آخر المستجدات
النواصرة يتحدث عن تهديدات.. ويؤكد: نتمسك بالاعتذار والاعتراف بالعلاوة وادراجها على موازنة 2020 المعلمين: محافظات العقبة ومعان وعجلون تنضم لقائمة المشاركين في الفعاليات التصعيدية انتهاء اجتماع وزاري برئاسة الرزاز لبحث اضراب المعلمين.. وغنيمات: الرئيس استمع لايجاز حول الشكاوى الامن العام: فيديو الاعتداء على الطفلة ليس بالاردن.. وسنخاطب الدولة التي يقيم بها الوافد سائقو التكسي الأصفر يتحضرون لـ "مسيرة غضب" في عمان لا مناص أمام نتنياهو عن السجن الفعلي المعلمين ترفض مقترح الحكومة "المبهم" وتقدم مقترحا للحلّ.. وتؤكد استمرار الاضراب المصري ل الاردن 24 : قانون الادارة المحلية الى مجلس النواب بالدورة العادية المقبلة .. وخفضنا عدد اعضاء المجالس المحلية بث مباشر لإعلان نتائج الترشيح للبعثات الخارجية مستشفى البشير يسير بخطى تابتة .. ٢٠٠٠ سرير و ٣١ غرفة عمليات وتوسِعات وصيانة ابنية البطاينة : البدء بتوفيق وقوننة اوضاع العمال الوافدين غدا الاحد نديم ل الاردن٢٤:لن نلجآ لاية اجراءات تصعيدية لحين انتهاء الحوار مع الحكومة المتعطلون عن العمل في المفرق يواصلون اعتصامهم المفتوح ،ويؤكدون :الجهات الرسمية نكثت بوعودها جابر ل الاردن ٢٤: ندرس اعادة هيكلة مديرية التأمين الصحي السقاف لـ الاردن24: حريصون على أموال الأردنيين.. ولا ندخل أي استثمار دون دراسات معمقة شكاوى من ارتفاع أجور شركات نقل ذكي.. والخصاونة لـ الاردن24: نفرض رقابة مشددة يونيسف: أكثر من 29 مليون طفل ولدوا بمناطق الصراع العام الماضي التربية: لدى الحكومة الخطط الكفيلة لبدء العام الدراسي.. والنقابة طلبت مهلة 48 ساعة الحوثيون يعلنون وقف استهداف السعودية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية المعلمين تعلن سلسلة وقفات احتجاجية في الأسبوع الثالث من الاضراب
عـاجـل :

واشنطن وتجربة «الضغوط بالوكالة»

