آخر المستجدات
السياحة تعمم بمنع الأراجيل والساونا والمسابح والحفلات في المنشآت الفندقية سن التدريس في الجامعات… قراءة مختلفة للمبررات هل يحتاج الرزاز إلى حجر الفلاسفة لحل طلاسم الواقع وكشف شيفرة التردي الاقتصادي العموش: إنتهاء العمل في الطريق الصحراوي بعد شهرين نصار يؤكد إخلاء سبيل الناشط صبر العضايلة.. والمشتكي غير معروف الخشمان يوضح حول تخريج مصابي الكورونا في مستشفى حمزة: ملتزمون بالبروتوكول المعتمد “هيئة الاتصالات” تُعلّق على ارتفاع أسعار بطاقات الشحن التربية لـ الاردن24: نجري تقييما لعملية التعليم عن بُعد.. ولن يكون بديلا عن التعليم المباشر اعتقال النائب السابق أحمد عويدي العبادي.. ونجله يحمّل الحكومة مسؤولية سلامته ذبحتونا تطالب التربية بإلغاء اعتماد الماسح الضوئي في امتحانات التوجيهي الاشغال: تحويلات ضمن مشروع الباص السريع بين مدينتي عمان والزرقاء العمل: عدم تجديد عقود العاملين “باطل” حسب البلاغ الأخير المعلمين لـ الاردن24: مدارس خاصة استغلت بلاغ الرزاز لانهاء خدمات معلميها الجغبير لـ الاردن24: عدد مصانع الكمامات والمعقمات تضاعف خلال 3 أشهر احتجاجات مقتل فلويد.. تعزيزات أمنية بواشنطن ومشروع قرار لإدانة ترامب الأوقاف لـ الاردن24:ننتظر قرار السلطات السعودية.. وبعدها سنخاطب لجنة الأوبئة توجه لإلغاء الزوجي والفردي.. والعضايلة يعلق المشاقبة يكشف آخر مستجدات دعم الخبز.. ودفعة مساعدات جديدة لعمال المياومة الصفدي: قرار الضمّ سيكون له عواقب وخيمة على العلاقات الاردنية - الاسرائيلية الكلالدة: الملك صاحب القرار في اجراء الانتخابات.. ومستعدون لاجرائها وفق شروط السلامة العامة

لا تساعدوا الاحتلال في الترويج لصفقة القرن

نسيم عنيزات

نعتقد ان اسلوب الادارة الامريكية ممثلة في اللوبي المتبني لمبادرة السلام او ما يسمى اعلاميا «بصفقة القرن « نجحت وحققت هدفها الاول بالترويج لها عبر الاعلام الغربي والعربي لدرجة انها اصبحت امرا واقعا لدى الاعلام والسياسية العربية التي لا شغل امامها الان الا الاعلان عن تفاصيل الصفقة التي ينظر اليها الجميع على انها امر محتوم لا يمكن تجنبه.
ان تعامل الاعلام العربي تحديدا مع الصفقة وانتظار تفاصيلها خطأ استراتيجي وقعنا فيه محققا هدف صاحب المبادرة الذي يسعى للترويج لفكرته عبر التسريبات المتواصلة منذ العام الماضي عن تفاصيلها وموعدها التي كان من المقرر اعلانها العام الماضي وتم تأجيلها اكثر من مرة لحين استقرت لما بعد الانتخابات الاسرائيلية وهناك تسريبات بانه سيتم تأجيلها .
وتستخدم الادارة الامريكية ودولة الاحتلال اسلوب الترهيب والتخويف من خلال التهويل لمضمون الصفقة بانها تحمل مفاجئة صادمة للعرب لانها لا تتضمن اقامة دولة فلسطينية .
وللاسف فاننا نتعامل معها ونتسابق على نشر تفاصيلها كسبق صحفي واصبحت تعيش معنا في ندواتنا وجلساتنا واحاديثنا وهذا ما تسعى اليه ادارة ترامب التي تمكنت من فرضها كواقع ملموس على الرغم من انه لم يتم لغاية الان بلورة تصور واضح ونهائي يتعلق بهذه المبادرة وذلك لكثرة التسريبات المتغيرة كثيرا حول تفاصيلها. التي نعتقد بان مصيرها الفشل او التأخير الى اجل غير مسمى حسب تقديرنا «وقد اشار صاحب المقال الى الاسباب في مقالات سابقة».
ان اسلوب وطريقة تعاملنا مع هذه التسريبات لعملية غير معروفة واقرب الى الوهم هدف امريكي حذر منه سياسي برز في العام الماضي عندما اشار ونصح الى عدم التعامل مع هذه التسريبات واهمالها حتى لا نروج لها وتفويت الفرصة على اللاعبين الاساسيين في تحقيق اهدافهم.
وبالتالي عدم مساعدتهم على التنبؤ بردة الفعل وكيفية التعامل معها الامر الذي يعيدهم الى المربع الاول واعادة التفكير مليا.
نعم انه لم يتم بلورة تصور نهائي لهذه الصفقة والدليل ان الدول المعنية به كفلسطين والاردن لم يطلعوا على اية تفاصيل خاصة فيها وهذا ما اكده سياسيون اردنيون من ابرزهم وزير الخارجية ايمن الصفدي الذي اكد انه لم يتم اطلاع الاردن على اية تفاصيل خاصة بها. مما يؤكد تخبط الادارة الامريكية وعدم حصولها على تأييد ودعم دولي لمبادرتها.
مما يدفعهم الى اسلوب المماطلة وجس النبض ودس المعلومات ببطء لتتعايش معنا ورفع سقف التوقعات لتقوية موقف الاحتلال في المفاوضات حال حصولها لاجبارنا على تنازلات اكثر في ظل تسريبات غريبة غير واقعية لا يمكن قبولها من الدول المعنية او العالم حيث تطالعنا آخر التسريبات بان الصفقة تعتبر أن عدد اللاجئين الفلسطينيين يتراوح بين 30 ألفا إلى 60 ألف شخص فقط، وسيتم إعادة توطينهم في مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية في الضفة أو في قطاع غزة إن أرادوا ذلك، فيما سيتم تشكيل صندوق لتعويض أحفاد الذين «اضطروا» لمغادرة قراهم وبلداتهم ومدنهم خلال حرب 1948 دون تصنيفهم كلاجئين لا تشمل تبادل أراضي، كون مسألة الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي عام 1967 وعاصمتها القدس لم تعد واردة «بل ستكون هناك تعويضات سخية للفلسطينيين الذي باستطاعتهم إثبات ملكيتهم لهذه الأراضي بشكل مباشر».
ان افضل وسيلة للتعامل معها هو الاهمال وعدم ملاحقة معلوماتها وتفاصيلها، كما تفعل السياسة الاردنية التي تحشد لرفضها داخليا وخارجيا دون الخوض في التفاصيل او الترويج لها.

الدستور

 
 
Developed By : VERTEX Technologies