آخر المستجدات
الاصلاح النيابية تتبنى مذكرة لطرح الثقة بحكومة الرزاز بعد مشاركتها في البحرين الضفة تنتفض وغزة اضراب شامل في وجه ورشة البحرين بني هاني ل الاردن 24 : 2500 محل تجاري اغلقت بشكل نهائي و 6 الاف اخرى لم تصوب اوضاعها بمدينة اربد المعاني ل الاردن 24 : لن نجري تقييم لرؤساء الجامعات الا بعد اقرار النظام من قبل مجلس الوزراء الصبيحي ل الاردن 24 : لسنا مع التقاعد المبكر ولا نشجع عليه ولم يطلب منا اية دراسات مصدر رسمي ل الاردن 24 : لم نطرح قانون الانتخاب للنقاش والتعديلات لن تمس جوهر القانون امريكا: صفقة القرن ستنهي المبادرة العربية إصابة ضابط وضابط صف أثناء مداهمة مروجي مخدرات في راس العين الموجة الحارة تبلغ ذروتها اليوم .. ودرجات الحرارة تلامس 39 حي الأصلم في البـادية الشرقية بدون مياه منذ عام 1995 البنك الدولي : عدد اللاجئين السوريين العاملين بالسوق اعلى بكثير من الحاصلين على تصاريح عمل المبلغ الأول عن عوني مطيع يستجدي المواطنين في المساجد لشراء حليب أطفاله! الفيصلي يعتذر عن المشاركة في البطولة العربية ويحلّ الاجهزة الفنية والادارية لجميع فرقه تزامنا مع انطلاق اعمال مؤتمر البحرين.. الملتقى الوطني يدعو الاردنيين للمشاركة في فعالية حاشدة على الرابع عام على حكومة الرزاز: اجماع على سوء ادائها.. وفشلها باحداث أي تغيير عائلة المفقود العلي يطالبون بالكشف عن مصير والدهم.. وتأمين حياة كريمة لهم استطلاع: 45% من الأردنيين يفكرون بالهجرة.. و 42% يرون اسرائيل التهديد الأكبر احالة جميع موظفي التقاعد المدني ممن بلغت خدمتهم 30 عاما للتقاعد.. وتخيير اخرين بالتقاعد بيان شديد اللهجة من الشراكة والانقاذ حول مؤتمر البحرين: يستهدفون رأس الأردن في الأساس البستنجي لـ الاردن24: تراجع عائدات الخزينة من المناطق الحرة بنسبة 70%.. وعلى الرزاز زيارتنا

جردة حساب مع الأدوية

د. مهند مبيضين




خِلناهم مُصلحين، حين قالوا: إن فروق التسعير في الدواء نتيجة منطقية لطبيعة السوق الأردني، وان الأمور تجري على خير ما يرام، وفجأة يكشف الناس بأن وجعهم صحيح، وأن ثمة مافيا للدواء.

لا إنكار لصناعات دوائية ناجحة في الوطن، وقد عبَرت الأزمات واستمرت تعمل في ظروف معقدة، ووصل الانتاج الأردني من هذا القطاع لمدن ودول كثيرة، في العالم والجوار عن جدارة واستحقاق.

قالوا: إن الفروق معقولة، وأن كلفة التشغيل عالية محليّاً، لكن ما الذي يفسر ارتفاع الدواء في الاردن ضعفي سعره في بلد عربي مجاور، والدواء منتج أردني، لنفس الشركة ونفس الاسم او ما إذا كان كل الدواء اجنبي المنشأ. ثم دور نقابة الصيادلة ومؤسسة الغذاء والدواء، ولمصلحة من يكون رفع الاسعار والتعويم في كل ما هو غير دواء.  

كانت الابرة الخاصة بالركبة الايطالية المنشأ مسعرة بحدود 25 دينارا ثم جاء اصحاب الأيدي الخفية بالمطالبة بتعويم اسعار كل شيء وصار سعرها اكثر من 180 دينارا، وارتفع ما هو غير الدواء بما فيها الفيتامينات وهناك من حاول محاربة هذه الفكرة وتم استبعادهم من لجنة التسعير وأي لجنة لها علاقة بأسس تسعير الدواء، وكانت النتيجة ان كل شيء ارتفع من ضمنه مضممة الفم ودواء الكحة وفيتامين سينتروم، هنا علينا ان نسأل عن مسوؤلية مؤسسة الغذاء والدواء وهي التي تضع الأسس للتسعير. 

أحد أهم أسس التسعير بحسب خبير وعضو سابق بلجنة التسعير من الذين تم اقصاؤهم من المشهد، هو الدول المرجعية، بالإضافة لمشكلة تعريف الدواء المصنع محليّاً، حيث التشريعات الحالية تسمح بأن يسمى الدواء مصنع محلياً إذا جرت عليه اي خطوة تصنيعية ولو لمرة واحدة، وهذا ينعكس على الادوية المستوردة من دول باسعار قليلة مثل الصين وكوريا الجنوبية، ولامراض السرطان.

 عنّا  أيضاً مشكلة بالأسس التسعيرية، لكن من المنتفع ومن المسؤول عن بيعها قبل المراجعة السعرية والتخفيض، ومن هو الوكيل الحصري لها ولغيرها.  واللجوء لقاعدة الدول المرجعية التي كان عددهها  سبعة وارتفعت إلى ست عشرة دولة، منذ سنوات وذلك لان السبعة الأولى كانت غالية ومرتفعة الثمن أسعارها، وبعد اضافة الدول الجديدة خفت الأسعار، فتغيرت أمور كثيرة في أسسها، لكن احد العاملين بها يرى أن الأسس لغاية الآن لم ترق للعدالة، ولجنة التسعير هي منفذ لأسس تسعير الدواء.
 
والأمر الآخر في قصة الدواء، هو الخطاب الاعلامي عن تخفيض اعداد كبيرة من الاسعار، وهو برأي خبير مطلع غير صحيح، ذلك أمر له علاقة بالكمية والنوع، وهناك حديث عن المشابهات الدوائية أيضا وما يسمح به الاردن وما لا يسمح به.

سابقاً وراهناً، قيل الكثير عن ضرورة تحرير وطننا وتطهيره، من الفاسدين والناهبين والمغالين بالتطرف والعنصرية، والماسين بالوحدة الوطنية، لكن لم يقل الكثير عن عرابي التسعيرة الدوائية وعن اللجان التي تجتمع وعن الكوميشن الذي يصرف. وعن البيوت التي تبنى من الشركات على حساب الشعب المغلوب على أمره ويتشدق اصحابها بالنزاهة.

قالوا وانشد المنشدون وغنى المغنون بفضل الصناعة الدوائية، ونحن معهم بهذا كله، لكن لم يقل احد لنا ما السسب في كل هذا الارتفاع في اسعار الدواء، لم يقنع احد في عمان، ولا بكل الحكومات رجلاً مسناً في الطيبة او عراق الأمير، ولم يقل احد ان هذا الاجراء فاسد ويحتاج لمعالجة .
العاصفة التي قادها الناس ضد فساد الدواء، فهل من اجراء حازم بقلب الطاولة على رأس المرابين في الدواء