آخر المستجدات
الرحاحلة لـ الاردن24: خدمات الضمان العام القادم الكترونية.. وخطة لشمول كافة القطاعات النقباء: تفاهمات مع الحكومة حول "العلاوة الفنية" و"الخدمة المدنية" لبنان: ثورة إستعادة الكرامة ...والأموال المنهوبة بحارة يغلقون دوار الرمثا بالاطارات المشتعلة.. وتلويح بالتصعيد - صور بحارة يغلقون دوار الرمثا بالاطارات المشتعلة.. وتلويح بالتصعيد بعد شكاوى "الكباتن".. النقل تخاطب شركات التطبيقات الذكية وتؤكد: الغاء التصريح مسؤولية الهيئة سطو مسلح على فرع بنك في المحطة وسلب مبلغ مالي وقفة احتجاجية أمام محكمة أمن الدولة بالتزامن مع جلسة ابو ردنية والعيسى مواطنون يتهمون الزراعة بالسماح بقطع أشجار سنديان عمرها ١٠٠٠ سنة.. والوزارة تنفي سائقو التربية يواصلون اضرابهم: اجراءات لذرّ الرماد في العيون - صور شاهد- صلوات علنية للمستوطنين داخل الأقصى واعتداء على المرابطين فرح ينتقد تعاطي الخارجية مع ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال العبادي لـ الاردن24: تصريحات الرزاز تعاكس الواقع.. ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا الأردن سيتسلم أراضي الباقورة والغمر في العاشر من الشهر القادم آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة المواصفات: مواصفات قياسية لبطاريات الهايبرد خلال 6 أشهر جعجع يعلن استقالة وزرائه من الحكومة اللبنانية عاصفة الكترونية دعما للأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الأحد لبنان: الداخلية تنفي استقالة الوزيرة ريا الحسن.. ولا اجتماع للحكومة الأحد.. والمتظاهرون يتدفقون إلى الشوارع عبد خرابشة لـ الاردن24: تقرير ديوان المحاسبة القادم يكشف انضباط الجهات التنفيذية

"الحطوطة" والدينار (منع من النشر)

أحمد حسن الزعبي

كانت أكثر وسيلة قادرة على اسكاتنا، فبمجرد ذكر اسمها ..تهبط عزيمتنا،وتخور قوانا، وتنكمش أطرافنا،و تجعلنا نمضي بقية يومنا في "قرنة البيت صامتين مقموعين " ، نبتلع دموعنا المخنوقة ونسحب "ريفيرس" ريالنا المسال دون أن ننطق بكلمة واحدة.. 

فمثلاً ، كلما زاد شغبنا، او ثقل عيار "برادتنا" أو علا صوت جعيرنا آناء الليل ، أو تكاثر حزننا وصياحنا أطراف النهار...كانت تهددنا الوالدة- أطال الله في عمرها- قائلة: "هاتولي الحطوطة"!!..مما يعني الهروب الفوري من وجه العدالة، والاختباء خلف أحد وجهاء الدار، بعد ان نخلع شغبنا أو نترك خلفنا مطالبنا...

و"الحطوطة" لمن لا يعرفها: عبارة عن قطنة بها بعض "التوابل: فوّه،ملح، ثوم،فليلفلة،فلفل حَبّ وغيرها" كانت توضع في "قفا" الطفل الوليد اعتقاداً من العجايز أنها وسيلة جيدة لتقوية النظر..ثم تطوّر استخدام "الحطوطة" لاحقاً للفئات العمرية الأكبر سناً كوسيلة عقابية...

البكاء والجعير والرفس بالأقدام...كان يواجه دائماً بـ"الحطوطة الباليستية"، يسبقها هذا القسم: "والله والله..ان جيتك لأحطّلك حطوطة"..او "جيبولي الحطوطة جاي"..ثم تخرج الوالدة من جيبها او من عصبتها حطوطة مزيّفة عبارة عن كتلة قماش صغيرة لتوهمنا أنها الحطوطة الحقيقية..فيخفّ جعيرنا ونستبدل البكاء والرفس بــ"التنشيح" : وهو شفط سيلان الأنف تلقائياً الى الخلف..

ذات مرّة "تيّست" معي..ولم أتوقف عن البكاء لمدة ساعتين متواصلتين ، المهم حذرتني الحجة أول مرة أنها "ستستخدم الحطوطة" فلم اعر هذا التنبيه أي اهتمام واستمرّيت "بالمجاعرة"..ثم اقسمت ثانية ً أنها إذا وصلتني سوف تضع لي "الحطوطة" لا محالة ، فلم أتجاوب معها ، لا بل قمت بزيادة عيار الصوت؛ عندها أمَرَتْ اثنين من الأخوة "العسس" ..فاقتادوني جرّاً وشحطاً مشكورين اليها، ثم قلبوني على بطني أمام ركبتيها...وعلى ما أذكر أنه وضعت شيئاً ما في "المكان المطلوب" ثم ضربتني كفّاً على قفاي وقالت لي بحنان بالغ: " قوم انقلع"..فقمت على الفور وركضت في أرجاء الغرفة، تأهباً للوجع والحرقان ،لكن وبعد لحظة من وضع "الحطوطة" في مسارها الصحيح سقطت من حجلة "السروال" اليمنى قطعة صغيرة من القماش..اقتربت منها..فتشت القطعة، لقد كانت "حطوطة" مزّيفة، لا ثوم ولا فلفل ولا توابل...عندها فقط ،عدت الى "الجعير" لكن بروح معنوية عالية وعين قوية هذه المرّة..

**

"هبوط" الدينار الذي يمارسه علينا رئيس الوزراء كل نهار..يشبه تماماً الــ" حطوطة" المزيفة..فاعلية تخويفه أكثر بكثير من فاعلية وجعه...