آخر المستجدات
الرزاز: نأمل أن يكون كل أردني مشمولا بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي إعادة انتشار أمني لتطبيق أوامر الدفاع مستو: 18 آب قد لا يكون موعد فتح المطارات.. ولا محددات على مغادرة الأردنيين العضايلة: الزام موظفي ومراجعي مؤسسات القطاع العام بتحميل تطبيق أمان جابر: تسجيل (13) اصابة محلية جديدة بفيروس كورونا.. إحداها مجهولة المصدر الحكومة تقرر تمديد ساعات حظر التجول.. وتخفيض ساعات عمل المنشآت اعتبارا من السبت وزير الصحة لـ الاردن24: ايعاز بالحجر على العاملين في مركز حدود جابر التربية: نتائج التوجيهي يوم السبت الساعة العاشرة جابر لـ الاردن٢٤: سنشتري لقاح كورونا الروسي بعد التحقق من فاعليته بدء تحويل دعم الخبز لمنتسبي الأجهزة الأمنية والمتقاعدين المدنيين والعسكريين اعتبارا من اليوم العضايلة: قد نلجأ لتعديل مصفوفة الاجراءات الصحية.. ولا قرار بشأن مستخدمي مركبات الخصوصي عبيدات: لا جديد بخصوص الصالات ودوام الجامعات.. والاصابات الجديدة مرتبطة بالقادمين من الخارج الكلالدة لـ الاردن24: نراقب الوضع الوبائي.. ونواصل الاستعداد المكثف للانتخابات بني هاني لـ الاردن24: نحو 7000 منشأة في اربد لم تجدد ترخيصها.. وجولات تفتيشية مكثفة استقبال طلبات القبول الجامعي بعد 72 ساعة من اعلان نتائج التوجيهي الأمير الحسن: مدعوون كعرب ألا نترك بيروت معجزة أثينا.. حكاية المعلم في الحضارة الإغريقية الكباريتي يحذر من انكماش الأسواق ويطالب الحكومة بمعالجة شح السيولة صرف دعم الخبز سيبدأ نهاية الشهر.. وأولويات تحدد ترتيب المستحقين طلبة توجيهي يطالبون بعقد دورة تكميلية قبل بدء العام الجامعي الجديد

في الحلّة

أحمد حسن الزعبي
كان جوّاً موحشاً..عندما تنتهي الحصة السادسة من يوم الخميس، ويهرع الأولاد من صفوفهم، باتجاه بوابة المدرسة أفواجاً أفواجا، بينما تبقى أنت محجوزاً بسبب «دور التكنيس»...أبواب الصفوف «ترقع» بسبب الهواء الشديد المتسلل من الشبابيك المفتوحة،صفير حاد يتخلل زجاج الغرف المكسورة، الغبار المتصاعد من بعض الفصول المجاورة - حيث يقوم طلاب مكلّفون بتنظيف صفوفهم - يشبه تفجيراً نووياً صغيراً..
يوم الخميس كل شيء ينتهي على عجل.. الآذن يغلق دورات المياه باكراً، ويتأكد من «تسكير» المختبرات أكثر من مرة..زعيق الكراسي والدروج وهي تزاح من زاوية الى زاوية لينظف تحتها بمكانس طويلة هي الصوت الوحيد الذي يصدح في «كاريدور» المدرسة نهاية الدوام..طبعاً يتخلل مهمة «التكنيس» الأسبوعية...البحث المضني عن «مجرود» بين الصفوف الابتدائية، وغرفة «الأول إعدادي ب»...وأحياناً كانت تحدث بعض المعارك الضارية بسبب «مجرود» أو «عصا مكنسة» غالباً ما تنتهي بإصابات طفيفة ووعيد في الحلة...
في «دَوْرنا» كنا نحاول أن ننتهي من تنظيف الصف بأسرع وقت ممكن للحّاق بقوافل الطلاّب الذين سبقونا ؛ هذه المهمة كان يؤخرها أحياناً تخبئة كسرة طبشور نلتقطها على أرضية الصف، أو بري قلم رصاص قزم التقطناه في «القرنة»، صاروخ ورقي سقط تحت الدرج الأخير واحتفظنا به في الحقيبة، بعد ان تأكّدنا من صلاحيته للطيران..
بسرعة فائقة نعيد المقاعد إلى مكانها..لنخرج من مبنى المدرسة الموحش، الخاوي من أصوات الطلاب أو شرح المدرسين...نغادر بعجل تاركين وراءنا «العلم» يرفرف وحيداً حارساً لصفوفنا ، ومناوباً أميناً على أصواتنا المجازة...وما ان نجتاز بوابة المدرسة الصدئة المخلوعة، حتى نربط «البلايز» على خصورنا ونحمل كتبنا على اذرعتنا ونغني «حلينا وتمنينا..نط الفار علينا»، (ترويحة شمّة ريحة)...كما كنا «نُكرم» بعض الرفاق الذين نتجاوزهم بالمشي: (أمك قعدت على الخم..الخ)...وأحياناً نتبادل أهزوجة (أمك قعدت ع السدّة».. قعدتها قعدة قردة) بفرح غامر...وغيرها..الكثير الكثير..حتى تنعم المدرسة البعيدة بالسكون وتتلون بالفراغ...
***
في الحلة، الجميع يغادر...ويبقى العلم.الراي
 
Developed By : VERTEX Technologies