آخر المستجدات
ألمانيا: الخطة الأمريكية تثير تساؤلات.. ولا سلام دائم إلا من خلال حلّ الدولتين المتفاوض عليه الاتحاد الأوروبي يعلق على اعلان ترامب.. ويؤكد التزامه بالتفاوض على أساس حل الدولتين البيت الأبيض ينشر النص الكامل لـ "صفقة القرن" - طالع الأمم المتحدة ترفض صفقة القرن: ملتزمون بخطة سلام على أساس القانون الدولي تركيا: صفقة القرن "ولدت ميتة".. وترمي إلى قتل حل الدولتين واغتصاب أراضي فلسطين مصر تدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى دراسة صفقة القرن! حماس: "صفقة القرن" مرفوضة وهدفها تصفية القضية الفلسطينية نتنياهو: العاصمة الفلسطينية المقترحة ستكون في أبو ديس محمود عباس: صفقة القرن لن تمر.. ومتمسكون بقرارات الشرعية الدولية موسكو: روسيا ستدرس "صفقة القرن" والأهم هو موقف الفلسطينيين والعرب ترامب ينشر صورة خريطة ويغرد بالعربية: هذا ما قد تبدو عليه دولة فلسطين المستقبلية الأردن يرفض صفقة القرن ويحذر من الاجراءات الأحادية: الشرعية الدولية هي المرجعية لأي اتفاق سلام في اعتصام أمام السفارة الأميركية: فليذهب ترامب إلى الجحيم.. وأي حاكم يوقع صفقة القرن سيفقد عرشه ترامب يعلن تفاصيل صفقة القرن: القدس عاصمة غير مقسمة المستقلة للانتخاب تؤكد استعدادها التامّ للانتخابات.. والكلالدة: نضمن نزاهتها - صور الجفر تشكو تخلّي الفوسفات عن مسؤولياتها ومنازل تصدعت من التفجيرات.. وذنيبات يرد مداخلة الرزاز تحت القبة تثير جدلا واسعا.. والعكايلة يتحدث عن اتلاف "ديسك التحول الاقتصادي" خليل عطية لـ ترامب: أنت قرن.. وصفقة القرن لفها وادحشها - فيديو سائقو حافلات عمومية يغلقون سوق الكرك احتجاجا على نقل مواقفهم - صور رغم تراجع وضعه الصحي.. المعتقل الزعبي يتمسّك بالاضراب عن الطعام
عـاجـل :

من يوقف هذا الانهيار؟!

ماهر أبو طير

ملف القطاع الصحي، في الاردن، متروك، بطريقة التساؤلات ونحن نتحدث هنا، عن القطاع العام، ومستشفياته، الذي يتراجع بطريقة مرعبة جدا، بذريعة عدم وجود اموال لادامة الخدمات الصحية، والكل يشكو من وضع القطاع الصحي الحكومي، فأطباء الاختصاص يتركون القطاع ويغادرونه، نحو فرص افضل في القطاع الخاص، والكلام عن اكثر من مئتي طبيب مختص يخرجون سنويا، بعد ان اكتسبوا خبرات كبيرة، وتم الاستثمار بهم، لكن اوضاعهم تدفعهم للخروج، بما يعني افقار هذا القطاع، واضعافه، والامر يمتد ربما الى قطاع الممرضين والممرضات الذين يعانون ايضا من اوضاع صعبة.

الذي يسمع حكايات الناس في مستشفيات القطاع الحكومي، يصاب بذهول، فأساسا انت لا تجد سريرا لاجراء عملية، ووضع المستشفيات من الداخل سيىء للغاية، من حيث المعاملة والخدمات، وبقية القضايا المتعلقة بوضع المستشفى طبيا وخدماتيا، ولو قام اي مسؤول بزيارة مفاجئة الى المرضى في هذه المستشفيات لسمع كلاما مؤلما عن انهيار الخدمات، وتراجع نوعية الاجهزة المستعملة وغير ذلك، وهذا الامر يمتد الى مواعيد الاطباء، وحصة كل طبيب من المرضى، وما يجري في اقسام الطوارئ من ضغوطات، في ظل كل هذا الضغط على الموارد الصحية في البلد.

تمتد مشكلة القطاع الصحي، الى ملف التأمينات والاعفاءات، التي تراجعت الى حد كبير، وبرغم التحذيرات من المس بهذا القطاع وحق الناس في العلاج، الا ان الجهات الرسمية تتذرع بكونها تنفق مبالغ مالية كبيرة جدا، على تغطية العلاج مجانا او جزئيا، ولم تجد هذه الجهات حلا، للتخلص من الكلفة المالية، الا تجفيف هذه التأمينات او الاعفاءات، في مواقع عدة، وحشرها في جهات محددة، تفيض اصلا، بأحمالها.

قد يحتمل الانسان ان لا يجد من يمول تعليمه، وقد يحتمل ان لا يجد فرصة عمل، اما العلاج، فكان الاصل تأمينه وادامته وحمايته، حتى نترك للناس قطاعا واحدا، يشعرهم بالامان في حياتهم، لكن حين تمتد حمى التقشف، والتراجعات الى القطاع الصحي، الذي كان مضربا للمثل، فاذا به، ينهار سريعا، فإن من الواجب السؤال عن السياسات التي تترك هذه القطاع ليخرب، وكيف يمكن ان نقتنع ان هذه ادارة حكيمة للمؤسسات؟!.

نحن حصرا، لا نتحدث عن الحكومة الحالية، حتى لا تبدو القصة، تصفية للحسابات، نتحدث عن قطاع بدأ بالتراجع التدريجي على مدى سنوات متصلة، وبقيت الحكومات المتتالية تتفرج عليه، او تكفينا هم السؤال بزيارة تفقدية، امام عين الناس والاعلام، لكنها زيارات لا تغير من الواقع شيئا، فلا المستشفيات تكفي الناس، ولا خدماتها الطبية كافية، ولا نظافتها مرضية، ولا مستقبلها يؤشر على الخير في ظل تفريط هذا القطاع بأهم الكفاءات، وفوق ذلك تحويلهالى قطاع مثقل، بهذه الهموم، والاندفاع اكثر نحو حرمان الناس من ابسط حقوقهم، بذرائع مالية، لا يجوز ذكرها اصلا.