آخر المستجدات
البطاينة ل الاردن٢٤: قرارات جديدة ستخفض البطالة الاسبوع القادم اعتقال الناشط حسين الشبيلات اثناء زيارته الدقامسة سؤال نيابي حول الاندية الليلية يكشف عدد العاملات المرخصات فيها.. والعرموطي يطلب نقاشه الخارجية تستدعي سفير الاحتلال الاسرائيلي لدى الاردن احتجاجا على الانتهاكات في الاقصى التعليم العالي تعلن بدء تقديم طلبات التجسير اعتبارا من الاثنين - تفاصيل الامن يثني شخصا يعاني اضطرابات نفسية عن الانتحار في مستشفى الجامعة - فيديو العبادي يكتب: عن اية ثقافة نتحدث.. فلنقارن جمهور الفعاليات الثقافية بالحفلات الغنائية! الجمارك تضع اشارة منع سفر على عدد من أصحاب مكاتب التخليص.. وأبو عاقولة يطالب برفعها 23 ناديا ليليّا في عمان.. ووزير الداخلية: ما جرى مؤخرا يحدث في جميع دول العالم النواب يسمح بتعديل بطاقة البيان للمنتجات المخالفة.. واعادة تصدير المنتجات المخالفة إلى غير بلد المنشأ خالد رمضان ينسف مزاعم الحكومة بخصوص تعديلات قانون المواصفات: 80% من دول العالم تشترط بلد المنشأ بني هاني لـ الاردن24: انهاء ظاهرة البسطات نهاية الشهر.. ولن نتهاون بأي تجاوزات من قبل الموظفين البستنجي: الخزينة خسرت 225 مليون دينار بسبب تراجع تخليص المركبات بـ”الحرة” الناصر ل الاردن 24 : الحكومة ستعلن عن الوظائف القيادية الشاغرة خلال الشهر الحالي المعاني لـ الاردن24: جميع الكتب متوفرة بالمدارس.. والتنسيق مستمر مع ديوان الخدمة لتعيين معلمين الخصاونة ل الأردن 24: نعمل على تطوير خدمات النقل العام وشمول المناطق غير المخدومة انتشال جثامين 3 شهداء ومصاب شمال قطاع غزة النواب امام اختبار جديد.. إما الانحياز إلى الشعب أو الجنوح نحو حماية مصالح الحيتان الخارجية تباشر اجراءات نقل جثمان أردنية توفيت في ماليزيا طلبة الشامل يحتجون على نوعية الامتحان.. وعطية يطالب المعاني بانصافهم

عودة السفير القطري إلى الأردن

د. حسن البراري



يبدو أن علاقات الأردن بقطر لم تعد تنتظم وفقا لدقات ساعة عواصم عربية باتت تحاصر الأردن اقتصاديا لدفعة إلى الامتثال وإخضاع سياسته الخارجية وفقا لأولويات هذه العواصم. فهناك ما يجمع الأردن وقطر، فالأولى محاصرة اقتصاديا في حين أن الثانية محاصرة ومقاطعة من قبل رباعية عربية تسعى لتجريد قطر من قرارها السيادي.

تبادل الزيارات على مستوى عال بين الأردن وقطر في الفترة الأخيرة يشي بأن الدوحة تفهمت قرار الأردن المتسرع بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي وأن الأردن بدأ بالفعل يدرك جدوى ما كنا نطالب به منذ عقد من الزمان والمتمثل بتنويع التحالفات في السياسة الخارجية. فعندما اندلعت الأزمة الخليجية في الخامس من حزيران في عام ٢٠١٧ كنت من المطالبين بأن يكون الأردن على مسافة واحدة من الاشقاء العرب جميعا وألا يضع نفسه في خندق التحالف الاماراتي السعودي.

وكانت مطالبتي بحياد الأردن في الأزمة تنبع من قراءة عميقة لتحولات كبيرة في مصفوفة مصادر التهديد وأولويات السعودية التي أخرجت إسرائيل من حساباتها، وهي قراءة لامني عليها الكثيرون في الأردن لكن ثبتت صحتها بعد أن سقطت ورقة التوت عما كان يسمى بمحور الاعتدال العربي. طبعا كنت قد أوردت تعريفا للاعتدال في ذلك الوقت واعتبرته تعبيرا ملطفا للخنوع والامتثال للمنطق الأمريكي والصهيوني. وعلى نحو لافت، تبين للشعب الأردني أن الأردن يقف وحيدا في مقارعة قوى أكبر منه وأقوى منه بكثير، فصفقة القرن هي كارثة تضاهي نكبة اللجوء في عام ١٩٤٨، وحتى يتسنى لنا دفع الأذى لا بد ألا نضع بيضنا في سلة واحدة.

على الرغم من وجود نخب أردنية -سياسية وأكاديمية- انحازت للموقف المناهض لقطر وعملت دون كلل أو ملل على شيطنة قطر إلا أن الرأي العام الأردني لم يتأثر بهم، وهناك العديد من المؤشرات التي تفيد أن التعاطف الأردني مع قطر وصل ذروته بعد الحصار المفروض على الدوحة وبعد أن وقفت قطر مع الأردن في أزمته الاقتصادية بالرغم من قرار الأردن بتخفيض العلاقات الدبلوماسية. وشكل مقتل خاشقجي نقطة تحول في موقف الرأي العام الأردني تجاه الأزمة الخليجية برمتها. نستفيد في الأردن أكثر لو تمكن الاشقاء في قطر والسعودية والإمارات والبحرين من طيّ صفحة الخلاف لكن هذا يبقى في باب الأمنيات. وإلى أن يتحقق ذلك لا يتعين علينا في الأردن أن ننضوي في معسكر ضد الآخر إذ أننا بحاجة تكاتف الجميع للتخلص من حالة الانكشاف الضارة.

لا يمكن للأردن أن يكون مقنعا أو حتى جديا في معارضة صفقة القرن في وقت لا يمكن له أن يتخذ قرارا سياديا بعودة السفير القطري وبخاصة وأن السعوديين يتحدون إن كانوا قد طلبوا من الأردن قطع او خفض العلاقات مع قطر. والسعودية ليست دولة كرتونية حتى تقتص من الأردن وتطرد المغتربين الأردنيين هناك، فهم ليسوا رهائن وعودة العلاقات الدبلوماسية بين الأردن قطر تصب في صالح الأردن وليست موجهة ضد أحد. وربما حان القوت للتأكيد على حقنا السيادي في صوغ سياسة خارجية تخدم مصالحنا ووفقا لأولوياتنا وليس أولويات الآخرين.

وسأختم بالسؤال فيما إذا كانت لعبة المحاورة تخدم الأردن وتحديدا إن كان هناك علاقات تبعية بين الأردن والسعودية تمنع من عودة السفير القطري، وإذا كانت هناك بالفعل علاقة تبعية ما هو العائد اردنيا؟ على النخب التي تُنظّر لعلاقات خاصة بين الأردن والسعودية (مرادف للتبعية) أن يقنعونا بالعائد، وعليهم أيضا أن يفسروا لنا كيف يستفيد الأردن من سياسات جديدة لبعض العواصم تستهدف بشكل غير مباشر الأمن الوطني الأردني.