آخر المستجدات
استثناء المحامين من نظام الزَّوجي والفردي اعتبارا من الاثنين.. والسماح بتنقلهم بين المحافظات خبراء لـ الاردن24: بلاغ الرزاز الأخير يعزز انتهاك حقوق العمال وتركتهم في صراع مع أصحاب العمل الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها إلى مطار الملكة علياء في 19 حزيران العوران لـ الاردن24: الحكومة تضع القطاع الزراعي في آخر أولوياتها.. والرزاز لم يلتقِ المجلس الزراعي منذ عامين الكباريتي يحذر من انهاء خدمات الأردنيين في الخليج.. وينتقد عدم جدية الحكومة الحكومة تحدد القطاعات المشمولة بخفض رواتب العاملين فيها بنسبة 60% المياه لـ الاردن24: تأهيل الشركات القادرة على تنفيذ مشروع الناقل الوطني الشهر القادم شاهد- بعد شهرين ونصف على إغلاقه- فتح أبواب المسجد الاقصى الرزاز يجيز خفض رواتب العاملين في القطاعات المتضررة بنسبة ٣٠-٦٠٪ السير: الأحد للسيارات ذات الأرقام الفردية في عمان والبلقاء والزرقاء رؤساء الكنائس يقر التدابير الاحترازية والوقائية لإقامة الصلوات النتائج الاولية لمخالطي مصاب نحلة سلبية الدراسات العليا في “الأردنية” تبدأ باستقبال طلبات الالتحاق بالبرنامج الشهر القادم صحة اربد: المصابة الجديدة بكورونا تقيم في منزل تحت الحجر منذ أسبوعين تسجيل أربع إصابات جديدة بفيروس كورونا بالأردن الانتحار السياسي والاقتصادي على قارعة انتظار رحيل الكورونا المحامون يطالبون بحرية الحركة والعضايلة يعد بحل القضية مستثمرو المناطق الحرة يطالبون بتمديد ساعات عمل معارض وشركات السيارات مستثمرون وأصحاب شركات يطالبون بتأجيل موعد تقديم الإقرارات الضريبية الأطباء المستقيلون يعتزمون اللجوء للقضاء

سارحة والربّ راعيها

أحمد حسن الزعبي

يذكّرني حال الدولة بحال «ختيار»على البركة في بلدتنا.. لم يجد صنعة يسترزق منها سوى ان يفتح «دكّاناً» لأبناء حارته..الرجل ظل سنوات يشكو من انعدام البيع و قلة الزبائن ويدعو الله صبح مساء ان يرزقه قوت أولاده الذي لم يكن يحصّله في اغلب الايام...وذات مرة دخل دكانه عشرة زبائن دفعة واحدة نزلوا من «جروب سياحي»...فلم يكن أمام»الحجي» إلا أن وضع ثوبه في أسنانه وترك الدكان هارباً من هول المفاجأة...
ونحن كذلك.. نبقى طوال العام نشكو شح المياه، وتدني مخزون السدود، وندعو أن يسقنا الله الغيث وألاّ يجعلنا من «القانطين» ..وعند استجابة الله سبحانه وتعالى لدعائنا بهطول أول شتوة «جادة»، نغرق حتى أذاننا ، دون أدنى جاهزية لاستغلالها..
إن كمية الأمطار والثلوج التي هطلت على المملكة الأسبوع الماضي فقط، كافية لأن تروي سكان الأردن ومزروعاته وإنشاءاته وصناعاته عقداً كاملاً لو تم استغلالها استغلالاً جيداً... لكن هل يستطيع أي من الخبراء المائيين ان يقيّم لنا كم نسبة ما تم حصره في السدود مقارنة بإجمالي الكميات التي أهدرت في شوارع عمان والمدن الكبرى ،والتي ذهبت مع المجاري والمياه العادمة والشِّعاب إلى غير رجعة...هل هناك أي احصائية تدلنا كم مبنى حكوميا أو جامعة او مدينة سكنية تقوم بعملية الحصاد المائي..وجمع الماء المهدور من المزاريب إلى الآبار ؟ الجواب :يراوح الصفر تقريباً...
شخصياً – لا اركن على الحكومة ولا على بُعد نظرها في تنظيم حياتي – لقد قمت في الصيف الماضي بصيانة بئر دارنا القديم ، وشبكت عليه مزراب سطح البيت ..مجموع ما دخله من مياه امطار حتى الآن تقدر تقريباً ب25متراً مكعباً ..ومع نهاية الشتاء أتوقع ان يناهز مخزونه المئة متر مكعب..بهذا الجهد الشخصي ، أكون قد وفرت مونتي «المائية» سنة كاملة ببلاش ودون أي تكلفة تذكر، كما وفّرت حصتي المائية لغيري من المواطنين..!!.
في الدولة لدينا أكثر من 50جامعة وكلية حكومية وخاصة، وآلاف المباني الرسمية والمدارس..ماذا لو قامت الدولة باقتطاع جزء من موازنات هذه المؤسسات وايرادات هذه الجامعات لمشروع الحصاد المائي، وإنشاء آبار وخزانات مائية أرضية؟ كم ستحل من أزمات المياه صيفاً وكم ستسد من العجز الذي سنعاني منه بعد اقل من 5 شهور ...ترى ماذا تنتظر الحكومة حتى تبدأ بمثل هذه الخطوة ، فالوحي لا يحفر الآبار ولا الملائكة تمدّ «المزاريب»!!...
من جانب آخر..ماذا لو قامت وزار المياه بالتعاون مع القوات المسلحة بزيادة عدد السدود الترابية وحجز المياه الجارية في المناطق المنخفضة ، حتى يصبح لدينا في كل قرية وكل تجمع سكاني سد يكفي مزروعاتها وإنشاءاتها..لمَ إضاعة الوقت في انتظار المساعدات واقرار الموازنات...فالمياه التي نهدرها في الشتاء نعود و»نشحدها» في الصيف من العدو الإسرائيلي..
صدقوني أحزن على كل قطرة ماء تضيع على الأرض دونما استغلال...لأنني مؤمن، ومؤمن جدّاً..انه سيأتي يوم تكون فيه قطرة الماء أعزّ من قطرة الدم..
غطيني يا كرمة العلي..سارحة والرب راعيها..
(الراي )

 
Developed By : VERTEX Technologies