آخر المستجدات
اعتصام ليلي في الزرقاء تنديدا بمؤتمر البحرين ورفضا لمخططات الوطن البديل - صور قرار بتعيين موظفي الفئة الثالثة في الشركات المملوكة للحكومة عبر ديوان الخدمة عدالة يطالب الحكومة بمراجعة الأنظمة التي تحكم السجون.. وانشاء صندوق وطني لتعويض ضحايا التعذيب الطراونة يدعو إلى تغيير نهج تشكيل الحكومات.. ويؤكد: الحكومة الحالية لم تقدم شيئا التعليم العالي تعلن التواريخ المتوقعة للقبول الجامعي والدورة التكميلية والمكرمات - تفاصيل تساؤلات حول عطاء تشغيل "باص عمان".. والامانة ترد ببيان الادلاء السياحيون يفضون اعتصاماتهم بعد الاستجابة لمطالبهم: تعرضنا لمحاولات تهميش - صور عقدة الايهام عند حكومة الرزاز.. وأرقام راصد الصادمة! الحكومة تصدر بيانا: وفرنا 14277 فرصة عمل.. وحققنا انجازات في الملف الاقتصادي هنطش لـ الاردن24: السفيرة الامريكية اجبرت مدير شركة الكهرباء الوطنية على توقيع اتفاقية الغاز! القيسي ل الاردن 24 : الحكومة بحاجة الى فريق اقتصادي يدير الملف والوضع أصبح كارثيا. ورشة المنامة بأجندتها ونتائجها فاشلة حتما بإرادة أمتنا الاحوال المدنية تنفي وضع اي شروط جديدة تخص تجديد الجوازات الدائمة لحملتها المقيمين بفلسطين الحموي ل الاردن 24 : اغلاق 400 مخبز في المملكة منذ تطبيق قرار دعم الخبز والعدد مرشح للارتفاع تواصل الوقفات والاحتجاجات رفضا لصفقة العصر ومؤتمر البحرين في الضفة الغربية وعدد من الدول ابو البصل يتحدث عن نقص في حافلات الحج.. ويقول إن كلفة الحج كاملة 1945 زريقات ل الاردن 24 : لن نتهاون باي قضية اهمال طبي او تجاوزات بمستشفى البشير التربية لـ الاردن24: تعبئة شواغر المعلمين المحالين على التقاعد مباشرة خبراء : قرار الاحالات على التقاعد غير مدروس ولماذا تم استثناء الفئة العليا مشعل: صفقة القرن رشوة للمنطقة بأموال العرب ولن تمر
عـاجـل :

الرشاوى في کل مکان أیتها الحکومة

ماهر أبو طير






علینا أن نتحدث بصراحة، الیوم، عن تفشي الرشوة، بمؤسسات كثیرة، بدلا من ھذا الإنكار،
والتباھي بكون الموظف العام لدینا لا یقبل الرشوة، مقارنة بدول عربیة.

كان ھذا سابقا، إذ لم یكن الموظف العام یقبل أي رشوة، لكن رئیس ھیئة مكافحة الفساد السابق،
محمد العلاف، كشف وبكل جرأة، عن تفشي الرشوة الصغیرة، قائلا إن ”التركیز الیوم لا بد أن
یكون على الفساد الأصغر، الرشوة، التي تتم لقاء تقدیم الخدمة العامة، وأن الھیئة حددت عشرین
قطاعا یمارس فیھا الفساد الأصغر وذلك من أجل معالجته ومكافحته.

غادر العلاف موقعه ، والیوم ھناك مھند حجازي الرئیس الجدید، وجھده مع فریقھ، مقدر عالیا، لكن
علیھ واجب مھم، وھو واجب یقع على عاتق الجمیع، بما فیھا الحكومة، ومدراء المؤسسات الخدمیة
والمالیة، إضافة للناس الذین لا یبلغون عن قضایا الرشوة، بل یدفعونھا لتجنب المشاكل.

رئیس الوزراء زار دائرة أراضي غرب عمان، متفقدا الخدمات، وما ھو أھم منھا التنبيه  إلى
ممارسات بعض مقدري الأراضي، ولیس كلھم، ولنقل فئة قلیلة جدا من المقدرین، وإذا ما كانوا
یحصلون على رشاوى مالیة من أجل خفض أرقام التخمینات المالیة؟.

