آخر المستجدات
الأردن يتسلم جثمان الشهيد سامي أبو دياك من سلطات الاحتلال نتنياهو: لنا الحق الكامل بضم غور الأردن الخدمة المدنية يمكّن موظفي القطاع العام من احتساب رواتبهم بعد الزيادة - رابط أمطار في عمان وبعض المحافظات وتحذير من الانزلاقات وتدني الرؤية الأفقية حملة الكترونية للمطالبة باستعادة الأسرى الأردنيين مقابل المتسلل الصهيوني لقاء يجمع نوابا بوزير العدل في سياق الجهود الرامية لإلغاء حبس المدين اعتصام قرب الدوار الرابع احتجاجا على الأوضاع الإقتصادية والسياسية وزير الصحة لـ الأردن24: بدء العمل في مراكز صحية متطورة.. وتحسينات في رحمة والبشير نانسي بيلوسي تقول إنها وجهت باعداد لائحة بنود مساءلة ترامب تعليق إضراب موظفي الفئة الثالثة في التربية حتى الإثنين المدعي العام يوقف مالك مكتب التكسي المميز وسائقا ادعى عثوره على مليون دولار متقاعدو الضمان يحشدون للاعتصام احتجاجا على استثنائهم من زيادة الرواتب طلبة مدرسة "مرحبا" يمتنعون عن الالتحاق بصفوفهم احتجاجا على "الفترتين" موظفو الفئة الثالثة في التربية يدرسون زيادة الحكومة على رواتبهم.. ويلوحون باجراءات تصعيدية تعديلات الخدمة المدنية: توحيد الاجازات.. ونقاط اضافية للعاملين في القطاع الخاص.. ولا مكافآت للموظفين الجدد إحالة عدد من الضباط على التقاعد في الأمن العام - اسماء الحكومة تعلن تفاصيل زيادة رواتب العاملين والمتقاعدين بالجهازين الحكومي والعسكري وتستثني المعلمين الداوود يعلن الغاء شركتين حكوميتين واعادة هيكلة سلطة اقليم البترا وهيئة الأوراق المالية الرزاز يعلن زيادة رواتب موظفي القطاع العام - تفاصيل لماذا يتمتع الوزير بالحصانة حتى بعد استقالته؟
عـاجـل :

11 حالة انتحار شهريًا .. رقم مرعب

نسيم عنيزات
شكلت الاحصائات الرسمية المتعلقة بعدد حالات الانتحار في الاردن منذ بداية العام الحالي والتي بلغت 91 حالة صدمة مجتمعية لارتفاع هذا الرقم الاعلى في تاريخ المملكة والذي لا ينسجم مع طبيع مجتمعنا.
وعلى الرغم من ان الرقم مرتفع جدا من ناحية عددية ورقمية الا انه مؤشر خطير في مجتمع له خصوصيته الدينية والاجتماعية وما يمتاز به من عادات وتقاليد تنبذ كل هذه التصرفات الخارجة عن المالوف.
وقبل الخوض بالاسباب والمبررات والدوافع وراء هذا العمل الذي ترفضه جميع الاديان والشرائع السماوية؛ لانه لا يملك اي شخص الحق في انهاء حياته او حياة الغير علينا ان نقرأ بشكل متأن ارتفاع معدل حالات الانتحار كل عام عن الذي سبقه، ففي عام 2016 سمي «بانه الاعلى في عدد حوادث الانتحار في تاريخ المملكة، ذهب ضحيتها 117 أردنيا» قبل ان نقول انه العام الحالي هو الاعلى نسبة.
عام 2011 سجل 39 حالة انتحار، ثم بدأت بالارتفاع، حيث أقدم 86 شخصا على الانتحار العام 2012، و108 العام 2013، ثم انخفض العدد إلى 100 العام 2014، ليعاود الارتفاع العام قبل الماضي حيث بلغ 113 حالة، فيما سجل العام الماضي العدد الأعلى بـ117 حالة، وجاءت ارقام العام الحالي صادمة للمجتمع الذي يشهد 11.375 حالة انتحار شهريا .
هناك اسباب اجتماعية ونفسية واقتصادية تدفع الانسان لانهاء حياته بطرق ووسائل مختلفة، الا انها في البداية غير مبررة وليست مقبولة لدى مجتمع له عاداته وتقاليده؛ ما يدفعنا الى تساؤل مشروع ومباح، لماذا وصلنا الى هذا الحد من الارقام المرعبة ومن هو المسؤل؟ ولماذا نشهد ارتفاعا رهيبا في الاعوام الخمسة الاخيرة.
وهنا تشير الدرسات الى ان حالات الانتحار لدى الشباب هي الاعلى وفي مقدمة هؤلاء العاطلون عن العمل، اي ان الاسباب الاقتصادية والاوضاع المعيشية الصعبة من الدوافع الانفعالية لاقدام شاب على انهاء حياته في لحظة يئس متسرعة دون تفكير.
كما ان العوامل الاجتماعية والتي ترتبط ارتباطا مباشرا في الحالة الاقتصادية لها تاثير مباشر بشكل ايجابي او سلبي، ولا يخفى على احد بان محتمعنا يشهد تغيرات اجتماعية في كثير من العادات والقيم والمنظومة الاخلاقية نتيجة عوامل داخلية وخارجية عديدة مع غياب دور الجهات المعنية في التوعية والارشاد وتقوية العلاقات الاسرية والاجتماعية.
لذلك فان ارتفاع هذا الرقم يتحمل مسؤوليته الجميع بما فيها الحكومة المطالبة بالوقوف والاستنفار عند الرقم المريع وايجاد الحلول السريعة والتي هي معروفة لدى الجميع خاصة تحسين الاوضاع الاقتصادية وايجاد فرص عمل للشباب واشراكهم في مشاريع ومبادرات وطنية وتطوعية، وتنظيم برامج وورش عمل توعوية تقوم على اسس علمية مدروسة لا ان تسلق سلقا في جميع انحاء المملكة كحلول سريعة وانية قبل ان يستفحل الامر ومن ثم اعداد دراسات علمية جادة تتعلق بجميع التفاصيل.