آخر المستجدات
فيديو.. ديدان في وجبات شاورما قُدّمت لمعلمين في دورة تدريبية الاحتلال يثبت أمر الاعتقال الإداري بحق الأردنية هبة اللبدي تفاعل واسع مع حملة ارجاع مناهج الأول والرابع للمدارس في المملكة - صور العمري لـ الاردن24: اجراءات لوقف تغوّل الشركات الكبرى على "كباتن" التطبيقات الذكية العاملون في البلديات يُبلغون المصري باعتصامهم أمام وزارة الادارة المحلية نهاية الشهر - وثيقة الملكة رانيا توجه رسالة عتب مطولة للأردنيين ذوو غارمين وغرامات من أمام وزارة العدل: #لا_لحبس_المدين - صور نحو 6 آلاف موظف أحيلوا على التقاعد من الصحة والتربية.. والناصر: تعبئة الشواغر حسب الحاجة والقدرة الوحش لـ الاردن24: الحكومة تحمّل المواطن نتائج أخطائها.. وعليها الغاء فرق أسعار الوقود فوبيا تسيطر على مالكي مركبات هايبرد.. وخبير يشرح حيثيات احتراق بطارية السيارة الكيلاني لـ الاردن24: محاولات عديدة لاقحام مستثمرين في قطاع الصيدلة.. ونرفض تعديل القانون لا أردنيين على حافلة المدينة المنورة المحترقة بني هاني يشكو بيروقراطية الدوائر الحكومية.. وحملات مكثفة على المحال غير المرخصة في اربد تغيير منهاجي الرياضيات والعلوم للصفين الثاني والخامس العام القادم.. وحملة لتسليم منهاجي الأول والرابع "دبكة الاصلاح" جديد فعالية حراك بني حسن.. وتأكيد على مطالب الافراج عن أبو ردنية والعيسى - صور المعلمين: تكبيل مرشد تربوي بالأصفاد في المستشفى بعد شكوى كيدية عاملون لدى "كريم".. بين مطرقة السجن وسندان الاستغلال والاحتكار! مجلس الوزراء يقرّ تعديلات جديدة على مشاريع قوانين لنقل اختصاصات روتينية للوزراء المختصّين اعتصام حاشد أمام مقرّ الصليب الأحمر في عمان للافراج عن اللبدي ومرعي - صور التنمية تحيل ملف التحقيق بفرار قاتل الطفلة نبال للمدعي العام
عـاجـل :

لماذا يقتحمون الأقصى؟

ماهر أبو طير

اقتحم اسرائيليون المسجد الاقصى، يوم امس، الثالث من رمضان، والاقتحامات باتت يومية، بحماية الشرطة الاسرائيلية، في سياقات تطويع المقدسيين والفلسطينيين، على اعتبار ان الاقتحامات باتت امرا عاديا، لابد من قبوله، بعد ان تحول الى طقس يومي.
الاقتحامات التي تقوم بها جماعات اسرائيلية، سوف تتزايد، وهذا ما يمكن فهمه، من السلوك الاسرائيلي المتواصل، وهي اقتحامات لموقع ديني اسلامي، يدعي اليهود، ان موقع هيكل سليمان، كان في الموقع ذاته، دون ان يثبتوا اساسا، ان هناك اي اثر للهيكل، ودون ان يقدموا دليلا تاريخيا واحدا، يعترف به المؤرخون على موقع الهيكل، ان كان موجودا في الاساس، بل ان الغرابة، ان يقرر اليهود ان موقع الهيكل المزعوم، هو في ذات موقع المسجد الاقصى، وليس في مواقع اخرى.
بعيدا عن جدلية الدين والتاريخ والاثباتات، ونفي هذه الاثباتات، فأن الاهم ما تعنيه هذه الاقتحامات، من ناحية سياسية، وهي موجات بدأت منذ سنين طويلة، وباتت تتزايد يوميا، خصوصا، بعد اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لاسرائيل، وبعد افتتاح السفارة، واذا كان الامر يمس وجود الفلسطينيين، ومقدساتهم، وكون القدس في الاساس، عاصمة لفلسطين، فهو ايضا، سيقود الى ماهو اكبر، اي نزع الصفة الدينية عن المقدس الاسلامي، تمهيدا، لتهويد المدينة كليا، في سياقات مفهوم «اسرائيل دولة يهودية» وبحيث يتم محو كل رمز ديني اسلامي، ولربما مسيحي في وقت لاحق في المدينة.
معنى الكلام، ان الاقتحامات ليست مجرد حالة دينية، تدفع مجموعات اسرائيلية، لاقتحام الاقصى، استدعاء لذكريات الهيكل المزعوم، بل هي عمل سياسي منظم، يراد منه محو هوية المكان، والمنافسة على الهوية التاريخية التقليدية الموجودة، تمهيدا لشطب هذه الهوية، عبر اضعافها تدريجيا، وهو امر شهدناه في حرم ابراهيم الخليل، في مدينة الخليل، حين يتعامل اليهود مع الحرم، ومسجده، باعتباره موقعا دينيا يهوديا، يصلون فيه، ويمارسون طقوسهم، في دلالة سياسية ايضا، تتعلق بهوية كل مدينة الخليل المستهدفة ايضا اسرائيليا، ولايمكن ان تكون جزءا من حل الدولة الفلسطينية، مثلما هي القدس، وكل مناطق الضفة الغربية، التي تعد «يهودا والسامرة» وفقا للمفهوم الاسرائيلي.
اسوأ ما في ردود التعامل مع الاقتحامات، ان العالم العربي، يتعامل معها باعتبارها مجرد حدث سيء، يبدأ وينتهي خلال ساعات، ثم نسترد السكينة حول ان المسجد الاقصى، لم يتعرض لاضرار خلال هذه الاقتحامات، لكن الاخطر، يرتبط بعملية اخضاع المقدسيين والعرب، لمبدأ الشراكة الاسرائيلية في الحرم القدسي، او مبدأ التقاسم الزمني، تمهيدا لتقاسم جغرافي، او محو كل هوية المكان، وهكذا فأن هناك دورا وظيفيا لهذه الاقتحامات، له دلالات سياسية، وليس مجرد طقوس صلاة.
يقال هذا الكلام، لكل اولئك الغافين المتفرجين، الذين يعتبرون هذه الاقتحامات مجرد تجاوز اسرائيلي عابر، لا يستحق اي رد فعل او ضجة، فيما هو تطويع خطيرا جدا، على كل المستويات ويهدد هوية المدينة بما يعنيه الامر، بما يفرض في المحصلة رد فعل مختلف، داخل فلسطين وخارجها.

الدستور