آخر المستجدات
مليحان لـ الاردن24: السعودية صادرت 66 رأس ابل أردنية عبرت الحدود.. وعلى الحكومة التدخل مختبرات الغذاء و الدواء توسع مجال اعتمادها قعوار لـ الاردن24: اجراءات الرزاز ضحك على الذقون.. والحكومة تربح أكثر من سعر المنتج نفسه! المومني تسأل الحكومة عن المناهج توق لـ الاردن24: لا توجه لاجراء تغييرات على رؤساء الجامعات أو مجالس الأمناء حتى اللحظة مصدر حكومي: الاجراءات الاسرائيلية الأخيرة انقلاب على عملية السلام.. ونراقب التطورات توضيح هام حول اعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام رغم مساهمته بـ 4 مليارات دينار سنويا .. تحفيز حكومة الرزاز يتجاهل قطاع السياحة! الأمن يبحث عن زوج سيدة عربية قتلت بعيار ناري وعثر بمنزلها على أسلحة نارية ومخدرات رغم الأجواء الباردة: تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في مليح.. وشكاوى من التضييق الأمني ابو عزام يكتب: نحو إطار تشريعي لتنظيم العمل على تنفيذ التزامات المعاهدات الدولية نوّاب لـ الاردن24: الأردن يواجه تحديات تاريخيّة تستهدف أمنه وكيانه.. وقفة احتجاجيّة أمام التربية السبت رفضا لمناهج كولنز الحكومة: دمج وإلغاء المؤسسات المستقلة يتطلب تعديلا لتشريعات ناظمة لعملها بينو ينتقد "اللهجة الدبلوماسية الناعمة" للأردن بعد قرار نتنياهو الداخلية تلغي مؤتمر السلام بين الأديان وتضاربات في رسائل الجهة المستضيفة تكفيل رئيس فرع نقابة المعلمين في الكرك قايد اللصاصمة وزملائه ذنيبات والعضايلة الشوبكي يكتب: الأردن غير مكتشف نفطيا.. واسئلة حول حقل الريشة الداخلية لـ الاردن24: دخول حملة الجنسيات المقيّدة محدد بشروط تضمن عدم الاقامة في المملكة تصريحات اليانكيز والخزر.. والرد المنتظر من عمان
عـاجـل :

فائزان في انتخابات لبنان، لا فائز واحد

عريب الرنتاوي
إذا كان حزب الله هو الفائز الأكبر على المستوى الوطني اللبناني في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فإن حزب القوات اللبنانية، هو الفائز الأول على المستوى المسيحي، على الرغم من كونه حلّ ثانياً بعد التيار العوني الوطني الحر، فكيف حصل ذلك وما هي تداعياته؟
بالنسبة لحزب الله، لم تكن الانتخابات مجرد فرصة لتحصيل مقعد إضافي هنا أو هناك ... الانتخابات كانت مناسبة «لتحصين» مكانة الحزب، وتأمين غطاء سياسي يحمي ظهره، وهو الخارج للتو من معارك وحروب ضارية في سوريا، وتضعه كافة التقديرات، في قلب دائرة الاستهدافات الأمريكية – الإسرائيلية، بل وأصبح منذ حين، هدفاً لمحور عربي وازن، ينظر للحزب بوصفه ذراع إيران القوية في المنطقة، وقد نجح في إدراجه على قوائم الإرهاب، وبقرارات من القمة العربية.
لم يتغير تمثيل الحزب (13 مقعداً)، وحل ثانياً بعد حركة أمل (مقعداً) من حيث عدد المقاعد، لكن حلفاء الحزب في صيدا والشمال والبقاع وبيروت، نجحوا في توفير أغلبية مريحة (67 من أصل 128 مقعدا) في البرلمان المقبل، كفيل بمنح الثقة وحجبها عن أي حكومة، بل وكفيلة بتأمين ما يتخطى «الثلث المعطل» في اي حكومة قادمة ... وربما لهذا السبب بالذات، سارع الحزب للقول إن الانتخابات تعيد الاعتبار للمعادلة «الذهبية»: شعب وجيش ومقاومة.
ومن الواضح تماماً، أن ثمة توجها لدى الحزب، للانخراط أكثر فأكثر، في تفاصيل الحكم والخدمات والمحاصصة والسياسات المحلية ... قواعده تريد شيئاً آخر، بالإضافة إلى «المقاومة»، تريد خدمات وفرص عمل وبنى تحتية، وهو أدرك أنه «ليس بالبندقية وحدها يحيا الانسان»، وكان واضحاً أن الحزب قد ألقى بكل ثقله وراء مكائنه الانتخابية لتأمين هذا الفوز، وتفادي أي اختراقات مفاجئة، سيما بوجود فرص ورؤوس جسور لمثل هذه الاختراقات.
ربما لهذا السبب بالذات، جاء التقدير الإسرائيلي لنتائج الانتخابات على النحو التالي: لبنان يساوي حزب الله، وحزب الله سيكون معنياً أكثر بهموم الداخل اللبناني ومتابعة ملفات الحكم، وله مصلحة أقل، في الاحتكاك المكلف بإسرائيل.
على الضفة الأخرى، ما زال التيار الوطني الحرب، هو الحزب المسيحي الأكبر والأقوى في لبنان، وبكتلة تصل إلى 29 مقعدا، هي أكبر كتلة منفردة في البرلمان ... لكن النواة الصلبة التي تنتمي للتيار، لا تزيد كثيراً عن نصف هذا العدد، وبقية المقاعد جاءت عبر شبكة تحالفات معقدة وغامضة، لا تحمل في طياتها بذور بقائها.
ومن الواضح تماما أن التيار الذي يتصرف بوصفه «حزب العهد»، قد أخفق إخفاقاً ذريعا، في تعزيز مواقفه ومواقعه ... في المقابل، نجح منافسة حزب القوات اللبنانية في مضاعفة عدد مقاعدة في البرلمان، من ثمانية مقاعد إلى ستة عشر معقداً، ليشكل بذلك، كتلة صلبة ومتماسكة سياسية وبرامجياً، فحزب القوات، كما حزب الله، يمتلك وحدة موقف ويتوافر على بنية تنظيمية دقيقة وصارمة، وتجعلهما مختلفين عن التيارين الكبيرين الآخرين: المستقبل والحر، والمرجح أن البرلمان اللبناني المقبل، سيكون حلبة صراع بين هاتين الكتلتين على وجه التحديد.
ويثبت حزب القوات اللبنانية، أنه مرشح لوراثة التيار الوطني، وإنه ذهب إلى «تفاهمات معراب» مع الجنرال ميشيل عون، بهذه الخلفية على ما أعتقد، وأنه يقترب خطوة تلو أخرى، من أن يصبح الحزب المسيحي الأقوى، سيما مع تراجع الكتائب، وبقاء التيارات المسيحية أسيرة طابعها المحلي كتيار المردة وبعض الشخصيات المسيحية المستقلة.

 "الدستور"