آخر المستجدات
الارصاد الجوية تصدر عدة تحذيرات ليوم غد عاملون في مديريات الزراعة يلوحون بالاضراب عن العمل الاسبوع القادم بيان هام من الدفاع المدني بخصوص الحالة الجوية إنقاذ 10 أشخاص حاصرهم المطر والبرد في الرويشد بعد شهر من انهاء خدماته.. الخصاونة يعود مديرا للبترول الوطنية تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق.. والمشاركون يجمعون هوياتهم لتسليمها للمحافظة ارشيدات مخاطبا وزير العدل: سنقف بكلّ قوة ضدّ المسار السريع للقضايا الضمان لـ الاردن24: دراسة اكتوارية حول كلف وآثار تعديلات قانون الضمان الرزاز يعلن عن مراجعة شاملة ورفع لرواتب موظفي القطاع العام.. والطراونة يتعهد بعدم فرض ضرائب البطاينة لـ الاردن24: لا تهاون بملف المفصولين من لافارج.. والشركة ملزمة بقرارات المحكمة الحباشنة يتحدث عن تعيينات من تحت الطاولة لصالح نواب وعلى نظام شراء الخدمات وزير النقل ل الاردن 24 : نعمل على تحسين مستوى الخدمة وإعاة هيكلة الخطوط النائب المجالي يحذر البخيت من تفعيل رخصة كازينو العقبة حصر أعداد الطلبة في الجامعات الرسميّة والخاصة وإعلان موعد المنح الأسبوع المقبل مصدر لـ الاردن24: لا خطة حكومية لاستثمار أراضي الباقورة والغمر أطباء وزارة الصحة يتجهون للتصعيد والاضراب.. ويتمسكون بمطالبهم اتفاق تهدئة بين الجهاد والاحتلال في غزة.. والصحة: 34 شهيدا و111 جريحا حصيلة العدوان الارصاد تنشر تفاصيل الحالة الجوية لثلاثة ايام وتحذر الحكومة تبدأ حوارا مع المعتصمين أمام الديوان الملكي.. والمشاركون يؤكدون على "الأمان الوظيفي" بند على فاتورة الكهرباء يثير تساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. وذينات يوضح

فلسطينيات في الأقصى

ماهر أبو طير
الحرم القدسي الذي يقع على مساحة 144 دونما، يعد كله المسجد الأقصى، وفيه مسجدان، المسجد القبلي بقبته الزرقاء، ومسجد قبة الصخرة بقبته الذهبية.
يصلي الرجال عادة في المسجد القبلي، وفيه منبر صلاح الدين الأيوبي، الذي حرقه مستوطن يهودي، وتم بناء واحد جديد مكانه، كما يصلي هؤلاء حول المسجد، في صفوف متصلة، فيما تصلي النساء، في مسجد قبة الصخرة، وحوله ايضا.
مشهد النساء تحديدا يلفت الانتباه، اذ كل جمعة تذهب عشرات آلاف النساء للصلاة في الأقصى، وخصوصا، في رمضان، إذ تتحول صلاة النساء إلى يومية، ويجلبن معهن طعام الافطار، بحيث تفطر الصائمة، وتوزع من افطارها، ويبقين الى ما بعد صلاة التراويح، وكل عام في رمضان، تصلي في الموقع عشرات آلاف النساء، إضافة إلى فتيات من أعمار صغيرة، وأغلب اللواتي يصلين، هنّ من القدس والخليل، اضافة الى مدن فلسطينية اخرى، وبعضها من المدن التي احتلت عام 1948.
لا يمكن للمرأة المقهورة أو المهزومة، ان تلد رجلا لديه القدرة على الانتصار، فعلى الرغم من ان الرجال يتأثرون بعوامل مختلفة في بناء شخصياتهم، الا ان للأم تأثيرا باطنيا كبيرا على شخصية الرجل، من حيث يعلم أو لا يعلم.
الأمهات الفلسطينيات، حول المسجد الأقصى وفيه، يحفرن ما هو أعمق، إذ إن رسالة الارتباط بالحرم القدسي والاقصى، تنتقل بطريقة مؤثرة الى عائلاتهن، والى ابنائهن، وهن ذات الامهات اللواتي يدركن يوميا، أن زوجها الذي يخرج للعمل، قد لا يعود، اذا قتله الاحتلال، أو سجنه لاي سبب كان، وفي الشخصية العميقة، للمرأة الفلسطينية، فإن تلك المرتبطة بالأقصى، تدرك تماما، انها لا تفترض ان التضحية، مطلوبة من غيرها، حصرا، اذ هي مطلوبة منها، ايضا، ومتوقعة.
بعض التيارات الدينية ترى أن على المرأة الفلسطينية، أن لا تتورط في حوادث طعن، أو مظاهرات او اي مواجهات من باب درء المفاسد، وما قد تتعرض له المرأة من اعتداءات مختلفة، وبرغم ان هذه الاراء اثارت ردود فعل سلبية، إلا أنها لم تغير من الواقع شيئا.
اسرائيل تحلل كل شيء، من الصورة الى الكلمة، والمؤكد انها حين ترى مشهد الأمهات الفلسطينيات بهذا العدد يصلين الجمعة والتروايح، تدرك أن القصة ليست صلاة فقط، هي صلاة ذات دلالات عميقة على الشخصية الفلسطينية، التي بخيرها وشرها، لا تترك الأقصى وحيدا، حين تصل الأعداد الكلية إلى ربع مليون واكثر يصلون في الأقصى.
الرسالة التي تؤرق اسرائيل تقول إن هؤلاء يقولون إن الحرم القدسي لهم وللمسلمين، وفكرة التقاسم أو الشراكة أو حتى ازالة المسجدين، تبدو مستحيلة، حتى لا نقول انها مؤجلة، هذا على الرغم من أن كل هذا المشهد لا يمنع من غدر اسرائيلي، يؤدي الى هدم أحد المسجدين، وفرض الأمر الواقع.
وراء كل قصة فلسطينية، ترفع الرأس، هناك أمٌّ أو زوجة أو ابنة، والصور التي نراها للفلسطينيات في الأقصى، تحفز الروح، وتقول لنا، إن الشجرة لا تزال حيّة.