آخر المستجدات
الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها إلى مطار الملكة علياء في 19 حزيران العوران لـ الاردن24: الحكومة تضع القطاع الزراعي في آخر أولوياتها.. والرزاز لم يلتقِ المجلس الزراعي منذ عامين الكباريتي يحذر من انهاء خدمات الأردنيين في الخليج.. وينتقد عدم جدية الحكومة الرزاز يجيز خفض رواتب العاملين في القطاعات المتضررة بنسبة ٣٠-٦٠٪.. وانهاء خدمات عمال المياه لـ الاردن24: تأهيل الشركات القادرة على تنفيذ مشروع الناقل الوطني الشهر القادم شاهد- بعد شهرين ونصف على إغلاقه- فتح أبواب المسجد الاقصى الرزاز يجيز خفض رواتب العاملين في القطاعات المتضررة بنسبة ٣٠-٦٠٪ السير: الأحد للسيارات ذات الأرقام الفردية في عمان والبلقاء والزرقاء رؤساء الكنائس يقر التدابير الاحترازية والوقائية لإقامة الصلوات النتائج الاولية لمخالطي مصاب نحلة سلبية الدراسات العليا في “الأردنية” تبدأ باستقبال طلبات الالتحاق بالبرنامج الشهر القادم صحة اربد: المصابة الجديدة بكورونا تقيم في منزل تحت الحجر منذ أسبوعين تسجيل أربع إصابات جديدة بفيروس كورونا بالأردن الانتحار السياسي والاقتصادي على قارعة انتظار رحيل الكورونا المحامون يطالبون بحرية الحركة والعضايلة يعد بحل القضية مستثمرو المناطق الحرة يطالبون بتمديد ساعات عمل معارض وشركات السيارات مستثمرون وأصحاب شركات يطالبون بتأجيل موعد تقديم الإقرارات الضريبية الأطباء المستقيلون يعتزمون اللجوء للقضاء طلبة جامعة فيلادلفيا يدعون لمقاطعة الفصل الصيفي احتجاجا على تصريحات رئيس الجامعة سحب السفير.. خطوة استباقية ستؤكد جدية الرفض الأردني للضمّ

غزة تدفع الثمن مرتين

ماهر أبو طير
غزة تدفع ثمن كل المعادلات والصراعات الفلسطينية الداخلية، بمعناها المحلي، او حتى تعبيرا عن رؤى قوى اخرى تدير الصراع الفلسطيني، مثلما تدفع ثمن معادلات الاقليم، فوق معادلة الاحتلال، فهذا القطاع ملتقى لكل المعادلات المتناقضة.
غزة لم يعد يذكرها احد، اذ ان عشرات الاف البيوت مازالت دون ترميم كلي او جزئي، والاموال التي تتدفق لترميم البيوت المتضررة، او اعادة بناء البيوت، توقفت، برغم انها كانت تتدفق عبر حكومة رام الله، ويتم دفعها للامم المتحدة، التي تتولى عملية البناء في غزة، ومازالت عشرات الاف العائلات تعيش في بيوتها المهدومة جزئيا، او في بيوت الاقارب، او قامت باستئجار بيوت، انتظارا لحل لايأتي.
معابر غزة مغلقة، ولكل جهة اسبابها في اغلاق المعابر، لكنها عملية تصب في المحصلة في اطار خنق القطاع، وتدمير بنيته الانسانية، فما هو ذنب المدنيين هنا، بكل هذه الصراعات، التي تتنزل فواتيرها على اكتافهم؟!.
لماذا تصر جهات معينة، على ان الوسيلة الوحيدة المتاحة للتخلص من حماس، هي تثوير اهل القطاع ضد حماس، واماتتهم تدريجيا، فلا كهرباء، ولا اموال، ولا سلع، ولاانفاق، ولا سفر وترحال، فالمدنيون هنا، ضحايا يراد الانتقام منهم، لكونهم لايقومون بالمهمة المطلوبة منهم، اي الثورة على حماس، بل ان ذات السلطة في رام الله تنسق اسرائيليا ومع جهات اخرى لعدم فك حصار غزة، وهي سلطة بهذا المعنى، تؤدي دورا وظيفيا لصالح الاحتلال، وهو الامر الذي لايعد غريبا، خصوصا، مع المعلومات حول طلب محمود عباس، من تل ابيب، ألاّ يتم تحسين الكهرباء في غزة!.
كيف يمكن ان ينتظر احد ما، ثورة القطاع على حماس، والاخيرة هي السلطة الفعلية، وبيدها السلاح، فهذه ثورة لايمكن ان تقوم، ويدفع المدنيون هنا، ثمنا كبيرا، والعقاب الجماعي، لايبدو مثمرا، الا في توليده لمزيد من مشاعر الحقد والكراهية ضد السلطة في رام الله، وضد اسرائيل، وضد دول اخرى، هذا على افتراض وجود اجماع في القطاع ضد حماس.
المراهنة اليوم على وصفة تركية، تؤدي الى فك أسر القطاع، مراهنة محفوفة بالمخاطر، اذ ان هناك ضغوطات فلسطينية وعربية واسرائيلية، من اجل عرقلة هذه الوصفة، وقد عشنا زمنا، يتم فيه، ابتلاء الابرياء، نيابة عن تنظيمات تحارب اسرائيل، ولانجد احدا في هذا العالم يقول بصوت مرتفع، ان اهل غزة ابرياء، ولايجوز الانتقام منهم، او السعي لتثويرهم ضد سلطة حماس، باعتبار ان هذا السيناريو غير مقنع، وغير مؤهل للنجاح، ويحمل اسباب سقوطه.
لم تسمع غزة، الا الدعاء لها، وتم رشقها من العرب بملايين البوستات والاغاني الوطنية، خلال حروبها، لكنها أسيرة اليوم، مدمرة مهدمة، ولايلتفت اليها احد، والاغلب ان غزة اذا لم تجد طوق نجاة خلال الفترة المقبلة، فقد تذهب الى الخيار الوحيد الاصعب، اي توليد حرب جديدة، اذا كانت قادرة عليها.
في خيار الحرب تواجه حماس ،مشكلة اسوأ، مشكلة المدنيين، الذين لايمكن لحماس ان تجرهم الى حرب اخرى، وهي التي لم تتمكن من مداوة جروح الحروب السابقة، وهذا مانراه عبر سياسات التركيع والتجويع والاغلاق في كل مكان في القطاع، فوق حروب المخدرات التي تغزو القطاع، عبر اسرائيل وغير ذلك من قصص، والارجح ان بديل سيناريو التثوير هو اضعاف حماس داخليا، امام الناس، جراء الخراب العام في القطاع، بحيث لاتكون الاخيرة قادرة على اي فعل جديد، لانها الحركة لم تعوض الناس سياسا او ماليا عن خسائر الحرب الاخيرة.
يبقى السؤال: الى متى ستبقى كارثة غزة؟!.(الدستور)
 
 
Developed By : VERTEX Technologies