آخر المستجدات
نتنياهو: حان وقت فرض السيادة الاسرائيلية على غور الأردن.. وأريد اعترافا أمريكيا بذلك متقاعدون يعتصمون أمام البرلمان احتجاجا على قيمة الزيادة: 10 دنانير لا تكفي سائقو التربية يرفضون فكّ اضرابهم.. ويعتصمون أمام النواب - صور العسعس يتلو خطاب الموازنة.. ويؤكد بدء مباحثات مع صندوق النقد للاتفاق على برنامج جديد - نص الخطاب مجلس النواب يرفض رفع الحصانة عن النائبين صداح الحباشنة وغازي الهواملة فيديو || النواب يسمح بملاحقة الوزيرين سامي هلسة وطاهر الشخشير - اسماء النيران تلتهم مدرسة في الرمثا: تعرض 27 معلما وطالبا لضيق تنفس.. والنعيمي يتوجه إلى الموقع طلبة "أبو ذر" يمتنعون عن الدراسة احتجاجا على توقيف زملائهم المحاسبة يكشف تفاصيل “شحنة ثوم فاسدة” منخفض جوي يؤثر على المملكة العاملون في البلديات لن تشملهم زيادة الرواتب الجديدة سيارات نواب رئيس جامعة البلقاء حرقت بنزين بـ 24 ألف دينار (جدول) صرف مكافأة 7250 ديناراً لوزير زراعة سابق دون وجه حق إخماد حريق "هيترات" ماء فندق في العقبة تلاعب في “ترشيحات المنحة الهنغارية” وتحويل القضية لمكافحة الفساد ديوان المحاسبة: "الأمن" اشترت مركبات بـ798 ألفاً دون طرح عطاء​ المحاسبة: اعفاء سبائك واونصات ذهبية من رسوم وضرائب بـ 5.416 مليون دينار توافق نقابي حكومي على علاوات المسارات المهنية المحاسبة يكشف ارتفاعا مبالغا فيه برواتب وبدلات موظفين في "تطوير العقبة" - وثيقة منح مدير شركة البريد مكافأة (35) ألف دينار بحجة تميّز الأداء رغم تحقيق الشركة خسائر بالملايين!
عـاجـل :

السياسة والحوكمة !

د. يعقوب ناصر الدين















سببب اهتمامي الأول بموضوع الحوكمة ناجمعن قناعتي بأن مؤسساتنا الوطنية حكومية كانت أو خاصة ستظل تراوح في مكانها ما لم تعمل على أسس ومفاهيم التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية ، واعتماد معاييرالحوكمة القائمة على التشاركية والشفافية والمساءلة، وفي اعتقادي أن كل المشاكل التي يواجهها الناس مع المؤسسات ، وتواجهها المؤسسات مع الناس ناجمة عن غياب الإستراتيجية والحوكمة !

من بين المراجع التي أطلعت عليها مؤلف بعنوان " الحوكمة التكيفية للكوارث " لمارغون هربرت ، وهو مرجع مهم من حيث تناوله للكوارث الناجمة عن الجفاف والفيضانات في المناطق الريفية ، وتغير المناخ بشكل عام ، وهي من النظريات الحديثة جدا للحوكمة بمفهومها الأعم ، إلا أنها تدمج بين نظرتي المرونة والتعقيد وعناصر الحوكمة ، حتى تتمكن من ايجاد الحلول وقت الكوارث سواء كانت متوقعة أو غير متوقعة . 

وربما يكون هذا الكتاب هو الذي دفعني إلى كتابة المقال السابق " الجراد والحوكمة " الذي أشرت فيه إلى أن نجاح وزارة الزراعة  وسلاح الجو الملكي في التصدي لأسراب الجراد التي هاجمت المزروعات جنوب المملكة يؤكد على أنها عملت وفق خطة محكمة ، تلامس في نتائجها مع ما تطمح إليه مقاصد الحوكمة التكيفية للكوارث .

منذ أيام وأنا أتابع عبر وسائل الإعلام حالة التصعيد والتوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران ، استخدم المحللون والكتاب مصطلحات مثل الكارثة والكوارث ، واجواء القلق والترقب ، ونذر وطبول الحرب  ، وغيرها من المصطلحات التي تذكرنا بالحرب على العراق فضلا عن استعراض أنواع الطائرات والأساطيل البحرية الحربية ، وعمليات الإقلاع والهبوط على مدارج البوارج والمطارات العسكرية ، وكل ما يعبر عن موجات التصعيد ، التي تدفع ببعض المحللين إلى الاعتقاد أن الحرب واقعة لا محالة ، والبعض الآخر إلى القناعة حد اليقين بأن تلك الحرب لن تقوم أبدا ، وأن وراء هذا التصعيد انفراج ومفاوضات ، وسلام ووئام ، لكن المفكرين والمحللين الإستراتيجيين يفكرون بطريقة مختلفة ولا يهمهم أن تقوم حرب أو لا تقوم ، ما يهمهم كيف تكون الدولة حاضرة بكل عناصر قوتها إذا ما قامت حرب ، أو تحقق سلام !

نحن لنسا طرفا في تلك الحرب المتوقعه ، ولو كان الأمر بيد الأردن لكان يسعى الآن إلى دعوة جميع الأطراف المباشرة وغير المباشرة في ما يعرف " بالضربة الأمريكية لايران " لكي يتوصلوا إلى حلول تضمن مصالح الجميع ، وهذا الموقف السياسي قد يبدو للوهلة الأولى بأنه غير قابل للتطبيق نظرا إلى أن أطراف المعادلة هم الذين يصنعون الخلافات عن قصد ، وقد تقع الحرب بالفعل في لحظة خطأ مقصود أو غير مقصود ، وتحل الكارثه !

ما دامت السياسة والمناخ على هذه الدرجة من التشابه في وقوع الكوارث ، هل ذلك يعني أنه أصبح من الضروري أن نضع خطة على الفور من أجل التكيف مع احتمالات كارثة حقيقية ؟