آخر المستجدات
زواتي تستعرض إنجازات الطاقة: الاردن في المركز الأول بمحور ايصال الكهرباء للسكان أصحاب التكاسي يطالبون بحلّ قضية المركبات المحتجزة: الأسواق كانت مزدحمة الكايد يوضح شروط دخول العقبة وعودة الموظفين من خارج المحافظة كنيسة القيامة تتراجع عن فتح أبوابها وزير التربية لـ الاردن٢٤:لم نتلقّ شكاوى حول انهاء عقود معلمين في دول الخليج بشكل مبكر أجواء ربيعية لطيفة بمعظم المناطق وحارة نسبيا في الأغوار والعقبة جابر: سيتم فتح الاقتصاد بالكامل تدريجيا التحالف العالمي للقاحات لا يتوقع ظهور مؤشرات على فاعلية لقاح ضد كورونا قبل الخريف الصين: الولايات المتحدة مصابة بـ"فيروس سياسي" العضايلة: لا أعتقد أن المناسبات ستعود كما عهدناها.. وعادات الناس ستتغير ضبط 950 مخالفا لحظر التجول الشامل الخدمة المدنية يعتذر عن استقبال المراجعين الفراية: منصة لإعادة الأردنيين برا وبحرا وإطلاق المرحلة الثالثة لإعادتهم جوا إخلاء الخاضعين للحجر في فنادق البحر الميت باستثناء سبعة أشخاص الأردن يسجل 4 إصابات جديدة بالكورونا لسائقين على الحدود وزارة المياه ل الاردن ٢٤: اعادة تشغيل خط الديسي سيبدأ صباح الاربعاء اعتداء جديد على الديسي تلزم وقف الضخ لمناطق في عمان والزرقاء والشمال إعادة فتح أبواب كنيسة القيامة مع الالتزام بإجراءات السلامة عيد فطر داخل المنازل.. كورونا يغيّر الطقوس والأجواء الخلايلة: لم تمنع الصلاة في المساجد إلا لسبب كبير

خذلان بلا حدود

ماهر أبو طير

مرت ذكرى سقوط القدس، البارحة، مرورا سريعا، في الذاكرة العربية والإسلامية، والقدس التي سقطت على مرحلتين، عام 1948 وعام 1067، تغيرت كثيرا، عن تلك القدس التي تعرفونها، وكانت بين يدي العرب والمسلمين.

قيل قديما ان من يحكم القدس يحكم العالم، وهذا صحيح، اذ بعد ان دخلها المسلمون في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، امتد المسلمون وحكموا اغلب العالم، والامر ذاته انطبق على الغرب الذي احتلها بجيوشه، ابان حملاته الشهيرة، وكان الغرب وقتها في عز قوته، ومانراه اليوم، من سيطرة اليهود عليها، يؤشر أيضا، على نفوذهم في كل العالم.

تاريخيا تعرضت القدس الى ويلات كبيرة، من تحويل الأقصى الى اسطبل للخيل، مرورا بمنع الصلاة فيه تسعين عاما، ومانراه هذه الأيام، من محاولات لتهويد كل المدينة المحتلة، توطئة لاسقاط ذات الأقصى.

لاجديد حين نعيد التذكير بسرقة أراضي القدس، وبناء المستوطنات، وإقامة الكنس، ومحو الذاكرة العربية والإسلامية، وتصنيع اثار يهودية، عنوة، وصولا الى انهاك سكانها اقتصاديا، واغراقهم في الغرامات والديون والملاحقات الأمنية والمخدرات وغير ذلك.

لكن برغم هذه الحرب، تبقى المدينة بروحها الصلبة ثابتة، فـأكثر من ربع مليون فلسطيني يذهبون للصلاة في الأقصى في الجمعة الأولى، والرسالة تقول لإسرائيل ولغيرها، ان من الاستحالة شطب هذا الوجود، ولربما اكبر مقتل لإسرائيل، هو بقاء ملايين الفلسطييينين في فلسطين، وهو الخطأ الكارثي للمشروع الصهيوني، الذي يندم عليه، أي بقاء هؤلاء.

هذه هي مشكلتهم الكبرى، أي عدم تنقية فلسطين، من أي وجود غير يهودي، وبحيث يستحيل على إسرائيل تجاوز هذا الوجود الفلسطيني العربي، مسلمين ومسيحيين، سواء كانوا يحملون جوازات إسرائيلية، او فلسطينية، او اردنية، فالخلاصة انهم باقون فوق ارضهم، ويمنعون ان يكتمل مشروع الاحتلال، كما يراد له ان يكون.

لكن السؤال الأهم، ايهما اهم في القدس، المقدسات ام البشر، فالمقدسات بدون البشر، تتحول الى مواقع تاريخية اثرية، ولاحياة لها، الا بمن يسكن القدس، وهذا يعني ان السوار الاجتماعي في المدينة المحتلة، مهم جدا، وهو للأسف مخذول من كل الجهات، وليس ادل على ذلك، حاجة اهل القدس للعمل في مستوطنات إسرائيل حتى يعيشوا؟.

بعضهم يتم هدم بيته فوق رأسه، لان لامال لديه لدفع غرامة البناء، وفريق يتم مصادرة محله التجاري جراء الضرائب، وبينهم أيضا من هو سجين، او ملاحق امنيا، او متورط في قضايا كثيرة، من بينها الإدمان على المخدرات، في سياق حرب إسرائيل على هوية المدينة.

إسرائيل التي احتلت المدينة، تفعل كل شيء، لتهويد هويتها، وانهاء سوارها الاجتماعي، لكننا نسأل بألم عن كل المال الفلسطيني والعربي والإسلامي، الذي يتفرج على اهل المدينة الذين يحمونها فعليا، لمجرد الوجود والانجاب والصلاة، والوقوف شوكة في وجه الاحتلال، نسأل عن هذا المال، ولماذا يخذل اهل القدس، ويتركهم في اضعف احوالهم، ويتذرع باستحالة مساعدتهم جراء منع إسرائيل، والرقابة وغير ذلك، وكاننا امام اسهام غير مباشر من الجميع، بتهويد المدينة، وتركها لمصيرها؟!.

للناس افعالهم، ولرب العالمين، ارداته، ويوما ما، ستعود القدس عربية، فيما الخذلان يبقى علامة في وجه التاريخ، وفي سجلات هؤلاء امام رب العالمين.الدستور

 
 
Developed By : VERTEX Technologies