آخر المستجدات
غيشان: على الحكومة وضع برنامج وطني للاحتفال بعودة أراضي الباقورة والغمر واعتبارها محررة ولن نسمح بأي مبررات للتأجيل ‎خطة شاملة لهيكلة وزارة الصحة تتضمن استحداث موقعين للأمين العام وتشكيل لجنة تخطيط ودمج مديريات القطامين يحذر من "قنبلة موقوتة" تنتظر الأردن.. ويطالب الحكومة بالاستقالة - فيديو د. توقه يكتب: أنا لست أنت.. خمسون قاعدة لعيش مطمئن بلاغ طلال ابو غزالة الاخير.. لغة هدّامة ومنطق رأسمالي جشع! اعلان موعد واسماء المدعوين لامتحان المفاضلة للطلبة الحاصلين على معدلات متساوية في التوجيهي العربي الحكومة تعلق على حوادث النوادي الليلية.. وتقرّ تعليمات الأوامر التغييرية للأشغال والخدمات الفنيّة الحجايا لـ الاردن24: مهلة الحكومة لاقرار مطلب المعلمين تمتد حتى نهاية أيلول.. ولن نتراجع الزعبي لـ الاردن24: سنرفع مطالب حملة شهادة الدكتوراة إلى مجلس التعليم العالي لايجاد حلول لها خريجو معلم صف يحتجون على عدم تعيينهم امام التربية.. وتلويح بالاضراب عن الطعام - صور النواب يصوتون على اعادة النظر باتفاقية وادي عربة وطرد سفير الاحتلال.. واعتصام نيابي الجمعة الكيلاني لـ الاردن24: الحكومة غير متعاونة.. وسنعدّ نظاما خاصا لمهنة الصيدلة شهاب ينفي التصريحات المنسوبة إليه بخصوص عدد النوادي الليلية.. ويؤكد: لا تهاون مع أي تجاوز الطفيلة: مواطن يطلق النار على شخصين وينتحر حملة الدكتوراة يعتصمون أمام هيئة الاعتماد ويطالبون برحيل رئيس الهيئة ومجلس التعليم العالي مصدر رسمي: الحكومة لن تقبل بأي ضغط من صندوق النقد الدولي باتجاه رفع أسعار الكهرباء والماء غنيمات لـ الاردن24: لن نقبل فرض واقع جديد داخل المسجد الاقصى ترامب يحدد موعد طرح "صفقة القرن" مؤتمر سلامة حماد والقيادات الأمنية.. تمخض الجبل فولد فأرا.. الاحصاءات تؤكد ارتفاع نسبة التضخم بواقع ٠.٥٪

نحو بناء جيل جديد!

أ. د مأمون نديم عكروش


أعتقد انه أصبح لزاماً علينا العمل وبأسرع وقت ممكن العمل على بناء جيل جديد بالكامل حتى يستطيع التعامل مع مٌعطيات العصر ومتطلبات المرحلة القادمة وخصوصاً ونحن الآن نعيش عصر الثورة الصناعية الرابعة والعالم إقترب من الدخول في الثورة الصناعية الخامسة ان لم يدخلها فعلاً!

