آخر المستجدات
رسالة الطالبة رحمة مطالقة بعد حصولها على معدل 100٪ النعيمي يفسر أسباب ارتفاع معدلات التوجيهي المجالي: البرامج التي أطلقتها مؤسسة الضمان منذ بدء جائحة الكورونا لا تشكل عبئا وزارة التعليم العالي تعلن موعد تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية طالب يقرر دراسة الفيزياء بعد حصوله على معدل 100٪ مستقلة الانتخاب: بدء مرحلة الاعتراض على جداول الناخبين الاردن 24 تنشر اسماء اوائل المملكة في التوجيهي النعيمي: 71 طالبا في الفرع العلمي و7 طلبة في الفرع الأدبي حصلوا على معدل100٪ الأول على المملكة للأردن24: تفاجأت بحصولي على 100٪ ولم ألجأ إلى الدروس الخصوصية الناصر لطلبة التوجيهي: الوظائف في القطاع العام محدودة.. والديوان طرح البدائل البدء بتفعيل أمر الدفاع 11.. وعقوبات تنتظر المخالفين التربية تعلن نتائج التوجيهي لسنة 2020 - رابط الأردن.. كسر سلسلة العودة إلى مرحلة "متوسط الخطورة" في التعامل مع كورونا الضمان: برامج الحماية لم تؤثر على وضع المؤسسة.. ومعظم البرامج اعتمدت على رصيد العامل نفسه لجنة استدامة العمل تراجع اجراءات فتح وتشغيل القطاعات والحركة بين المحافظات تسجيل ثلاث اصابات محلية بفيروس كورونا.. وستّ لقادمين من الخارج عاطف الطراونة: موقفنا في الاتحاد البرلماني العربي واضح برفض التطبيع لجنة الاوبئة تحدد عوامل عودة استقرار الوضع الوبائي الرمحي: ارتداء الكمامة سيصبح جزءا من حياة الأردنيين مع اقتراب فصل الشتاء العضايلة: قد نضطر لعزل وإغلاق أيّ محافظة أو مدينة تزداد فيها حالات الإصابة اعتباراً من الاثنين
عـاجـل :

والفاسد إذ فقدَ "الأمن والأمان"

سارة محمد ملحس
أن ينحو العقل الأردني بإتجاه (الروتين الآمن) هو أمر مفهوم على المستويين الإنساني والعلمي، وذلك لحاجة صاحب هذا العقل بكيانه الفردي، أو بإعتباره جزء من مجموعة، إلى حياة واضحة المعالم وصريحة الاتجاه، نوعاً ما.

وانطلاقا من ذلك وتحت مظلّة الربيع العربي غير المثمر كان الخيار الأردني الجمعي (الواعي) بالتنازل عن كثير من ما افْتُرِضَ انها من مسلّمات داعمة لوجود المواطن وكينونته، فتم التخلّي عنها - أي الحقوق- بسلبية صريحة وإطار واضح: ((الأمان اللحظي)).

أما الفاسد فتعريفه لحالة الأمن والأمان مختلف كليا، فهو بالنسبة له محور من ظروف معيشيّة، يضمُّ تحت قبحه مزايا غير قابلة للاستحقاق من قبل المواطن ((العادي)). وتكون حذاقة الفاسد متمثلّةً بقدرته على فرد طيف المزايا تلك على دائرته الضيقة، والتي تأخذ الاتسّاع شيئاً فشيئاً تِبعاً للمصالح المتبادلة من مبدأ (أحكّ-لك؛ فتحكّ-لي)؛ وتلك مدرسة كاملة للحفاظ على دوران عجلة المصالح وتداولها، انطلاقاً من مبدأ أنّ الحقوق تُمنَح حسب الخدمة المقدَّمة (للقوّة).

وبما أن الحالة الراهنة التي تشغلنا اليوم في وطننا تتجلَّى في أيّ الفاسدين أكثر أحقيّة في فساده؟؟ نكون بذلك أمام جدليّة عجيبة من تدخّل الوساطة القاسية -بمعنى الإلزام- لاستمرار سيناريو الجهد غير الناجز في إدارة البلاد. فيفقد الفاسد بعض من المزايا التي اعتاد عليها هو وجماعته، لتبدأ عملية (تصفية الحسابات) وإعادة توزيع الكعكة بتكرار محزن في تشابهه، إلا أنّه مختلف في كمّه واتّجاهه.
وإذ يفقد الفاسد أمنَ فساده يكون كالمطاردِ المدفوع بالرغبة المستميتة للحفاظ على تعدّيه، فيصرّح هو نفسه بالمستور انطلاقاً من مبدأ (عليّ وعلى أعدائي)، باعتبار أنّ ما ناله سابقاً أضحى حقّاً مكتسباً يجاهر بامتلاكه ويشكو على الملأ استلابه منه، فالانتماء لدى الفاسد هنا مرتبط ارتباطاً طردياً بالتفضيل المقدمّ له ومشروطٌ باستمراره. لتصبح حرباً علنيّة لاستعراض (مشاريع البطولات) من جهة و(سلطة المركز) من جهة أخرى.

الوظيفة الأساسية للحكومة -والتي قامت عليها الدول العظمى- هي حماية الأقليّة من وفرة الأكثرية، والحماية هنا تكون للحقوق والرأي وحرية ممارسة الاختلاف في الحياة، وليس العكس متمثّلاً باستلاب الحقوق جميعها (لأقليّة) محصورة (جداً) من المواطنين، بشكل يكفل لهم الصمود المستمرّ أمام حقوق (المواطن العادي) وأمام استحقاقاته.

فالحقيقة تظهر بوضوح أمام أعيننا بمجرد عقد مقارنة بسيطة بين مستقبلِ فاسدٍ أضاعَ .... ومستقبلِ مواطنٍ ضاعَ.
يكفينا ما لدينا من تركة الندم...
 
 
Developed By : VERTEX Technologies