آخر المستجدات
ما عاش من يمن على الأردن بحفنة من الدولارات! الخرابشة: آلية منح التصاريح في مراحلها الأخيرة الأغوار: سحب عينات من سكان الكريمة خالطوا مصاباً بكورونا رئيس الوزراء يلتقي ممثلين عن القطاعات الاقتصادية عبر تقنيّة الاتصال المرئي جابر: الحدود والمطارات الأردنية ستبقى مغلقة إلى ما بعد رمضان تسجيل 13 إصابة جديدة بكورونا ليرتفع الإجمالي إلى 323 حالة في الأردن العضايلة ينفي استثناء الصحفيين من تصاريح التنقل شفاء 4 حالات من فيروس كورونا بمستشفى الملك المؤسس ضبط مشغل كمامات غير قانوني في الزرقاء هنري كيسنجر: فيروس كورونا سيغير النظام العالمي للأبد مدعوون لمراجعة مستشفى الأميرة رحمة للتأكد من عدم إصابتهم بالكورونا_ أسماء بانتظار نتائج الفحوصات.. توقعات بأربعة إصابات جديدة بالكورونا في إربد ارشيدات للأردن24: قانون الدفاع لا يجيز تعطيل الدستور وحل البرلمان توصيات لمواجهة الكورونا وما بعدها هل يظل فيروس كورونا في جسم المصاب لسنوات؟ القطاعات المسموح لها بالحركة خلال حظر التجول الصحة العالمية: رفع الدول للقيود الصحية بسرعة قد يؤدي لعودة فيروس كورونا مجددا العضايلة: قرار حظر التجول الشامل لم يأتِ عبثاً والاستثناءات كانت في اضيق الحدود البنك العربي يرفع تبرعه الى 15 مليون دينار في مواجهة تداعيات فيروس كورونا في الاردن رئيس الوزراء يتحدث عن استقالة وزير الزراعة - تفاصيل

رحم الله سامي الزبيدي

حلمي الأسمر

كان في رأسي عدة موضوعات لأكتب بأحدها في هذا اليوم، لكن رحيل الزميل والصديق سامي الزبيدي وعائلته وصهره، ظل مسيطرا على ذهني، رغم أن علاقتي بالراحل لم تكن متواصلة، فقد كنا نلتقي بين حين وآخر، في مناسبة ما، أو خفل، ورغم أننا كنا على طرفي نقيض في غالب المواقف والأفكار، إلا أنني كنت أكن له ودا عميقا، وكنا نستمتع سوية في أحاديثنا الجانبية، وتحليلاتنا للواقع، حيث كنا غالبا ما نتفق!

آخر مرة رأيت فيها سامي، كانت في بيت صديق مشترك على وليمة صغيرة ضمت لفيفا من الإخوة، منذ شهرين أو اكثر وقبل ذلك رأيته على شاشة محلية، أبدع فيها بتحليه لواقعنا، وبدا أننا متقاربان كثيرا في الرأي، وقد ابديت له إعجابي بما قال بل إنني أذكر حينها أنني وضعت ما قاله على صفحتي على الفيس بوك، وكم سر بهذا الأمر، والتمعت عيناه بفرح غامر!

سامي الزبيدي رحل في توقيت لافت، وفي ظروف مفجعة، فلم يتسن له أن يرى النتائج النهائية للانتخابات، ولا اريد أن أقول إنه محظوظ بهذا، فرحيله الدراماتيكي، لا ينطوي على أي حظ، بخاصة بالنسبة لنا نحن الأحياء، الذين نتشرب حسرتنا على من يرحل منا فجأة، وبلا مقدمات، أذكر سامي في إحد انتخابات نقابة الصحفيين، وكمية الصدق الذي باح لي به مع ساعات الصباح الأولى وكنت أجالسه وصديقنا باسم سكجها، وليلتها اجتهد سامي – رحمه الله – بإقناعي بحقيقة الانتخابات، ولكنني كنت آخذ بظاهر الأمور، وما قيل لي، كان صاحب رؤية ثاقبة، وكنت طيبا زيادة عن اللزوم!

امتلك سامي قلما جميلا وعبارة مشرقة، كنت أستمتع بما يكتب، وأحرص على متابعته، رغم اختلافي معه، ولكننا احتفظنا باحترام متبادل، وود عميق..

أذكر في أحد الأيام كيف تسللنا أنا وهو وصديقنا بسام بدارين لشاطئ البحر الميت ليلا، حيث رغب سامي بالسباحة بعيدا عن العيون، ورأيته وهو يسبح بمعونة بسام، كان سامي -رحمه الله- فرحا كالطفل وهو «يعوم» على أطراف المياه!

رحل سامي، وفجعني رحيله وفجع زملاءه ومحبيه، وتركنا في في دهشة كبيرة، بخاصة أمام طريقة الرحيل التي قدرها الله جل وعلا، فلم يرحل وحيدا، بل رحل هو واسرته، بحادث مفجع، سيمر وقت طويل قبل أن ننساه!

رحم الله سامي، وأسرته، وصهره، وأسكنه فسيح جنانه، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
(الدستور)

 
Developed By : VERTEX Technologies