عريب الرنتاوي

إدارة الرئيس دونالد ترامب غاضبة على عواصم الاتحاد الرئيسة: لندن، باريس وبرلين، والسبب أن هذه الدول لم تجار الإدارة في موقفها من الاتفاق النووي مع إيران، وكيف لها أن تفعل ذلك وهي التي كانت من ضمن قائمة «5 + 1» التي انخرطت في مفاوضات ماراثونية، شاقة ومريرة، مع طهران، حول كل حرف ورقم وفاصلة في الاتفاق المذكور.
ولأن غضب واشنطن «لا يحتمل» حتى من قبل دول دائمة العضوية في مجلس الأمن (بريطانيا وفرنسا) أو قائدة للاقتصاد العالمي (ألمانيا)، فقد شهدنا نشاطاً أوروبياً محموماً، يسعى في عدم استثارة المزيد من الغضب الأمريكي، وصولاً للانسحاب من الاتفاق ذاته، كما يهدد ترامب ونائبه مايك بينس صبح مساء، ويتفادى الوقوع في المحظور، أي فتح ملف الاتفاق من جديد، للتفاوض والمقايضة.
يبدو أن أوروبا اهتدت إلى ما يتعين عليها فعله: الضغط على إيران في موضوعات أخرى، خارج إطار الاتفاق النووي، كأن يطلب إليها إخضاع برنامجها الصاروخي –الباليستي لقواعد وضوابط ترضي واشنطن وتبدد قلق إسرائيل وتبقي على الاتفاق النووي، بحده الأدنى ... ولا بأس، إن أمكن لأوروبا أن تقنع إيران، أو أن تضغط عليها، من أجل كبح جماح نفوذها الإقليمي في المنطقة، والممتد من بحر قزوين وحتى الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط.
أي أنه يتعين على إيران، إن هي أرادت الاحتفاظ بالاتفاق النووي، وضمان بقاء واشنطن على التزاماتها بموجب الاتفاق، أن تدفع «سعراً إضافياً»، من خارج بنود الاتفاق ونصه وروحه، كأن تفتح ملفي دورها الإقليمي وبرنامجها الصاروخي للتفاوض والقيود مجدداً، أي أن تدفع ثمن الاتفاق ذاته، مرتين، الأولى، عندما أبرمت اتفاق «رابح – رابح» على حد وصف محمد جواد ظريف، بما يعني أن إيران قدمت تنازلات مهمة، وحظيت بمكاسب مهمة في المقابل، عند التوقيع على الاتفاق ... والثانية، اليوم، لتفادي نكوص الولايات المتحدة عن توقيعها، وإبقاء الاتفاق قيد التنفيذ.
مثل هذا الموقف، أقل ما يمكن أن يوصف به، أنه ينطوي على قدر كبير من الرياء، وهي قاعدة سائدة في العلاقات الدولية، كأن تخرق دولة عظمى التزاماتها حيال دولة أصغر، فينصب جام غضب المجتمع الدولي، على الدولة الأصغر والأضعف، وتشتد الضغوط عليها «بالوكالة»، بدل أن تتوجه صوب الجهة التي بادرت لخرق الاتفاق والنكوص عن الالتزام و»لحس توقيعها».
مثل هذا السلوك حيال إدارة دونالد ترامب، رأينا شبيهاً له في الإقليم، فثمة دول تتبرع لممارسة ضغوط «بالوكالة» أيضاً، على الفلسطينيين من أجل التساوق مع مبادرة ترامب بخصوص القضية الفلسطينية المعروفة مجازاً باسم «صفقة القرن»، أو أقله عدم رفع وتيرة الانتقادات لواشنطن، والتخلي عن الموقف الداعي لابتداع «آلية دولية» جديدة للوساطة في عملية السلام ورعايتها، بديلاً عن الاحتكار الأمريكي لهذه العملية، والممتد لأكثر من ربع قرن من الفشل المتراكم والمتجذر.
دول أخرى، قررت على ما يبدو، أن ترفع وتيرة تعاونها مع واشنطن، في مختلف قضايا المنطقة، تعويضاً عن الخلاف معها، حول قضية القدس ونقل السفارة الأمريكية إليها ... مرة أخرى، تبدو كلفة الخلاف مع الولايات المتحدة، باهظة على الدول الكبيرة والصغيرة على حد سواء، والجميع من دون استثناء، معني ببذل المزيد من الجهد للحفاظ على بساط الود الممدود مع البيت الأبيض، حتى وإن كانت الوسيلة، تكثيف الضغط على إيران أو الفلسطينيين، مع الفارق الواضح بين السياقين.
يفضي هذا السلوك، الذي تجد دول عدة نفسها مرغمة على سلوكه، أو طائعة، لا فرق، إلى تأزيم في العلاقات الدولية والإقليمية، فمناخات الانفراج في علاقات إيران مع الدول الأوروبية التي أعقبت التوقيع على الاتفاق النووي، تبدو في طريقها للتبدد على خلفية الخلاف المفتعل، أو المبالغ فيه، حول برنامج إيران الصاروخي ودورها الإقليمي، كما أن علاقات الفلسطينيين مع بعض الدول في المنطقة، تمر في مرحلة من الفتور، وربما التأزم على خلفية الموقف من مشروع ترامب وقضية القدس والوساطة الأمريكية في عملية السلام، الأمر الذي يريح واشنطن، ويزيح عن كاهلها أعباء مواجهات مباشرة أوسع نطاقاً، فما حاجة واشنطن لممارسة كل الضغوط وخوض جميع المواجهات، إن كان هناك من يتطوع للقيام بجزء من هذا الدور، بالوكالة عن واشنطن، طائعاً أو طامعاً في كسب الرضا.