آخر المستجدات
اعتصام ليلي في الزرقاء تنديدا بمؤتمر البحرين ورفضا لمخططات الوطن البديل - صور قرار بتعيين موظفي الفئة الثالثة في الشركات المملوكة للحكومة عبر ديوان الخدمة عدالة يطالب الحكومة بمراجعة الأنظمة التي تحكم السجون.. وانشاء صندوق وطني لتعويض ضحايا التعذيب الطراونة يدعو إلى تغيير نهج تشكيل الحكومات.. ويؤكد: الحكومة الحالية لم تقدم شيئا التعليم العالي تعلن التواريخ المتوقعة للقبول الجامعي والدورة التكميلية والمكرمات - تفاصيل تساؤلات حول عطاء تشغيل "باص عمان".. والامانة ترد ببيان الادلاء السياحيون يفضون اعتصاماتهم بعد الاستجابة لمطالبهم: تعرضنا لمحاولات تهميش - صور عقدة الايهام عند حكومة الرزاز.. وأرقام راصد الصادمة! الحكومة تصدر بيانا: وفرنا 14277 فرصة عمل.. وحققنا انجازات في الملف الاقتصادي هنطش لـ الاردن24: السفيرة الامريكية اجبرت مدير شركة الكهرباء الوطنية على توقيع اتفاقية الغاز! القيسي ل الاردن 24 : الحكومة بحاجة الى فريق اقتصادي يدير الملف والوضع أصبح كارثيا. ورشة المنامة بأجندتها ونتائجها فاشلة حتما بإرادة أمتنا الاحوال المدنية تنفي وضع اي شروط جديدة تخص تجديد الجوازات الدائمة لحملتها المقيمين بفلسطين الحموي ل الاردن 24 : اغلاق 400 مخبز في المملكة منذ تطبيق قرار دعم الخبز والعدد مرشح للارتفاع تواصل الوقفات والاحتجاجات رفضا لصفقة العصر ومؤتمر البحرين في الضفة الغربية وعدد من الدول ابو البصل يتحدث عن نقص في حافلات الحج.. ويقول إن كلفة الحج كاملة 1945 زريقات ل الاردن 24 : لن نتهاون باي قضية اهمال طبي او تجاوزات بمستشفى البشير التربية لـ الاردن24: تعبئة شواغر المعلمين المحالين على التقاعد مباشرة خبراء : قرار الاحالات على التقاعد غير مدروس ولماذا تم استثناء الفئة العليا مشعل: صفقة القرن رشوة للمنطقة بأموال العرب ولن تمر
عـاجـل :

الجراد والحوكمة !

د. يعقوب ناصر الدين
تدل التصريحات الصادرة عن وزارة الزراعة على أنها قد نجحت في القضاء على أكبر سرب جراد دخل إلى الأردن، وتم إنهاء خطره تماماً، بعد التصدي لسرب آخر، وذلك ضمن خطة للمكافحة شاركت فيها طائرات هليكوبتر تابعة لسلاح الجوي الملكي إلى جانب مركبات ومعدات وأجهزة الوزارة.

تستحق تلك الجهود الوطنية لمقاومة الجراد الذي دخل إلينا من الحدود السعودية، والذي يبدو أن مصدره منطقة حضرموت في اليمن، الشكر والتقدير، فالدلائل تشير إلى وجود عمل منظم، مستند إلى قدر من الحوكمة، ظهر من خلال التشاركية في قرارات وإجراءات التصدي لأعداد هائلة من الجراد، وتم وضع الأردنيين عموما، وسكان المناطق التي هاجمها الجراد بكل شفافية ووضوح منذ اقترابه من الأجواء الأردنية إلى أن تم القضاء عليه.

في السنوات الأخيرة، انشغلت منظمة الأغذية والزراعة الدولية والعديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية بدراسة أثر التغييرات المناخية على الزراعة، والأحوال الجوية القاسية وخاصة الجفاف والفيضانات، وما ينتج عنها من انخفاض في المحاصيل والعائدات المالية، وغيرها مما يلاحظ أنه في تزايد مستمر.

وليس الجراد بعيداً عن مفهوم الكوارث الطبيعية، فهو قادر على تدمير المحاصيل الزراعية بساعات قليلة، وتحتاج عمليات مقاومته إلى تنسيق بين دول الإقليم الواحد، وإلى متابعة سيره بالإحداثيات والقياسات الزمنية وسرعة الرياح وغيرها، وهذا يعني أن الأجهزة المعنية تحتاج إلى غرفة عمليات، أو خلية إدارة أزمة، إلى جانب خطة مرسومة، وإجراءات تنفيذية في الجو وعلى الأرض.

الخبراء أوجدوا بعداً جديداً من أبعاد الحوكمة أسموه «الحوكمة التكيفية للكوارث» التي تستند إلى الإدارية والتشاركية والاستباقية، وهي عبارة عن منظومة تتفاعل مع بعضها البعض من أجل معالجة مشكلتي الجفاف والفيضانات لدى المزارعين، وخاصة في المناطق الريفية، وربما يكون المقصود هنا بالتكيفية هو التعامل مع أمر واقع لا يستطيع الإنسان منعه، ولكنه يستطيع التكيف معه والتقليل من آثاره السلبية.

ما من شك أننا في الأردن نشعر بالتغير المناخي كل يوم، وفي الشتاء الفائت أدت الفيضانات إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وأظهرت نجاحات هنا، واخفاقات هناك، وكان الدرس المستفاد قاسياً، عندما شعرنا أن الاحتياطات لم تكن كافية، وأن الإجراءات لم تكن منظمة، وكانت الطريقة التي اتبعت لتحديد المسؤولية عن التقصير أقرب إلى التعبير عن البعد الأخلاقي، في حين يظل البعد المتمثل في القيمة الحقيقية للمسؤولية السياسية والإدارية هي الأكثر فائدة للدولة ومؤسساتها.

هذه المرة لا نتحدث عن اي تقصير، وهنا يمكن التذكير بأن المساءلة أحد أضلاع مثلث الحوكمة والتي لا تعني التوبيخ والعقاب وحسب، بل تعني كذلك الشكر والثواب، وها أنا بدوري أوجه الشكر لوزارة الزراعة ولسلاح الجو الملكي وكل من شارك في العمليات الناجحة لإنقاذ حقولنا من الجراد، بواسطة خطة مدروسة وإجراءات محوكمة!