آخر المستجدات
تفاصيل عزل عمارة النزهة بعد تسجيل أول إصابة بالكورونا منذ 8 أيام الحكومة : تعيين 52 وزيرا في عامين ليس هدرا للمال العام الكنيست: أمريكا ليست مهتمة حاليًا بتطبيق خطة الضم تعرض دوريات مكافحة التهريب لإطلاق الرصاص وضبط المهربين حجر بناية في جبل النزهة بعد تسجيل حالة إصابة مخالطة نقيب المهندسين: نطالب بالافراج الفوري عن أحمد يوسف الطراونة.. ونريد أن نكون دولة قانون ومؤسسات الحكومة: سجلنا اصابة محلية.. ولن ننتقل إلى مستوى "منخفض الخطورة" خطأ في امتحان الأحياء للتوجيهي وشكاوى من تأخر تصحيحه.. والتربية لا تجيب غرب عمان تؤجل النظر في قضية طلب حلّ مجلس نقابة المعلمين نداء الصرايرة للمقتدرين.. دعوة متجددة لدعم صندوق همة وطن القبض على شخص سلب مبلغاً مالياً من داخل صيدلية تحت التهديد عاملون مع اوبر وكريم يعتصمون ويغلقون تطبيقاتهم.. ويطالبون النقل بالتدخل - صور سلامة حماد يجري تشكيلات واسعة في وزارة الداخلية - أسماء مهندسون أمام النقابات: كلنا أحمد يوسف الطراونة - صور الضريبة تنفي اعادة فرض ضريبة مبيعات على الكمامات والمعقمات: خفضناها أصحاب صالات الأفراح يلوّحون بالعودة إلى الشارع.. ويطالبون الحكومة بتحمّل خسائر القطاع النعيمي لـ الاردن24: تسجيل الطلبة في المدارس سيبقى مستمرا.. ونراعي أوضاع المغتربين عبيدات لـ الاردن24: لم نبحث اجراءات عيد الأضحى.. والوضع الوبائي مريح الناصر لـ الاردن24: عمليات الاحالة إلى التقاعد ستبقى مستمرة.. وستشمل كافة الموظفين الرحامنة: تهريب الدخان له الأثر الأكبر على إيرادات الخزينة

الخطاب الديني وفتاواه

ماهر أبو طير

لااريد ان اوجه سهام النقد حصرا باتجاه دائرة الافتاء، لكن الفتاوي التي تطلقها الدائرة كل فترة، اما تدل على ان الجمهور مهتم بقضايا صغيرة، ليست بحاجة الى افتاء اصلا، واما ان الدائرة تتورط وتفتي وتظن ان هذا عملها حصرا.

حين تسمع فتاوى تحرم مثلا، اطلاق النكات التي تسيء للدين، وهذه اخر الفتاوى، وفتاوى اخرى، تتناول قضايا، ليست بحاجة الى فتوى اصلا، تستغرب من هذا الواقع، اذ ان اغلب القضايا التي يتم توجيه سؤال حولها، ليست بحاجة لفتوى، بل هي واضحة، كما الشمس، لو أعمل الانسان عقله قليلا.

الامر ذاته ينطبق على كل ملف الفتاوى المتعلق برمضان، ذات الاسئلة كل عام، وذات التساؤلات، التي يمكن وصفها بأنها تتكرر، وباتت اجاباتها شائعة، بل ان اللجوء الى اي موقع الكتروني لعلماء يدلك على الفتوى، لكنك لاتعرف لماذا تنهمر الاسئلة بذات الطريقة كل رمضان، وكأن الناس اكتشفوا الاسلام مؤخرا؟.

هل يجوز تقبيل الزوجة على خدها عند الخروج من المنزل، وهل هذا يفسد الصيام، ويأتيك السؤال من هذا الرجل، الذي قد لايكون طوال عام كامل، الا نموذجا للرجل الذي يضرب زوجته، او ذاك الذي لايلاطفها أساسا.

تستيقظ ذكورته بشكل مفاجئ في رمضان، وآخر يسأل عن حكم تذوق الطعام، من جانب السيدة، واسئلة لاتعد ولاتحصى، مما يجعلنا نثير التساؤلات حول الجمهور من جهة، وحول استدراج المؤسسة الدينية، نحو الامور الثانوية، دون ان ننكر ان دورها يلزمها ان ترد على كل الاسئلة؟!

ذات المشكلة تتعلق تاريخيا بخطب المساجد، وانا لااتحدث هنا، عن حقبة محددة، فالخطاب الديني هو ذاته، ويتناسى اصحابه اننا اليوم امام مصلين يتعرضون لوسائل الاعلام، ولمواقع الكترونية، وغير ذلك، ولو سألتهم لقالوا لك، إنهم لايسمعون جديدا في هذه الخطب، اذ كل شيء، مر عليهم سابقا، ويعرفونه بوسائل مختلفة.

الدين قيمة نبيلة في حياتنا، لكن تقديمه بهذه الصورة، امر غير مناسب، سواء من زاوية اصدار فتاوى على قضايا قد لاتكون بحاجة الى فتاوى في الاصل، ويدرك حكمها كل صاحب قلب نقي، مرورا بطبيعة الخطاب الديني الواجب تجديده ومنحه الفرصة للوصول الى الناس، الذي يتعرضون لكم هائل من المعلومات، وصولا الى الفتاوى الموسمية المتعلقة برمضان، والتي نسمعها كل عام، وكأن بيننا جزءا من الجمهور يعيش في عالم آخر.


 
Developed By : VERTEX Technologies