آخر المستجدات
مجلس التعليم العالي يبحث موضوع الامتحانات واحتساب العلامات غدا وزير الصحة يذكّر بمقولة عمرو بن العاص: إن هذا المرض كالنار وأنتم وقودها.. فتفرقوا بوريس جونسون في العناية المركزة بعد تدهور حالته بسبب كورونا.. والاسترليني يهبط مقابل الدولار القبض على 20 شخصا شاركوا بمشاجرة توفي خلالها خمسيني الحقد الطبقي وبرجوازية التعليم المتوحشة العضايلة: قد نضطر لاعلان حظر تجول شامل لأكثر من يوم قريبا.. ودرسنا امكانية عودة الاردنيين في الخارج سعد جابر: وفاة سادسة بفيروس كورونا.. و(4) اصابات جديدة في الاردن.. وشفاء 16 حالة وزارة التربية: لا إلغاء للفصل الدراسي الثاني توق يلغي قرار الاردنية بالموافقة على مطلب (ناجح / راسب) لمواد الفصل الحالي الاردن24 تنشر آلية منح التصاريح للمزارعين.. وأرقام هواتف الشكاوى الملك يشدد على أهمية الاستعداد لاستقبال شهر رمضان وتوفير احتياجات المواطنين د. بني هاني يكتب: أما آن للعقل المشنوق أن يترجل (3) - الخطة الاقتصادية الأوقاف للأردن 24 : لم نتبلغ بأي قرار رسمي حول إلغاء الحج هذا العام النائب البدور يدعو إلى اقتصار امتحانات التوجيهي على ما تعلمه الطلبة قبل بدء الحظر محافظ إربد: إجراءات التعقيم مستمرة ونجحنا في حصر بؤر الوباء ضبط معملين يصنعان معقمات مقلدة في عمان والرصيفة ومشغل كمامات مقلدة - صور الوطنية للأوبئة تبدأ حملة فحوصات عشوائية في الجنوب أصحاب المطاعم يطالبون باعادة فتح محالهم ضمن شروط السلامة العامة الوطنية للاوبئة: نتيجة الفحص السلبية لا تعني بالضرورة عدم الاصابة بالكورونا توضيح هام لنائب نقيب المعلمين
عـاجـل :

على مثله يبكي الرجال

ماهر أبو طير

عرفت الشيخ محمد رشاد الشريف، مقرئ المسجد الاقصى، عن قرب، وقد رحل قبل يومين، والرجل الذي ولد في الخليل، وامضى عمره في القدس، رحل في عمان.
بصوته الحزين، يترك اثرا كبيرا، على من يستمع الى تلاوته، سألته ذات مرة، عن سر الحزن في صوته، قلت له يومها، من اي بئر تشرب كل هذا الحزن، رد علي يومها، من الاقصى، فالذي يمضي عمره في الاقصى، يعرف ان المسجد حزين جدا، وكل زائر له، يشعر بعتب روحه، وكان حجارته تنطق بالحزن، وهو الاسير، رده الله من غربته.
قتلت اسرائيل ابنه «امام» وعمره خمسة وعشرين عاما، وهو يخرج من صلاة الجمعة في الحرم الابراهيمي في الخليل، وكان الاحتلال يضايق الشيخ، ويحاول منعه دوما من الذهاب الى الاقصى، ولم اكن اعرف عن تلك الحكاية، لولا احدى الزيارات للشيخ في بيته، يومها اهداني لوحة بخط يده، فأكتشفت فيه قدرة مبدعة على التخطيط، اضافة الى كتابة الشعر، ومازالت لوحته في بيتي.
كنت اجالسه مرارا، طاقة من السكينة تتنزل عليك وانت معه، وفي ليلة باردة وممطرة ذات مرة، سألته وانا لا اعرف الاجابة، عن الفروقات بين تلاوة واخرى، ولماذا تتلى بعض الايات بطريقة، ويتلى بعضها الاخر بطريقة ثانية، فشرح لي الفروقات، واستمعت ليلتها في بيته الى تلاوات مختلفة، كل واحد يأخذك بصوته الى عالم آخر.
يأنس المرء بالصالحين، خصوصا، هذه النوعية من الرجال، فهم رجال يختلفون عمن يدعون الصلاح، من نفر آخر، والصلاح في هؤلاء طبيعي، يتحدث عن نفسه، وليس مجرد مظهر يحاول صاحبه ان يوظفه بحثا عن مكانة، والشيخ محمد رشاد الشريف، كان زاهدا في هذه الدنيا، فلم يكن له مطمع ولامطامع، ويكفيه ان صوته الجميل المحمل بالقرآن الكريم، يسمعه اهل الاردن وفلسطين، ونسمعه في دول عربية واسلامية، تبث تلاوته عبر اذاعاتها ومحطاتها تلفزتها، ومذاق الاستماع هنا، غريب، اذ فيه توبة في مرات، وفيه مراجعة نفس، وخشوع، ولايمكن ان لايتأثر المرء روحيا بتلاوة الشيخ محمد رشاد الشريف.
على مثله يبكي الرجال، فهذه رموز صالحة وطيبة، يتوجب تعظيم شأنها، مثلما نعظم شأن الاطباء والمهندسين وكل مبدع في حياته، ومثل هؤلاء الذين ينفعون الناس، يتوجب ابقاءهم رموزا .

 


 

 
 
Developed By : VERTEX Technologies