آخر المستجدات
الصحة العالمية تحذر من ذروة ثانية "فورية" لتفشي كورونا نتنياهو يجدد تهديداته: سنفرض "سيادتنا" على الضفة في تموز الضمان تبدأ استقبال المراجعين يوم الأحد المقبل العضايلة: تأثرت عند تلاوة بيان عزل إربد وحين ارتفع عدد الحالات منظمة الصحة تعلق استخدام هيدروكسي كلوروكين لعلاج كورونا مقترحات في ضوء تصريحات العضايلة السماح بدخول القادمين للعقبة دون فحص كورونا العقبة الخاصة تعلن عن إجراءات وخطة العودة للعمل بعد العيد فيديو - الملك يوجه كلمة للأردنيين: الاستقلال هو أنتم.. ولا بدّ أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم الأمن يثني فتاة حاولت الانتحار من اعلى جسر عبدون الحكومة توضح حول اجراءات دوام الثلاثاء.. آلية تنقّل الموظفين الاردن يعلن تسجيل (3) اصابات جديدة بفيروس كورونا لسائقين وقادم من الامارات التعليم العالي تعلن إستقبال متلقي الخدمة اعتبارا من الثلاثاء فتح المنصة الالكترونية لتسجيل العمالة الوافدة الراغبة بالعودة إلى بلادها مجددا المياه لـ الاردن24: الطائرة بدون طيار غير كافية لحماية كامل خط الديسي.. والبحث عن المعتدين متواصل الرزاز: نقف صفا واحد لنحمي هوية الأردن اللوزي: النقل العام مستثنى من نظام الفردي والزوجي ومشمول بمنع التنقل بين المحافظات ضبط شخص نظم وألقى خطبة صلاة العيد في معان العضايلة: سنفتح المزيد من القطاعات خلال أيام.. واجتماع حاسم الأربعاء عبيدات لـ الاردن٢٤: لم نبحث فتح التنقل بين المحافظات

ثقافة هدم المعبد!

حلمي الأسمر

خطاب الكراهية لم يعد مرتبطا بالجهل، فثمة نخب وكتاب ومثقفون يشيعون خطاب الكراهية، ويحرضون على سفك الدماء!
أينما اتجهت ببصرك، أو سمعك، ستستمع إلى الكثير من مفردات خطاب الكراهية والتحريض والثأر، والمناداة بسفك الدم، وكل هذا يجري داخل البيت في عقر دارنا، والضحايا منا، من لحمنا، وأهلنا وأحبابنا، وإخواننا، فيما يضع العدو رجلا على رجل يستمتع بمشهدنا ونحن نأكل لحم بعضنا، ونُقطِّع أطرافنا، وننهش أجسادنا!
ما الذي حل بنا، وفي هذه الأمة وأي لعنة أصابتنا، حتى عميت أبصارنا وبصيرتنا، وانزلقنا إلى هذا الدرك من الجهل والصفاقة والعته؟
أي خطاب أرعن يغذي هذه النار المجنونة، التي تحرق ملابسنا، وعقولنا؟ أي شيطان رجيم، سولت له نفسه أن يوغر صدورنا على بعضنا البعض على هذا النحو المتوحش؟
أين العقلاء وذوو الحجى، وراجحو التفكير، وأساطين الحكمة، ومنظرو السلام الذاتي، والتنوير؟ اين اختفى دعاة التفكير، وإطفاء الحرائق، وكيف تركوا أماكنهم للمجانين من دعاة التكفير وسفك الدم، وتفريق الذراري وتخريب البيوت؟
كيف تحول خطاب الكراهية، إلى فيروس سريع العدوى، يضرب الكبير والصغير، الحاكم والمحكوم، العالم والجاهل، الكاتب والقارئ، الحكيم والصفيق، فغدا نشيدها القومي والوطني والمناطقي؟
ليبيا تحارب ليبيا، والعراق يسفك دم العراق، واليمن يسن سلاحه لذبح اليمن، ومصر تقتل مصر، والسنة والشيعة يخرجون من موقعة ليستعدوا لموقعة أخرى، وثارات داحس والغبراء غدت منشيتات الصحف، ومقدمات نشرات الأخبار، واستدعى كل من يفك الحرف كل ما وقع تحت أيديهم من خطابات الكراهية التاريخية، فحرَّفوا النصوص المقدسة، ولووا أعناقها فأصبح خطاب الرحمة لعنة، والتسامح انتقاما، والتراحم ذبحا وسلخا، وإصلاح ذات البين تمزيقا وتفريقا وشقاقا ونفاقا؟
الويل لنا منا، وقد عميت أبصارنا وبصائرنا، فاستمرأنا الخضوع لما يراد لنا، فقتّلنا بعضنا تقتيلا، وأدا لكل برعم خير وتغيير، وقد كفينا عدونا مؤونة الحرب، فأدرناها نيابة عنه، فاسترخى واستراح!
إلى أين يمضي بنا هذا الجنون المبرمج، وأي واد سحيق نغذ السير إليه؟
يا ويحنا..
أليس منَّا رجل رشيد، يقرع ناقوس الخطر، ويضرب رؤوسنا بحجر، لعلها تفيق من سكرتها المجنونة، لترى إلى أين يمضي بنا العته والحمق والجهالة؟
أليس منَّا عاقل واحد، يدعو للتوقف عن مهرجان المهازل، التي ضربت بلادنا، فصرنا أمثولة في تدمير الذات، وأكل لحمنا، وتخريب ممتلكاتنا، وهتك أعراضنا، وتشريد أبنائنا، وترميل نسائنا؟ ما الذي أصابنا؟
وما سبب كل هذا الحقد الذي يحمله بعضنا على بعضنا: سنة وشيعة، علمانيين ومتدينين، إصلاحيين ومحافظين، سلفيين وإخوانا، ثوارا وفلولا، موالين ومعارضين، حكاما ومحكومين؟
أي جاهلية صفيقة تحركنا؟ وكيف تحولنا كلنا إلى وقود مستعر لنسخة معاصرة مجنونة لحرب داحس والغبراء؟
أي دين ومبدأ و عقيدة، وحزب، و تفكير، يسوغ ويبرر استعار هذه الحرب المجنونة التي يشنها بعضنا على بعضنا؟
أي تغيير و ثورة وإصلاح نبتغيه، إذا كانت نتيجته هدم المعبد على رؤوسنا جميعا؟

 

 
الدستور
 
 
Developed By : VERTEX Technologies