الدولي. كيف لا، ونحن أمام حكومة البنك الدولي بذاته؟!

وكي لا نتهم بأننا نلقي بالادعاءات جزافًا، فسأوضح الآتي:

وفقًا لدراسة للبنك الدولي حول الواقع الصحي في الأردن وتم نشرها في العام 2017، ونشر الدكتور محمد الزعبي مقتطفات منها، فإن البنك الدولي يرى أن الإنفاق الصحي في الأردن مرتفع .. والإنفاق الحكومي مرتفع جدًا!!! لكنها –وفقًا لرؤية البنك الدولي- لا تنفق بفعالية وكفاءة. لذلك لا ضرورة لزيادة ميزانية وزارة الصحة!!

ويشير البنك الدولي إلى وجود شكوى من المواطنين بتدني جودة الخدمات الطبية من وزارة الصحة. ويؤكد البنك الدولي على أن هذا "التدني" ليس ناتجًا عن قلة الموارد بل لقلة الجهد المبذول من الأطباء ( مقدمي الرعاية الصحية) والناتج عن عدم مساءلتهم.

أي أن المشكلة من وجهة نظر البنك الدولي تكمن في الأطباء.

ويلفت البنك الدولي إلى أن الوضع الصحي لن يتحسن الا بمساءلة الطبيب من خلال مؤسسات الوزارة ومن خلال التشريعات القانونية ومن المرضى ( تم لاحقًا إقرار قانون المسؤولية الطبية) !!!

وبخلص البنك الدولي إلى ضرورة الاستعانة بأطباء من القطاع الخاص بدلا من توظيف مثل هذه النوعيات "الرديئة" من الأطباء.

أما إذا ما عدنا إلى الأرقام الرسمية والمنشورة على موقع وزارة الصحة، فإننا سنرى أن ادعاءات البنك الدولي، لا علاقة لها بالواقع. وإلييكم هذا المثال البسيط:

بلغت نسبة الزيادة السكانية في آخر ست سنوات 33% ، فيما بقيت موزانة وزارة الصحة على حالها. حيث بلغت ميزانية وزارة الصحة 650 مليون دينار في العام2014، بينما تم تخصيص 651 مليون دينار لوزارة الصحة للعام 2019.

مثال آخر: في عام 2014، بلغ عدد مراجعي الإسعاف والطوارئ للمستشفيات الحكومية 2مليون و 670الف، وأصبح 3.5 مليون في العام 2017، بنسبة زيادة بلغت 31%. بينما بلغ عام 2012 عدد الأطباء في وزارة الصحة 4909، وارتفع إلى 4929 في عام 2017، بزيادة 15 طبيب، وبمعدل زيادة "مضحك جدًا" بلغ 0.3%.

تخيلوا معي يا سادة، هذه الأرقام والحقائق الدامغة، يتغاضى عنها البنك الدولي، ويريدنا أن نقتنع بأن المشكلة في الطبيب وليست في ضعف ميزانية الوزارة .. وتريدنا الحكومة أن نخوض حربًا ضد الأطباء كي تقطع عليهم الطريق للمطالبة بحقهم في إكمال الاختصاص والحصول على رواتب تتناسب وحجم عملهم.

ختامًا، كل ما تشاهدونه من قصص لمعاناة المرضى في المستشفيات الحكومية هي نتيجة طبيعية لتنفيذ هذه الحكومة برنامج البنك الدولي بتقليص النفقات على القطاع الصحي –حاله حال القطاع التعليمي-، ولكن هذه المرة بطريقة أكثر ذكاءً، عبر تشويه سمعة الأطباء والكوادر الطبية، وتحويل المعركة إلى معركة بين المواطن والطبيب.