آخر المستجدات
الأردن.. كسر سلسلة العودة إلى مرحلة "متوسط الخطورة" في التعامل مع كورونا بايرن ميونخ يسحق برشلونة بثمانية أهداف ويقصيه خارج دوري أبطال أوروبا الضمان: برامج الحماية لم تؤثر على وضع المؤسسة.. ومعظم البرامج اعتمدت على رصيد العامل نفسه لجنة استدامة العمل تراجع اجراءات فتح وتشغيل القطاعات والحركة بين المحافظات تسجيل ثلاث اصابات محلية بفيروس كورونا.. وستّ لقادمين من الخارج عاطف الطراونة: موقفنا في الاتحاد البرلماني العربي واضح برفض التطبيع لجنة الاوبئة تحدد عوامل عودة استقرار الوضع الوبائي بدء امتحانات الشامل السبت.. والزعبي: لن نسمح بدخول أي طالب دون كمامات وقفازات الرمحي: ارتداء الكمامة سيصبح جزءا من حياة الأردنيين مع اقتراب فصل الشتاء راصد: أكثر من نصف مليون ناخب على جداول الناخبين الأولية.. واقبال ضعيف على مراكز العرض العضايلة: قد نضطر لعزل وإغلاق أيّ محافظة أو مدينة تزداد فيها حالات الإصابة اعتباراً من الاثنين المستقلة للانتخاب : بدء عرض الجداول الأولية في كافة الدوائر الانتخابية منذ فجر التاريخ.. كانت وستبقى فلسطين الصفدي بعد الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي: السلام لن يتحقق طالما استمرت اسرائيل في سياساتها الهواري: نحتاج لاستعادة ثقة المواطن.. والاعلان عن اصابتي الحسين للسرطان أثار هلعا غير مبرر باسل العكور يكتب: عن المراجعات الضرورية وكبح الاستدارات غير المبررة المناصير لـ الاردن24: صالات الأفراح تشهد اغلاقات واسعة.. والحكومة تساهم بتعميق الأزمة وزير التربية لـ الاردن24: دوام المدارس في موعده المقرر.. وبشكله الطبيعي الكلالدة يوضح حول شروط ترشح موظفي القطاع العام: الاستقالة أو التقاعد قبل 60 يوما النعيمي لـ الاردن24: نتائج التوجيهي لن تُعلن قبل العاشرة من صباح السبت

عرب الكراهية

ماهر أبو طير

يخطر في بالي سؤال مثير للاهتمام، وابحث له عن اجابة مقنعة، وما يزال هذا السؤال يتردد، ويقول: لماذا يسهل على دول العالم، ان تثير التناقضات بين مكونات اي بلد عربي، او حتى مكونات المنطقة، ويصعب علينا في المقابل، ان نؤثر على بنية اي بلد اخر، بذات الطريقة؟!.

لدينا عدة نماذج، مثلا الولايات المتحدة، التي تحوي عناصر عرقية ودينية متنوعة، من كل ملل الدنيا، وبرغم هذا التنوع، الا ان لا احد يستطيع حتى الان، اثارة هذه المكونات ضد بعضها البعض، بشكل قوي، او دموي، او عنيف يؤدي الى هز بنية اميركا الداخلية.

التنوع هنا لم يؤد الى تناقضات، وبرغم الفروقات الموجودة، والمواجهات الجزئية التي تحدث احيانا، الا ان الهوية الاميركية مازالت غالبة وطاغية، ولا يقدر اي طرف، على مسها، مهما سخرت هذه الاطراف امكانات مالية او سياسية او اعلامية، او غير ذلك، والتنوع هنا، فيه جمال وقوة وصلابة ونجاح.

لو سخر العالم العربي كل امكاناته المالية، من اعلام ومال ونفوذ سياسي، لما استطاع اقناع الاميركان باخراج مظاهرة واحدة ضد ترامب، واذا حدثت هناك نجاحات محدودة، عبر استئجار شركات عامة، او تم التسلل الى مراكز لوبيات سياسية، فان النتيجة واحدة، فنحن اضعف من ان نؤثر على مجتمعات الاخرين.

ربما السبب يعود الى العدالة في الولايات المتحدة، او قوة القانون، او الرخاء الاقتصادي، وهي عوامل تمنع التشظي، وتصد كل محاولات تشظية المجتمع او تقسيمه او تخريبه، وهذه مجرد احتمالات.

الانموذج الثاني، يتعلق بالاحتلال الاسرائيلي، فهذا الاحتلال قادر على تجنيد العرب في كل مكان، وقادر على بث اجنداته مباشرة او عبر وكلاء عرب، وهو ايضا قادرعلى التخريب في كل مكان، ماليا وعسكريا واعلاميا، ولديه القدرة على توظيف ادوات لاثارة الضغائن العرقية او الدينية او المذهبية في العالم العربي، وبكل يسر وسهولة، فلا حصانة في وجه الاحتلال، في اغلب الحالات، الا من رحم ربي.

نحن بالمقابل، لا نستطيع ان نجند عسكرا من جيش الاحتلال، ولا ان نجند اسرائيليين لاي سبب، وليس لدينا القدرة حتى لو حاولنا اعلاميا او سياسيا او ماليا، لاشعال التناقضات الموجودة اساسا في المجتمع الاسرائيلي، على اساس مذهبي يهودي، او على اساس عرقي، وغير ذلك من اسس.

هل المجتمع الاسرائيلي، قوي كما الاميركي، ام انه هش، او اننا نحن لا نبذل جهدا، ام ان شعور اليهود بالخوف، فلا يفتحون بابا لاي محاولة لاثارة التناقضات بين الاسرائيليين، او انها العدالة الاجتماعية بين اليهود، التي تجعلهم يشعرون بالرضى، فلا يسمحون بأي خرق لتكوينهم؟.

العالم العربي مختلف، ومجرد التركيز على اي تناقضات طبيعية في اي بلد عربي، لعدة اشهر، كفيل بأشعال حرب دينية او مذهبية او طائفية او عرقية، والخبراء في العالم، يدركون نقاط ضعف العالم العربي، ويقومون ببساطة بتوظيف هذه النقاط، لهدم الدول من الداخل، لكن الاهم هنا، ان تجاوبنا يعد سريعا، بحيث يسيطر الدهماء، ويغيب العقلاء، وتتساقط الدول، واحدة تلو الأخرى، مادامت الكراهية هي الغالبة.

هل هذه هشاشة، ام غضب اجتماعي، يسمح بتسلل المؤامرات، او انه لغياب الدولة القوية، او العادلة، يقرر ابناء المجتمعات الثأر من حياتهم وانفسهم وغيرهم، ويسحبون سيوفهم سريعا في وجه بعضهم البعض، ووجه غيرهم؟.

نحن بحاجة الى اجابات.لماذا يكون سهلا في العالم العربي، استثارة الحساسيات والتناقضات، ولا يكون سهلا في دول اخرى، استثارة حساسيات وتناقضات من نوع شبيه؟!.

فليجبنا من يعرف، لكن دون عواطف وشعارات؟!

الدستور

 
 
Developed By : VERTEX Technologies