الأمر یمتد إلى عیدیات بعض موظفي أمانة عمان، ممن یجولون على المحلات التجاریة بأنواعھا
المختلفة، خلال رمضان، وبعده، وتدفع لھم المحلات، بركة یدھم، من أجل تجنب الشر والشرور،
وبعضھم یعرقل المعاملات، بشكل متعمد، من أجل الدفع سرا، ومرة أخرى، نقول إن ھؤلاء قلة
قلیلة جدا، ولا یمثلون الأمانة، التي فیھا كثیرون ممن یخافون الله حقا، قبل القانون.

من ھناك نذھب إلى بعض العاملین بمجال ضریبة الدخل، وإذا ما كان بعضھم یحصلون على
رشاوى مالیة لخفض الضرائب، أو تغییر الأرقام، ثم نذھب للبلدیات، وما یجري في بعضھا، على
ذات النسق، ونكرر مجددا، أن ھذا أمر ینطبق على قلة قلیلة، ولا یجوز سحبه على غالبیة الموظفین الشرفاء.


نذھب، أیضا، إلى بعض مفتشي الغذاء والدواء، ونسأل عن قلة قلیلة جدا منھم، إذا ما كانوا یضعون
أصحاب المطاعم أمام خیاري دفع رشوة، أو تكبد غرامة مالیة انتقامیة، تحت أي حجة، وھي
غرامات أھلكت قطاع المطاعم، ولنسأل ألفاً أو ألفین من أصحاب المطاعم عن ھذه القصص؟!.
أخیرا نصل الجمارك ونسأل إذا ما كان بعض مفتشیھا، وعددھم قلیل جدا، یأخذون ھذا النوع من
الإكرامیات أو الرشى، مقابل التعامي عن المخالفات، في محل یستورد ویبیع سلعا مھربة من
السجائر إلى غیرھا، من سلع مرت عبر الحدود؟.

الكارثة الأكبر أن الناس كانت سابقا تبحث عن واسطة، في كل ھذه القطاعات، والیوم لم یعودوا
یبحثون عن واسطة، بل عن موظف یتم دفع المال لھ، مقابل خدمة مالیة، أو كف الشر، فیما الوجھ
الآخر للكارثة، أن المواطنین لا یثقون بالدولة، ولا یشتكون، ویفضلون دفع الرشوة، من أجل حل
مشاكلھم، أو خفض مطالباتھم المالیة، أو صد التسلط أو الشر.


ھل تستطیع ”مكافحة الفساد" أن تعود إلى مئات الأسماء التي تقاعدت من بعض القطاعات التي
تحدث عنھا العلاف سابقا، وتجري تحلیلا ورصدا لثرواتھم وأموالھم التي ظھرت بعد التقاعد، ومن
أین جاءت، وإذا ما كانت نتاجا لتحویشة العمر، عبر ھكذا تصرفات، وھل تستطیع الھیئة التنبھ إلى
السجل المالي لموظفین بمؤسسات كثیرة، سیاراتھم أو سیارات زوجاتھم، أو شققھم أو شقق
زوجاتھم، أو ممتلكاتھم التي لا تعبر أساسا عن مجموع رواتبھم، ولا حتى مع أرباحھا وفوائدھا؟!.
نرید أن نعترف الیوم، أن مشكلة الرشوة في الأردن، باتت مركبة، ھناك المرتشي الذي أدمن على
المال الحرام، بذریعة أن راتبھ لا یكفیھ، فوق جرأتھ على مال الناس، ومعرفتھ أنھم یریدون تجنب
دفع مبالغ كبیرة، عبر دفع رشى أصغر، وھناك الراشي الذي بات یعتبر الرشوة، جزءا من عملھ
التجاري، وبدونھا سوف یتكبد مبالغ أكبر، أو یقوم الموظف بالتسبب بأذى لھ، بوسائل مختلفة، أقلھا
البلطجة.

نسأل الدولة بكل مؤسساتھا، ھل تعرفون ماذا یجري؟ وماذا ستفعلون لوقف ھذه الظاھرة السیئة
جدا؟ وكیف یمكن وضع حد لكل ھذا الذي نراه؟