آخر المستجدات
جراحات متسرعة في التعاطي مع شكاوى راسبين في امتحان المجلس الطبي تثير العديد من التساؤلات وزير الداخلية يجري عدد من التشكيلات الادارية في الوزارة - اسماء مساهمون في منتجع البحيرة يطالبون الحكومة بجلب المتسببين بتصفية المشروع.. والحجز على أموالهم ذوو وضاح الحمود يعتصمون أمام النواب ويطالبون بتكفيله: يحتاج عملية جراحية في القلب نقيب المحامين: نظام الفوترة يخالف الدستور.. ومستعدون لتحمل عقوبة الحبس د. توقه يكتب عن: القيادة المركزية للولايات المتحدة الأمريكية التربية: اعلان نتائج التوجيهي الساعة 11 من صباح يوم الخميس اعتصام مفتوح للتكسي الأصفر في عمان والزرقاء وإربد الأسبوع المقبل النواب يرد معدل أصول المحاكمات المدنية.. ويعتبرونه تنفيعة النواب يحيل قوانين الجامعات والتعليم العالي والضمان والأمن السيبراني للجانه.. ويلغي قانون الحرف اليدوية زواتي لـ الاردن٢٤: خطة لضمان عدم خسارة الكهرباء الوطنية.. وسنعيد التفاوض مع شركات التوليد الخصاونة ل الأردن 24 البدء بتركيب أجهزة التتبع الإلكتروني على حافلات نقل الطلبة وحافلات محافظة جرش الصبيحي ل الأردن 24 : نخضع جميع عقود شراء الخدمات للتدقيق وضبط 4 أشخاص رواتبهم الشهرية 26 ألف دينار عوض ل الأردن 24: طلبات القبول الموحد للجامعات لمدة أربع أيام ولن يتم فتح جميع التخصصات أمام الطلبة الأمن يكشف ملابسات مقتل سيدة عربية ويقبض على الفاعلة - تفاصيل التربية تنهي استعداداتها لدورة التوجيهي التكميلية.. وتعمم بتكليف المعلمين بأعمال المراقبة انهيار خزان فوسفوريك في العقبة.. المحافظ يجتمع بادارة الفوسفات الأحد.. والشركة ترد الحجايا: حتى الاعارة تحولت إلى شركة اكاديمية الملكة رانيا.. ولا تراجع عن العلاوة مهما قال سحيجة الحكومة مليارات الدولارات عالقة بين الأردن والعراق امانة عمان تدرس احالة عدد من موظفيها المستكملين الشروط على التقاعد - اسماء
عـاجـل :

تسأليني عن الوطن؟

ايهاب سلامة

لقد التقيته أول مرة في حضن الراحلة أمي، تعرفت هناك، على جداول مائه وسمائه وغدرانه ..
شممت دحنونه من ضفائر شعرها، تنفست حقوله وبساتينه، تنشقت رائحة بواكير أمطاره حينما تعانق تراب الارض أول الشتاء ..
كنت أنام، ويغفو معي على هدهدة تحنان في حِجرها كل مساء ..
لقيته، في كفي أبي العجوز كلما قبلتهما بثغري .. بوقار شيبه، بعكازته التي تسند ظهره، ودمعاته اللاتي كن ينسبن على ضياع فلسطين ..
عرفته، في حنو أخواتي عليّ، يداعبن شعري صغيراً، ويدعون لي بصلاتهن وأنا في خريف العمر ..
وتسأليني ما الوطن ؟
الوطن يا جميلة العينين .. خبأته ذات زمن في كراريس الحب والمراهقة، هرّبته في رسائل عشق لحبيبتي خوفاً من الواشين، نظمته في حروف قصيدة تغزلت فيها بعيون حبيبتي التي دوخت الأرض ودوختني ..
وتسأليني ما الوطن ؟
الوطن منقوش على سواعد الجنود الساهرين على الحدود، المتكئين على فوهات بنادقهم، المسيجين ثرى الاردن بأهداب الروح ..
الوطن معول في يد فلاح يصحو قبيل الفجر ليغرس شتلة، ريشة في يد فنان يرسم بها كوفية على جدار حي قديم، وقصيدة تواعد مخيال شاعر عشق تراب الجنوب ..
الوطن مدرقة أصيلة مطرزة بخيوط من العزّ والشمس .. وثوباً تلحمياً مزركشاً بأهداب القصب والمخمل ..
الوطن يسكن في عيون الماء الجاريات عذباً سلسبيلاً في وديان مادبا، وصخرةُ صوان عصية على الكسر في قلعة الكرك، وغزالاً شارداً في وديان ذيبان، وسنونواً يغرد كل صباح فوق سنديانة تعانق الغيوم في أحراش عجلون !
الوطن طلقة في بندقية معانية، تترقب العدا لتذيقهم طعم المنايا، وسيفاً مفرقياً ذاد عن فلسطين ..
الوطن تضحيات الشهداء الذين رووا بدمائهم قرى اللطرون، وحارات القدس، وخضبت ثرى الكرامة حينما لقنوا العدا درساً في الرجولة والفداء ..
الوطن مروسم على صابونة نابلسية ذاب الكون من شذاها، مثلما ذوّب جبل النار جباه المحتلين ..
الوطن بذرة، مزروعة في بيارة برتقال حيفاوية تمردت على الغواية والجمال، تترقب عودة الغائبين .. الوطن يا أنتِ، نصل سكين، خبأها ثائر في رام الله، وقذيفة مقاوم يززلل بها المقاومون أقدام الغازين في غزة ..
الوطن مجبول بتعب الكادحين، وعرق الصابرين، الممسكين على غصّات روحهم مكابرين !
وما زلت تسأليني ما الوطن ؟
الوطن يا غبية أنتِ !
هو كل شيء جميل... كل شيء إلا الوطن العربي!