آخر المستجدات
البترا في مرمى تل أبيب! تدهور صحة المعتقل هشام السراحين.. وذووه يحملون الحكومة المسؤولية موظفون يشكون منافسة متقاعدين على الوظائف القيادية فاتورة الكهرباء وطلاسم الأرقام.. ماذا بعد؟ استمرار إضراب الرواشدة والمشاقبة في مواجهة الاعتقالات احالات الى التقاعد في التربية وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء قانون الأمن العام يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم التربية لـ الاردن24: تعيين ممرض في كلّ مدرسة مهنية العام القادم حملة التصفيق لتخليد الرزاز.. هل "فنجلها" حتّى بات الخيار الوحيد؟! نواب يطالبون الرزاز بالتحرك لجلب مجلس ادارة منتجع البحيرة والقبض عليهم نقيب المهندسين لـ الاردن24: الاضراب استنفد أغراضه! مجلس الوزراء يقرّ التعديلات القانونيّة لدمج سلطة المياه بوزارة المياه والري خشية تملك الصهاينة.. النواب يرفض تعديلات قانون سلطة اقليم البترا ويعيده إلى اللجنة العمل الإسلامي يطالب بعدم استضافة الاردن لمؤتمر تطبيعي مجلس الوزراء يعين مجدي الشريقي مديرا عاما لدائرة الموازنة العامة البطاينة لـ الاردن24: لا نية لخصخصة مؤسسة التدريب المهني التعليم العالي تنتظر موافقة على تخصيص 5 مليون لزيادة عدد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية حماس: حديث الجبير يخالف الإجماع العربي ويروج لصفقة القرن السلطة الفلسطينية: مؤتمر دولي للسلام لمواجهة صفقة القرن برشلونة يعبر محطة خيتافي بثنائية ويلحق بريال مدريد في صدارة "الليغا"
عـاجـل :

«صدقــ...تيشن»

أحمد حسن الزعبي
لو فُردت عناوين او أهداف المبادرات التي أطلقت في بلدنا في السنوات الأخيرة لغطّت مساحة الكرة الأرضية على ارتفاع شبر ونصف من الورق و»البروشورات» و»البوسترات»و»الهشت المدوزن»، بالرغم من ان بعضها قد حمل عناوين وطنية كبيرة، وشعارات «بتقطع الخلفة» من جزالتها وحبك صياغتها.. وبرغم كثرة الضخّ في هذه المبادرات من ترويج و»تسحيج»، حتى صار المواطن ينام على مبادرة ويتغطى بمبادرة ويصحو على مبادرة، يفطر على مبادرة، ويفتح الثلاجة على مبادرة، وينشر سرواله جنباً الى جنب مع مبادرة .. ومع كل جهود «الدزّ» العظمى لانجاحها الا ان «اثخنها» لم تصمد في التطبيق العملي اكثر من سنة واحدة لتتهاوى وتسقط مثل مجسمات الكرتون الهشة وتصبح بعد ذلك نسياً منسياً..حتى وصلنا الى قناعة ان تسليط الضوء العالي على المبادرة «يحرقها»..وأن الاهتمام بتأنيق الفكرة والباسها «بذلة» الرسمية والعناية الحكومية دون تحزيمها بالقناعة والاخلاص حتماً سيقودها الى «السحل» بين الركبتين في أول خطوة عند التطبيق العملي..
قبل يومين صادفت مجموعة من «غيارى الرمثا» بمحض الصدفة وانا بطريق عودتي للبيت ... يقفون تحت شمس الظهيرة أمام إحدى المدارس الثانوية للبنات، موزعين على تقاطعات الشوارع المؤدية اليها ..وعندما سلّمت عليهم ووقفت معهم ..شرحوا لي انه بسبب تنامي مشكلة تواجد الشباب والمراهقين في الفترة الصباحية وعند انتهاء الدوام أمام مدارس البنات ..قاموا بعمل لجنة شعبية من اهالي الحي خصوصاً ممن تجاوزت أعمارهم الستين ومشهود لهم بالغيرة والحكمة ويلاقون القبول من الجميع ..كشيوخ الدين والمعلمين المتقاعدين ووجهاء الحي ليحموا الطالبات من مضايقات المراهقين..فهم يمضون ساعة الصباح (بين السابعة والثامنة ) حتى دخول الطالبات الى المدرسة ثم ينصرفون الى اعمالهم بعد ذلك، ويعودون ليجتمعوا من جديد عند الساعة الواحدة وحتى خروج آخر طالبة من المدرسة..وبالفعل اثناء تواجدي معهم كانوا يراقبون السيارات المارة من هناك ويسألون الشباب ما دون الــ18 عن وجهتهم....
الجميل في الموضوع ان هذه «المبادرة» العفوية عمّمت بسرعة على باقي مدارس البنات في الرمثا ففي كل حي صار يُنتخب ممثلون عن الحي ليقوموا بنفس المهام حتى خفت الظاهرة بشكل كبير...قال لي احد رواد المبادرة السيد زايد السريحين «ابو بكر»: نحاول قدر الامكان ان نخاطب الشباب الصغار بالحكمة والنصح وافهامهم خطأهم دون اللجوء الى ذويهم ، وذلك لإعطائهم فرصة لتعديل السلوك اولاً، وثانياً لترك هامش للثقة بأنفسهم أكثر، لا سيما وانهم يمرون في سن حرجة...ثم قال: بصراحة في اغلب الاحيان يستجيبون ..اما اذا عاد أحدهم وكرر «معاكساته»..نذهب نحن لجنة الحي إلى بيت والده «جاهة» ونخبره بتصرف ولده بطريقة حبية وأخوية ..وهناك تنتهي المشكلة مع شرب فنجان القهوة...فكلنا أهل وأقارب...
***
اذا كما لاحظتم، ليس شرطاً حتى نطلق مبادرة ناجحة ان نستخدم هذا الكم الكبير من الضجيج الإعلامي والــ «برزنتيشن» و»التنانير القصيرة»..كل ما نحتاجه ان يكون لدينا «صدقــ...تيشن» في التطبيق وبعض البصيرة..
الرأي