آخر المستجدات
اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 أجواء باردة وأمطار متفرقة ليلا وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات من فلسطين- أول مصاب عربي بكورونا يكشف تفاصيل "حية" عن الفيروس اكتشاف اختلاس بـ ١١٥ ألف دينار في المهندسين الزراعيين الأردن يدين بناء الاحتلال 5200 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية اللواء المتقاعد والنائب السابق الدكتور روحي شحالتوغ في ذمة الله الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا الزبيدي يكتب: الأوضاع الراهنة تتطلب نموا مؤثرا..

اللفحة النفسية

سارة محمد ملحس
اللفحة، كوصفٍ عامي دارج بعيداً عن المصطلحات الطبية وبعيداً عن تسمية الأمور بمسميّاتها العلمية والرسمية، تُعرف شعبياً أنّها تحدث بسبب الانتقال بين محيطين مختلفين في الحرارة، انتقال يسبب نزلات البرد وما يتبعها من التهاب القصبات الهوائية وإلى آخرهِ من مضاعفات نتركها لأصحاب الاختصاص.

أما اللفحة النفسية فموضوعها مختلف تماماً ،، فهي تعقيداتٌ لأعراض قديمة يعاني منها المواطن الأردني أتمّت اليوم اثنين وعشرين عاماً؛ من الممكن أن تسمّى: أعراضَ ما بعد خوضِ واقعِ اتفاقية (السلام!!!)،، اتفاقية وادي عربة.

فالخلل الحاصلُ هنا هو نفسيٌّ دائم لدى الفرد الأردنيّ نتيجة نشأته بأجياله المتتابعة، ضمن مناخٍ شعبوي يحمل رفضاً عروبيّاً فطريّاً للكيان الصهيوني وجوداً ودولة،،، وفي الوقت ذاته فإن هذا الفرد المسكين محاطٌ بمناخ رسمي أكبر (يتبنّى حماية ذات الفرد)، مناخٍ رسميّ اتَّخَذ بوصلةً معاكسة تدفع قسراً اتجاه تطبيع لا قالب له، تطبيعٍ تجاوز جدار المنطق لينتقل الى ميدان التآمر على الذات.

فالتعرض المستمر الغريب للاختلاف بين المناخين الشعبي والرسمي فيما يتعلق بهذا الموضوع، أدّى إلى لفحةٍ نفسيّة مزمنة الأعراضِ مرهقةِ النتائج، إبتدأت بسياحةٍ لا مردودَ حقيقيٍّ لها؛ تبدو مثقلةً بالسرّ وهي في الحقيقةِ مثقلةٌ بالعار، وانتهت إلى اليوم؛ باتفاقية الغاز الفلسطيني المغتصَب المُباع لنا من (عدوّنا الرئيسي)، والذي سيبقى عدوّنا برغم كل المحاولات الممنهجة لتشويش الإدراك اتجاه أخطارٍ أخرى مفبركة أو مخططاتٍ ممنتَجة من قبل أعداء العروبة.

فالعربي الحقيقي والأردني الحقيقي يحصّن نفسه، ولا يسمح لأي مناخٍ موبوء أن ينال من عقله وقلبه، فيبقى في محيطه النظيف رافضاً للأجواء الموبوءة التي تنشرها فئة قليلةٌ جداً، ارتضت أن تكذبَ على نفسِها وارتضت أن تنطلي عليها أكاذيبها نفسُها؛ فكانت ثماراً سيكولوجية لفقدان الأمل والإذعان، أجزمُ أنّها ستصل من ذلك الى أن تصبح عاجزةً عن رؤية الحقيقة في أي موضع، فلا تعود تراها لا في نفسها ولا فيما حولها، فتنتهي أخيراً الى فقدان احترام النفس.

فهي (لفحةٌ نفسية) وإن كانت مزمنةً متعِبةً مرهِقة بالمختصر؛ إلاّ أنها تحمل رائحةَ شفاءٍ بكرامة، لشعبٍ ميّز بإدراكه الذاتي أن التخلّي عن المبدأ لن يكون يوماً حسنَ تدبير، وأن الأعراض لن يتبعها إلا أمراضٌ أخرى قد تصبح مميتة إلا إذا تمّ تصحيح المسار الداخلي.. وبسرعة.

ومرّة أخرى: التخلّي عن المبدأ لن يكون يوماً حسن تدبير... وللحديث بقيّة.