نحن بحاجة ماسة لمنظومة جديدة من القيم المجتمعية الجديدة القادرة على إحداث تغيير جوهري وجذري في منظومة تفكير الشباب والابتعاد عن أنماط التفكير البالية التي لم يستطيع المجتمع تطويرها من جيل الى آخر على مدار القعود الماضية. فهل من المعقول اننا نعيش عصر الثورة الصناعية الرابعة ولا نزال نعمل على ترسيخ قصص واحداث (انا هنا لا اتحدث من ناحية تاريخية) يزيد عُمرها عن قرن من الزمان لا بل نعمل على احلالها مكان القانون والعلم والتقدم؟ لا بل هناك من يحاول إعادة تدويرها وترسيخ بعض شخوصها على أساس انها الأنموذج الأفضل للجيل الحالي على الرغم من عدم معرفتنا بمدى مصداقية هذه القيم المجتمعية فعلاً ومصداقية من دوّنها. لا بدّ من الابتعاد عن الأنموذج المجتمعي والقيم والعادات والتقاليد الحالية التي أصبحث غير مجدية من حيث المحتوى والشخوص والعمل على بناء إنموذج مجتمعي يعتمد على جيل الشباب بالكامل من خلال التركيز على منظومة تفكير موضوعية وصادقة وناقدة ومُستنده على تحليل موضوعي لكافة شؤون المجتمع والحياة دون الالتفات الى ارهصات المجتمع الحالية التي من الصعب جداً اصلاحها. ولتحقيق هذا الأنموذج المجتمعي نحن بحاجة لعدة مرتكزات: اولاً، اجراء عملية جراحية جوهرية في كافة أنظمة التعليم المدرسي والجامعي من حيث الفلسفة والهدف والمحتوى وكافة أساليب التنفيذ والتقييم والتقويم واتخاذ الاجراءات التصحيحية وصولاً لأنموذج مجتمعي مميز ينسجم مع نفسه وجيله ووطنه ويعمل وفق أجندات وطنية منفتحة على ثقافة الغير بطريقة موضوعية ومهنية عالية المستوى. ثانياً، ترسيخ سيادة القانون والمساواة على أرض الواقع حتى يتم أنتاج جيل صالح يؤمن بقيم العدل والمساواة من خلال الممارسة وليس التنظير فقط. ثالثاً، تفعيل العمل والممارسة المجتمعية من خلال مؤسسات المجتمع المدني الوطنية والتي تنبثق من رحم الوطن الأردني مع الانتفاح المسؤول على العالم ضمن حدود الأجندة الوطنية الأردنية.

أما ان نتمترس خلف ثقافة عباءة "الصلحة" و"العطوة" و"طلب يدّ العروس" و "المصالح الشخصية" لنتحدث عن الوطنية والتلاحم الوطني وسيادة القانون والمساواة، فلا أدري عن أي أنموذج مجتمعي نتحدث ونعمل على ترسيخه أمام الجيل الحالي! كيف لي إقناع أبني أن هناك قانون وهو يرى بأم عينه أن "فنجان قهوة ساده" يستطيع حلّ أي مشكلة عن طريق "تبويس اللحى"؟ كيف لي إقناع إبني ان التفكير الموضوعي والعمل والإنجاز والكفاءة هي أسس الوطنية الناضجة الناصعة وليس "طلب يدّ عروس"؟ لكيف استطيع إقناع إبني بأن من يعمل لمصلحته الشخصية سيعمل لمصلحة الأردن؟ لذلك، نريد فتح المجال للشباب والجيل الجديد من أجل العمل على بناء مجتمع مُتحضر ومُتعلم ليكون الأردن قادر على التعامل مع متطلبات العصر وخصوصاً العلم والتكنولوجيا. فهل يعلم من يُغلق الطريق أمام الشباب حالياً ان هناك دول في العالم قد إنتهت من وضع خطط طويلة الأجل للتعامل مع متطلبات العصر في العام 2050؟ المجتمعات المتحضّرة وصلت لمراحل متقدمة من التنوع الثقافي واللغوي والتجانس بسبب قدرتها على انتاج أجيال ضمن منظومة مجتمعية وقيمية متجذرة وقابلة للتطوير عبر الزمن وتحت مظلة القانون! نريد جيل يتواكب مع الثورة الصناعية الرابعة وليس التماشي مع قيم مجتمعية كانت ولا زالت سبباً جوهرياً في تراجع المجتمع. متى سننتهي من حالة الإنفصام المجتمعي التي نعيشها التي يعمل العديد من الأشخاص في المجتمع على ترسيخها؟ أترك الإجابة لقادمات الأيام وربما السنوات.