آخر المستجدات
وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء استمرار تأثر المملكة بحالة عدم استقرار جوي عطية: الرزاز وعدني بدراسة الافراج عن معتقلي الرأي تقديم طلبات الاستفادة من المنح الدراسية في هنغاريا اعتبارا من يوم غد الجمعة - رابط الاردن × استراليا.. مستوى هابط وخسارة متوقعة تستوجب استقالة اتحاد الكرة واقالة فيتال الارصاد الجوية تصدر عدة تحذيرات ليوم غد عاملون في مديريات الزراعة يلوحون بالاضراب عن العمل الاسبوع القادم بيان هام من الدفاع المدني بخصوص الحالة الجوية إنقاذ 10 أشخاص حاصرهم المطر والبرد في الرويشد بعد شهر من انهاء خدماته.. الخصاونة يعود مديرا للبترول الوطنية تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق.. والمشاركون يجمعون هوياتهم لتسليمها للمحافظة ارشيدات مخاطبا وزير العدل: سنقف بكلّ قوة ضدّ المسار السريع للقضايا الضمان لـ الاردن24: دراسة اكتوارية حول كلف وآثار تعديلات قانون الضمان الرزاز يعلن عن مراجعة شاملة ورفع لرواتب موظفي القطاع العام.. والطراونة يتعهد بعدم فرض ضرائب البطاينة لـ الاردن24: لا تهاون بملف المفصولين من لافارج.. والشركة ملزمة بقرارات المحكمة الحباشنة يتحدث عن تعيينات من تحت الطاولة لصالح نواب وعلى نظام شراء الخدمات وزير النقل ل الاردن 24 : نعمل على تحسين مستوى الخدمة وإعاة هيكلة الخطوط النائب المجالي يحذر البخيت من تفعيل رخصة كازينو العقبة حصر أعداد الطلبة في الجامعات الرسميّة والخاصة وإعلان موعد المنح الأسبوع المقبل مصدر لـ الاردن24: لا خطة حكومية لاستثمار أراضي الباقورة والغمر
عـاجـل :

«ماكينة» البيانات تتحرك: اطمئنوا

حسين الرواشدة



ليس وحده خطيب المسجد من يشعر بالعجز و»قلة الحيلة» تجاه ما تمر به الامة من كوارث، فيرفع يديه الى السماء بالدعاء لكشف الغمة، السياسي والنقابي ايضا يفعل ذلك، يسنّ قلمه، ويدبج اقصح البيانات، ثم يطمئن انه قام بالواجب وزيادة.

لا يخطر في بالي ابدا ان اقلل من شأن الدعاء، ولا من اهمية البيانات السياسية التي نسمعها تتردد في مجالنا العام، كل ما اريد ان اقوله انها تعبّر عن حالة من العجز نستشعرها جميعا، كما انها تعكس ما فعلناه بانفسنا لا ما فعلته بنا الحكومات فقط، فأحوال النقابات والاحزاب، وكذلك المجتمع، ليست افضل من احوال الحكومات والمقررات، ولا من احوال السياسة التي تجمدت عند «رفع العتب» عبر بيان يصدر من هنا او مبادرة «للتغيير» قد تكون اشبه بالحمل الكاذب.

في ايار من العام الماضي، كدت اصدق بان حركة النقابات المهنية كانت بمثابة ولادة جديدة «للرأس» الذي افتقدناه حين تحرك الجسد الشعبي منذ عام 2011 مطالبا بالاصلاح، بعد اسبوعين فقط انكشف المستور، واتضح ان النقابات تدافع عن مصالحها التي هددتها آنذاك «ضريبة الدخل»، وانها بعد ان توافقت مع الحكومة لضمان تلك المصالح انكفأت على نفسها، وبالتالي انطفأ لدي حلم ولادة «الرأس» القادر على توجيه بوصلة الشارع، وتعبئة الفراغ الكبير في « قمرة « القيادة، وتأكدت ان معظم النخب في بلادنا مجرد اصوات مهمتها اصدار البيانات «النارية»، او اطلاق المبادرات السياسية التي تشبه بالونات الاختبار.

البيان الذي اصدرته النقابات المهنية مؤخرا ليس اكثر من «بلاغ» مستعجل لردة فعل الشارع، او لمحاولة ركوب موجته ثم التخلي عنه كما حصل قبل عام تماما، وبالتالي فانه لا يتجاوز الكلمات النارية التي اشعلت سطوره، لا اقول ذلك لانني اقلل من قدرة النقابات وفاعليتها في المجال العام، ولكن لانني اتوقع منها ان تكون «قائدة» للعمل الوطني، ومخلصة في تبني قضايا المجتمع، وحريصة على «ترشيد» المشهد العام، لا باصدار البيانات لالهاب مشاعر الجمهور، وانما بطرح ما يلزم من افكار وادارة ما يمكن من حوارات وطنية للخروج من ازماتنا التي تحتاج الى الفعل والشراكة، اكثر مما تحتاج الى الاسهاب في النقد والكلام، وتحميل المسؤوليات، ثم الجلوس على مقاعد المتفرجين بانتظار من يحسم نتيجة المباراة.

باختصار، حين تتحرك ماكينة البيانات، سواء من الاحزاب او النقابات، او حين تتزاحم مبادرات «الانقاذ» و «التغيير «، وتتكرر الوجوه ذاتها، اطمئنوا تماما، فالمقصود هو «تنفيس» العجلات لمرور الشاحنة من تحت الجسر، والمطلوب هو ابراء الذمة السياسية امام الناس بانتظار الجلوس على «مائدة» افطار مع الحكومة .. ورمضان كريم.-(الدستور)