آخر المستجدات
أبرز التعديلات على نظام تعيين الوظائف القيادية الحملة الوطنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز تخوض معركتها الأخيرة.. والكرة في ملعب النوّاب تضامنا مع السجناء السياسيين.. وسم #بكفي_اعتقالات يتصدر تويتر في اليوم العالمي لحقوق الإنسان الطفايلة في مسيرة وسط البلد: إحنا أسسنا عمان.. يلّا نمشي عالديوان على هامش الموازنة.. خبراء اقتصاديّون يحذّرون من الخلل المالي الهيكلي ويدعون لعدم الإعتماد على ضريبة المبيعات اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. أين يقع الأردن؟ صورة صادمة من داخل مصبغة البشير.. وزريقات لـ الاردن24: نرصد كافة مخالفات شركات النظافة معتقلون سياسيون يواصلون الاضراب عن الطعام.. ومنع الزيارة عن المشاقبة اسماعيل هنية: أمن الأردن خطنا الأحمر.. ومعه بالقلب والسيف.. ورقابنا دون الوطن البديل الامن يهدم خيمة بحارة الرمثا.. والمعتصمون يتعهدون باعادة بنائها بما فيهم المياومة.. مجلس الأمانة يوافق على زيادة رواتب العاملين في أمانة عمان تحذيرات داخلية إسرائيلية من تداعيات ضم غور الأردن متقاعدو الضمان يحتجون أمام النواب على استثنائهم من زيادات الرواتب سقوط قصارة أسقف ثلاثة صفوف في سما السرحان: الادارة تعلق الدوام.. والوزارة ترسل فريقا هندسيا - صور السقاف لـ الاردن24: الضمان لن يدخل أي مشاريع لا تحقق عائدا مجزيا.. والصندوق المشترك قيد الدراسة الحكومة: وفاة و49 إصابة بانفلونزا الخنازير في الأردن البترول الوطنية: نتائج البئر 49 مبشرة.. وبدء العمل على البئر 50 قريبا الحكومة خفضت مخصصات دعم الخبز والمعالجات الطبية للعام القادم! هل ترفع الحكومة أجور العلاج في مستشفياتها؟ القبض على المتورطين بسلب ٥٣ دينارا من فرع بنك في وادي الرمم - صور
عـاجـل :

جرائم لندن

ماهر أبو طير
عدد المسلمين في بريطانيا، يتجاوز الثلاثة ملايين مسلم، موزعين، على مناطق متعددة، وهؤلاء يدفعون اليوم، كلفة الارهاب، بطرق مختلفة، دون ان يكون لاغلبهم علاقة بكل هذا الذي يجري.

حين تداهم سيارة مصلين قرب مسجد بمنطقة فينسبري بارك شمال لندن، ويقع هناك ضحايا، وتخرج الادانات من قيادات المجتمع البريطاني، فإن ذات القصة، تقول شيئا آخر، عما يجري بشأن المسلمين حصرا في بريطانيا.

قبل الحادثة، الكل يعرف ان هناك حوادث دهس عدة وقعت في لندن، من جانب مجرمين، ينسبون انفسهم الى الاسلام، ويقبلون قتل الابرياء، من بريطانيين واجانب، مثل تلك الحادثة قرب البرلمان البريطاني، وحادثة التفجير في مانشتسر وغير ذلك من حوادث، رفعت منسوب الغضب والعنصرية في بريطانيا ازاء المسلمين.

مثلما لدينا مجانين يبيحون قتل الابرياء، فإن لديهم ايضا مجانين يتبنون مبدأ الثأر من المسلمين، وبشكل اعمى، فلم تعد القصة، قصة من هو الفاعل، في كل حادثة، ووجوب معاقبته حصرا، وتحولت الى رسائل كراهية متبادلة بين مكونات المجتمع البريطاني، في انفجار واضح للكراهية.

لايمكن ان نبقى نتحدث بمنطق الجماعات التي تتسبب بهذه الحوادث، ولا بمنطق من يردون بحوادث بديلة، فالمنطق الذي يقول ان بريطانيا سبب ضياع فلسطين، وانها تورطت في احتلال العراق، او تتورط في عمليات عسكرية في سوريا والعراق، منطق يؤشر على ان الصراع لن ينتهي، وسوف يستمر الف عام، واكثر.

نحن هنا، نشير الى ماهو اهم، اي وجود ملايين المسلمين في العالم، وان اي عمليات تجري ضد المدنيين، في تلك الدول، يرتد على المسلمين، اولا، والفاعل هنا الذي يدعي انه يثأر للمسلمين، يرسل الفاتورة للمسلمين، قبل غيرهم، اضافة الى ان الادانة لايجوز ان تتجزأ، فمثلما لا نقبل ان يتضرر العرب او المسلمين والابرياء في بلادنا، من اي سياسات لدول اخرى، فلا يجوز التسبب بأضرار لمواطني تلك الدول من غير المسلمين.

الذي اعتدى على المسلمين الابرياء، في المسجد، قد يكون على صلة باحد الذي تضرروا من حوادث دهس او عمليات سابقة، وقد يكون ايضا في حالة ثأر، وقد لايكون، وربما مصاب بالكراهية والعنصرية، ويعبر عن كراهيته للمسلمين، بهذه الطريقة التي تعمدت اختيار موعد الصلاة، لجعل الرسالة مزدوجة، وهذه العملية ستجد من بريطانيا من يقبلها، ايضا، في سياقات تقول « ذوقوا من ذات الكأس الذي شربناه» والمشكلة هنا، ان الكل سيتورط بالبحث عن المسبب الاصلي، ومن بدأ، ومن رد، ومن كان اولا، ومن كان ثانيا.

الغالبية العظمى من المسلمين في بريطانيا، لا يمثلون خطرا على بريطانيا، التي لاتخلو من مئات المساجد، ويعيش الناس حياتهم بشكل طبيعي، لكننا هنا نقول بصوت عال، دون تبرير لاي جريمة، ان الكراهية تولد الكراهية، وقد نسمع غدا، عن حادثة جديدة، ردا على جريمة المسجد، مثلما نسمع اليوم من يقول ان حادثة المسجد تأتي ردا على حادثة وستمنستر، وهكذا تتوالى القصص، ويخسر الابرياء من كل مكان.

القتل مدان، ولايجوز تصنيفه على درجات، فيكون مقبولا في حالة ومرفوضا في حالة، وهذا الكلام يتوجب قوله لكل اولئك الذي يظنون ان مانراه اليوم، امر مقبول، وفقا لنوعية الضحايا، او جنسيتهم او دينهم.-(الدستور)