آخر المستجدات
ضبط عملية استخراج "بازلت" بطريقة مخالفة في الزرقاء.. وبئر مخالف في وادي السير جابر لـ الاردن24: قائمة جديدة للدول الخضراء خلال ثلاثة أيام وزير الزراعة يوضح حول شحنة الدجاج المستوردة من أوكرانيا النعيمي لـ الاردن24: أنهينا تصحيح التوجيهي.. ولا موعد نهائي لاعلان النتائج إلا بعد التحقق منه وفاة أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بحادث سير الغذاء والدواء تغلق 4 منشآت غذائية وتنذر 51 وتوقف 12 عن العمل ارتفاع عدد حالات التسمم الغذائي الثاني بمناطق البلقاء الى 109 حالات التفتيش على أكثر من 120 الف منشأة واغلاق حوالي 2400 منها مطار الملكة علياء الدولي يعلن تفاصيل إجراءات السلامة واستئناف الرحلات الجوية يوم الخامس من آب وزير الصحة: التصريحات الإعلاميّة بحادثة التسمّم تصدر من المؤسّسة العامّة للغذاء والدواء الغذاء والدواء تعلن نتائج عينات الدواجن النعيمي لـ الاردن24: لا نية لخصخصة التعليم تعليمات صحية جديدة للمنشآت التجارية خلال ساعات وسم #اربد يخترق قائمة الأكثر تداولا بعد فعالية السبت المسائية - صور والد طفل يعتدي على مقيم جراحة في مستشفى الأميرة رحمة اقبال متوسط على شراء الأضاحي.. والطلب على الروماني يفوق البلدي حوادث التسمم تشلّ حركة المطاعم في العيد.. والعواد يطرح تساؤلا هاما عن مصدر الاصابات مزارعون يسألون عن مصير نحو (13) مليون دينار مستحقة للزراعة على الأمانة رسالة مهمة وعاجلة إلى رئيسنا الرزاز! كارثة محتملة على شارع ال 100

هل استسلمنا ؟!

ماهر أبو طير

امام العائلات الأردنية، أربعة مواسم متتالية، تأتي تباعا، وسوف تتسبب لها، بالتزامات مالية تفوق دخولهم، فنحن امام رمضان، ثم العيد الصغير، ثم الجامعات والمدارس، ثم عيد الأضحى، والذي ينجو من كلفة احداها، لا ينجو من الأخرى، خصوصا، في ظل تتابعها.

قيل كثيرا في رواتب العاملين، سواء يعملون في الجهاز الحكومي، او القطاع الخاص، والواضح ان الرواتب لاتكفي، حتى في الشهور العادية، في ظل الغلاء، والالتزامات التي تترتب على العائلات، حتى لو كان الوالدن يعملان.

لدينا من الدراسات اليوم، ما يقول ان اكثر من خمسة وسبعين من العائلات الأردنية، لا تستطيع تعليم اكثر من ابن واحد، في ذات العائلة، جامعيا، فيما البقية قد لايتعلمون، او تحمل العائلة ديون كبيرة، جراء رسوم كل ابن او ابنة، وغير ذلك من نفقات.

مالذي يمكن ان تفعله الحكومات التي تعاني من مشاكل مالية كبيرة، في هذه الحالة، فحتى الكلام عن زيادة سنوية، امر لا يحل المشكلة ابدا، كما ان القطاع الخاص، يعاني من مشاكله، سواء الركود الاقتصادي، او ارتفاع كلف الإنتاج والطاقة، او حتى سوء التخطيط لبعض المشاريع، والخلاصة الأولية تقول ان إمكانية تحسين الدخول تبدو غير واردة، حتى الان؟!.

ان الاستسلام لهذا الوضع، امر مريع حقا، ولابد من تحريك الاقتصاد بكل الطرق، والواضح ان كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومات خلال العقد الأخير، لم تفلح في رفع دخول الأردنيين، وتحسين ظروفهم، واذا كانت هناك عوامل تزيد من حدة هذا الوضع، مثل أزمات الجوار، واجواء القلق مما هو مقبل وآت، وملفات مثل اللجوء، وتأثير المديونية، وما تتركه السياسات الاقتصادية، من اثر على القطاع الخاص، الذي تحول الى جاب فرعي للخزينة، فإن كل هذا لايعني الاستسلام امام المشهد.

هناك دول إقليمية وغيرها، استطاعت ان تنهض اقتصاديا، اعتمادا على الداخل، والذي يقرأ تجارب تركيا، ماليزيا، وغيرها من دول يكتشف ان أي دولة تعاني، بإمكانها ان تنهض اقتصاديا من جديد، فلا شيء نهائيا يدوم، ولايمكن اعتبار مانحن فيه، مجرد قضاء وقدر، لايمكن ردهما، هذا مع الاعتراف هنا، ان المناخات الاقتصادية في كل العالم، تتراجع، كما في أوروبا وكندا وأميركا ودول عربية أخرى.

لكن قصتنا مختلفة، لان التراجع لدينا، متواصل، حتى قبل أزمات الجوار، ومايواجهه العالم، ولابد هنا ان نتحدث بصراحة، لأننا نرى ان الكل يستسلم امام حالة الانجماد الاقتصادي، ولاخطة واضحة لتحريك الاقتصاد الداخلي، على مستويات متعددة، ومانراه واجبا اليوم، التوقف مطولا عند الخط البياني لحياة الناس، الذي يقول انه بات ينحدر، باعتبار انه ليس بالإمكان احسن مما كان. نحن امام واقع صعب جدا، وتداعيات الازمة الاقتصادية، تترك اثار حادة اجتماعيا وامنيا، وكل يوم تأتينا الجامعات بالاف الخريجين الجدد، لكن السؤال العالق في البال، يرتبط بسر الاستسلام امام المشهد، والاكتفاء بالاستدانة وجباية المال محليا، دون أي محاولة لبث روح الحياة في الاقتصاد من الجديد، ولانعرف اذا ماكان هذا واقعا، ام انه يمثل غياب خبرات عن المشهد، ام ان الاستحالة باتت عنوان كل شيء.

 
 
Developed By : VERTEX Technologies