آخر المستجدات
أبرز التعديلات على نظام تعيين الوظائف القيادية الحملة الوطنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز تخوض معركتها الأخيرة.. والكرة في ملعب النوّاب تضامنا مع السجناء السياسيين.. وسم #بكفي_اعتقالات يتصدر تويتر في اليوم العالمي لحقوق الإنسان الطفايلة في مسيرة وسط البلد: إحنا أسسنا عمان.. يلّا نمشي عالديوان على هامش الموازنة.. خبراء اقتصاديّون يحذّرون من الخلل المالي الهيكلي ويدعون لعدم الإعتماد على ضريبة المبيعات اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. أين يقع الأردن؟ صورة صادمة من داخل مصبغة البشير.. وزريقات لـ الاردن24: نرصد كافة مخالفات شركات النظافة معتقلون سياسيون يواصلون الاضراب عن الطعام.. ومنع الزيارة عن المشاقبة اسماعيل هنية: أمن الأردن خطنا الأحمر.. ومعه بالقلب والسيف.. ورقابنا دون الوطن البديل الامن يهدم خيمة بحارة الرمثا.. والمعتصمون يتعهدون باعادة بنائها بما فيهم المياومة.. مجلس الأمانة يوافق على زيادة رواتب العاملين في أمانة عمان تحذيرات داخلية إسرائيلية من تداعيات ضم غور الأردن متقاعدو الضمان يحتجون أمام النواب على استثنائهم من زيادات الرواتب سقوط قصارة أسقف ثلاثة صفوف في سما السرحان: الادارة تعلق الدوام.. والوزارة ترسل فريقا هندسيا - صور السقاف لـ الاردن24: الضمان لن يدخل أي مشاريع لا تحقق عائدا مجزيا.. والصندوق المشترك قيد الدراسة الحكومة: وفاة و49 إصابة بانفلونزا الخنازير في الأردن البترول الوطنية: نتائج البئر 49 مبشرة.. وبدء العمل على البئر 50 قريبا الحكومة خفضت مخصصات دعم الخبز والمعالجات الطبية للعام القادم! هل ترفع الحكومة أجور العلاج في مستشفياتها؟ القبض على المتورطين بسلب ٥٣ دينارا من فرع بنك في وادي الرمم - صور
عـاجـل :

الخطاب الديني وفتاواه

ماهر أبو طير

لااريد ان اوجه سهام النقد حصرا باتجاه دائرة الافتاء، لكن الفتاوي التي تطلقها الدائرة كل فترة، اما تدل على ان الجمهور مهتم بقضايا صغيرة، ليست بحاجة الى افتاء اصلا، واما ان الدائرة تتورط وتفتي وتظن ان هذا عملها حصرا.

حين تسمع فتاوى تحرم مثلا، اطلاق النكات التي تسيء للدين، وهذه اخر الفتاوى، وفتاوى اخرى، تتناول قضايا، ليست بحاجة الى فتوى اصلا، تستغرب من هذا الواقع، اذ ان اغلب القضايا التي يتم توجيه سؤال حولها، ليست بحاجة لفتوى، بل هي واضحة، كما الشمس، لو أعمل الانسان عقله قليلا.

الامر ذاته ينطبق على كل ملف الفتاوى المتعلق برمضان، ذات الاسئلة كل عام، وذات التساؤلات، التي يمكن وصفها بأنها تتكرر، وباتت اجاباتها شائعة، بل ان اللجوء الى اي موقع الكتروني لعلماء يدلك على الفتوى، لكنك لاتعرف لماذا تنهمر الاسئلة بذات الطريقة كل رمضان، وكأن الناس اكتشفوا الاسلام مؤخرا؟.

هل يجوز تقبيل الزوجة على خدها عند الخروج من المنزل، وهل هذا يفسد الصيام، ويأتيك السؤال من هذا الرجل، الذي قد لايكون طوال عام كامل، الا نموذجا للرجل الذي يضرب زوجته، او ذاك الذي لايلاطفها أساسا.

تستيقظ ذكورته بشكل مفاجئ في رمضان، وآخر يسأل عن حكم تذوق الطعام، من جانب السيدة، واسئلة لاتعد ولاتحصى، مما يجعلنا نثير التساؤلات حول الجمهور من جهة، وحول استدراج المؤسسة الدينية، نحو الامور الثانوية، دون ان ننكر ان دورها يلزمها ان ترد على كل الاسئلة؟!

ذات المشكلة تتعلق تاريخيا بخطب المساجد، وانا لااتحدث هنا، عن حقبة محددة، فالخطاب الديني هو ذاته، ويتناسى اصحابه اننا اليوم امام مصلين يتعرضون لوسائل الاعلام، ولمواقع الكترونية، وغير ذلك، ولو سألتهم لقالوا لك، إنهم لايسمعون جديدا في هذه الخطب، اذ كل شيء، مر عليهم سابقا، ويعرفونه بوسائل مختلفة.

الدين قيمة نبيلة في حياتنا، لكن تقديمه بهذه الصورة، امر غير مناسب، سواء من زاوية اصدار فتاوى على قضايا قد لاتكون بحاجة الى فتاوى في الاصل، ويدرك حكمها كل صاحب قلب نقي، مرورا بطبيعة الخطاب الديني الواجب تجديده ومنحه الفرصة للوصول الى الناس، الذي يتعرضون لكم هائل من المعلومات، وصولا الى الفتاوى الموسمية المتعلقة برمضان، والتي نسمعها كل عام، وكأن بيننا جزءا من الجمهور يعيش في عالم آخر.