آخر المستجدات
الصحة العالمية تحذر من ذروة ثانية "فورية" لتفشي كورونا نتنياهو يجدد تهديداته: سنفرض "سيادتنا" على الضفة في تموز الضمان تبدأ استقبال المراجعين يوم الأحد المقبل العضايلة: تأثرت عند تلاوة بيان عزل إربد وحين ارتفع عدد الحالات منظمة الصحة تعلق استخدام هيدروكسي كلوروكين لعلاج كورونا مقترحات في ضوء تصريحات العضايلة السماح بدخول القادمين للعقبة دون فحص كورونا العقبة الخاصة تعلن عن إجراءات وخطة العودة للعمل بعد العيد فيديو - الملك يوجه كلمة للأردنيين: الاستقلال هو أنتم.. ولا بدّ أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم الأمن يثني فتاة حاولت الانتحار من اعلى جسر عبدون الحكومة توضح حول اجراءات دوام الثلاثاء.. آلية تنقّل الموظفين الاردن يعلن تسجيل (3) اصابات جديدة بفيروس كورونا لسائقين وقادم من الامارات التعليم العالي تعلن إستقبال متلقي الخدمة اعتبارا من الثلاثاء فتح المنصة الالكترونية لتسجيل العمالة الوافدة الراغبة بالعودة إلى بلادها مجددا المياه لـ الاردن24: الطائرة بدون طيار غير كافية لحماية كامل خط الديسي.. والبحث عن المعتدين متواصل الرزاز: نقف صفا واحد لنحمي هوية الأردن اللوزي: النقل العام مستثنى من نظام الفردي والزوجي ومشمول بمنع التنقل بين المحافظات ضبط شخص نظم وألقى خطبة صلاة العيد في معان العضايلة: سنفتح المزيد من القطاعات خلال أيام.. واجتماع حاسم الأربعاء عبيدات لـ الاردن٢٤: لم نبحث فتح التنقل بين المحافظات

"الحطوطة" والدينار (منع من النشر)

أحمد حسن الزعبي

كانت أكثر وسيلة قادرة على اسكاتنا، فبمجرد ذكر اسمها ..تهبط عزيمتنا،وتخور قوانا، وتنكمش أطرافنا،و تجعلنا نمضي بقية يومنا في "قرنة البيت صامتين مقموعين " ، نبتلع دموعنا المخنوقة ونسحب "ريفيرس" ريالنا المسال دون أن ننطق بكلمة واحدة.. 

فمثلاً ، كلما زاد شغبنا، او ثقل عيار "برادتنا" أو علا صوت جعيرنا آناء الليل ، أو تكاثر حزننا وصياحنا أطراف النهار...كانت تهددنا الوالدة- أطال الله في عمرها- قائلة: "هاتولي الحطوطة"!!..مما يعني الهروب الفوري من وجه العدالة، والاختباء خلف أحد وجهاء الدار، بعد ان نخلع شغبنا أو نترك خلفنا مطالبنا...

و"الحطوطة" لمن لا يعرفها: عبارة عن قطنة بها بعض "التوابل: فوّه،ملح، ثوم،فليلفلة،فلفل حَبّ وغيرها" كانت توضع في "قفا" الطفل الوليد اعتقاداً من العجايز أنها وسيلة جيدة لتقوية النظر..ثم تطوّر استخدام "الحطوطة" لاحقاً للفئات العمرية الأكبر سناً كوسيلة عقابية...

البكاء والجعير والرفس بالأقدام...كان يواجه دائماً بـ"الحطوطة الباليستية"، يسبقها هذا القسم: "والله والله..ان جيتك لأحطّلك حطوطة"..او "جيبولي الحطوطة جاي"..ثم تخرج الوالدة من جيبها او من عصبتها حطوطة مزيّفة عبارة عن كتلة قماش صغيرة لتوهمنا أنها الحطوطة الحقيقية..فيخفّ جعيرنا ونستبدل البكاء والرفس بــ"التنشيح" : وهو شفط سيلان الأنف تلقائياً الى الخلف..

ذات مرّة "تيّست" معي..ولم أتوقف عن البكاء لمدة ساعتين متواصلتين ، المهم حذرتني الحجة أول مرة أنها "ستستخدم الحطوطة" فلم اعر هذا التنبيه أي اهتمام واستمرّيت "بالمجاعرة"..ثم اقسمت ثانية ً أنها إذا وصلتني سوف تضع لي "الحطوطة" لا محالة ، فلم أتجاوب معها ، لا بل قمت بزيادة عيار الصوت؛ عندها أمَرَتْ اثنين من الأخوة "العسس" ..فاقتادوني جرّاً وشحطاً مشكورين اليها، ثم قلبوني على بطني أمام ركبتيها...وعلى ما أذكر أنه وضعت شيئاً ما في "المكان المطلوب" ثم ضربتني كفّاً على قفاي وقالت لي بحنان بالغ: " قوم انقلع"..فقمت على الفور وركضت في أرجاء الغرفة، تأهباً للوجع والحرقان ،لكن وبعد لحظة من وضع "الحطوطة" في مسارها الصحيح سقطت من حجلة "السروال" اليمنى قطعة صغيرة من القماش..اقتربت منها..فتشت القطعة، لقد كانت "حطوطة" مزّيفة، لا ثوم ولا فلفل ولا توابل...عندها فقط ،عدت الى "الجعير" لكن بروح معنوية عالية وعين قوية هذه المرّة..

**

"هبوط" الدينار الذي يمارسه علينا رئيس الوزراء كل نهار..يشبه تماماً الــ" حطوطة" المزيفة..فاعلية تخويفه أكثر بكثير من فاعلية وجعه...

 
Developed By : VERTEX Technologies