آخر المستجدات
أبو علي: قمنا بـ 20 جولة تفتيشية على كبار المكلّفين.. وتسلمنا 875 طلب تسوية ومصالحة العضايلة: نواجه تحدّيا صعبا في تغيير انطباعات سلبية تراكمت بسبب أخطاء سابقة جابر يعلن تغيير آلية عزل مصابي كورونا.. وتسجيل (3) اصابات جديدة بفيروس كورونا استياء بين أطباء في البشير اثر تكرار الاعتداءات عليهم التربية تستحدث قسم لمتابعة تظلمات المعلمين في القطاعين العام والخاص الرزاز: منذ بداية 2020 هناك 88 مليون دينار قضايا مال عام منظورة في المحاكم - فيديو الخدمة المدنية يوضح حول الدور التنافسي.. ويؤكد أن احالة من بلغت خدمته 25 عاما للتقاعد يؤثر على الضمان الموافقة على تكفيل الناشط علاء العياصرة العمل: إنهاء خدمات عاملين في مياه اليرموك مخالف لأوامر الدفاع النعيمي يوضح حول موعد نتائج التوجيهي.. ولجنة مشتركة لاقرار آلية بدء العام الدراسي القادم الصرايرة يدعو المتبرعين لصندوق همة وطن لتسديد التزاماتهم.. وتحويل 27 مليون لصندوق المعونة النقابات تنتظر سماع دوي انتخاباتها في "المنطقة الخضراء" مقترضون من صندوق التنمية يطالبون باعادة جدولة القروض.. ودعوة للاعتصام أمام العمل أصحاب المطاعم ينتقدون وزارة العمل.. ويطالبون بتمديد ساعات رفع الحظر لجنة التحقق من سلامة مصنع "الزمالية" ترفع تقريرها.. والبطاينة يقرر إعادة فتحه الناصر لـ الاردن24: استثناء وزارة التربية من قرار وقف التعيينات قيد الدراسة الحلابات:اعتصام امام مصنع البان احتجاجا على تجاهل تعيين ابناء المنطقة - صور الشوبكي يرد على زواتي: الأردن غير مكتشف نفطياً ملامح السيناريوهات المستقبلية.. (8) ملايين عربي انضموا إلى شريحة الفقر بسبب كورونا المغتربون الأردنيون في البحرين يطالبون بإعادتهم والخارجية تعد بإدراجهم ضمن المرحلة الرابعة

جرائم لندن

ماهر أبو طير
عدد المسلمين في بريطانيا، يتجاوز الثلاثة ملايين مسلم، موزعين، على مناطق متعددة، وهؤلاء يدفعون اليوم، كلفة الارهاب، بطرق مختلفة، دون ان يكون لاغلبهم علاقة بكل هذا الذي يجري.

حين تداهم سيارة مصلين قرب مسجد بمنطقة فينسبري بارك شمال لندن، ويقع هناك ضحايا، وتخرج الادانات من قيادات المجتمع البريطاني، فإن ذات القصة، تقول شيئا آخر، عما يجري بشأن المسلمين حصرا في بريطانيا.

قبل الحادثة، الكل يعرف ان هناك حوادث دهس عدة وقعت في لندن، من جانب مجرمين، ينسبون انفسهم الى الاسلام، ويقبلون قتل الابرياء، من بريطانيين واجانب، مثل تلك الحادثة قرب البرلمان البريطاني، وحادثة التفجير في مانشتسر وغير ذلك من حوادث، رفعت منسوب الغضب والعنصرية في بريطانيا ازاء المسلمين.

مثلما لدينا مجانين يبيحون قتل الابرياء، فإن لديهم ايضا مجانين يتبنون مبدأ الثأر من المسلمين، وبشكل اعمى، فلم تعد القصة، قصة من هو الفاعل، في كل حادثة، ووجوب معاقبته حصرا، وتحولت الى رسائل كراهية متبادلة بين مكونات المجتمع البريطاني، في انفجار واضح للكراهية.

لايمكن ان نبقى نتحدث بمنطق الجماعات التي تتسبب بهذه الحوادث، ولا بمنطق من يردون بحوادث بديلة، فالمنطق الذي يقول ان بريطانيا سبب ضياع فلسطين، وانها تورطت في احتلال العراق، او تتورط في عمليات عسكرية في سوريا والعراق، منطق يؤشر على ان الصراع لن ينتهي، وسوف يستمر الف عام، واكثر.

نحن هنا، نشير الى ماهو اهم، اي وجود ملايين المسلمين في العالم، وان اي عمليات تجري ضد المدنيين، في تلك الدول، يرتد على المسلمين، اولا، والفاعل هنا الذي يدعي انه يثأر للمسلمين، يرسل الفاتورة للمسلمين، قبل غيرهم، اضافة الى ان الادانة لايجوز ان تتجزأ، فمثلما لا نقبل ان يتضرر العرب او المسلمين والابرياء في بلادنا، من اي سياسات لدول اخرى، فلا يجوز التسبب بأضرار لمواطني تلك الدول من غير المسلمين.

الذي اعتدى على المسلمين الابرياء، في المسجد، قد يكون على صلة باحد الذي تضرروا من حوادث دهس او عمليات سابقة، وقد يكون ايضا في حالة ثأر، وقد لايكون، وربما مصاب بالكراهية والعنصرية، ويعبر عن كراهيته للمسلمين، بهذه الطريقة التي تعمدت اختيار موعد الصلاة، لجعل الرسالة مزدوجة، وهذه العملية ستجد من بريطانيا من يقبلها، ايضا، في سياقات تقول « ذوقوا من ذات الكأس الذي شربناه» والمشكلة هنا، ان الكل سيتورط بالبحث عن المسبب الاصلي، ومن بدأ، ومن رد، ومن كان اولا، ومن كان ثانيا.

الغالبية العظمى من المسلمين في بريطانيا، لا يمثلون خطرا على بريطانيا، التي لاتخلو من مئات المساجد، ويعيش الناس حياتهم بشكل طبيعي، لكننا هنا نقول بصوت عال، دون تبرير لاي جريمة، ان الكراهية تولد الكراهية، وقد نسمع غدا، عن حادثة جديدة، ردا على جريمة المسجد، مثلما نسمع اليوم من يقول ان حادثة المسجد تأتي ردا على حادثة وستمنستر، وهكذا تتوالى القصص، ويخسر الابرياء من كل مكان.

القتل مدان، ولايجوز تصنيفه على درجات، فيكون مقبولا في حالة ومرفوضا في حالة، وهذا الكلام يتوجب قوله لكل اولئك الذي يظنون ان مانراه اليوم، امر مقبول، وفقا لنوعية الضحايا، او جنسيتهم او دينهم.-(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies