آخر المستجدات
"المفوضية": إنفاق 17% لدعـم اللاجئين بالأردن ضبط 800 الف حبة مخدرات في جمرك جابر البطاينة: اعلان المرشحين للتعيين عام 2019 نهاية الشهر.. ولا الغاء للامتحان التنافسي.. وسنراعي القدامى علي العبوس نقيبا للأطباء للدورة الثانية الهيئة العامة لنقابة الصحفيين تناقش التقريرين المالي والاداري دون الاطلاع عليهما! عن تقرير صحيفة القبس المفبرك.. اخراج رديء ومغالطات بالجملة وقراءة استشراقية للمشهد مبعوث ترامب يتحدث عن صفقة "القرن" ويحذر من إضاعة "الفرصة" بعد 5 سنوات منذ ظهور اخر اصابة.. الزبن يعلن تسجيل 3 اصابات بالحصبة في الازرق الاحتلال يزعم إحباط تهريب شحنة أسلحة من الأردن الجامعة العربية: تطورات مهمة حول "صفقة القرن" تستوجب مناقشتها في اجتماع طارئ الأحد اغلاق صناديق الاقتراع لانتخابات نقابة الاطباء د. حسن البراري يكتب عن: عودة السفير القطري إلى الأردن بدء امتحانات الشامل غدا تجمع المهنيين السودانيين يكشف موعد إعلان أسماء "المجلس السيادي المدني" الخدمة المدنية يعلن وظائف دولية شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء ازمة "الاوتوبارك" تتصاعد عقب اندلاع مشاجرة بين موظفي المشروع وعضو غرفة تجارة اربد أهل الهمة تعلن عزمها الطعن بانتخابات طلبة الجامعة الاردنية حازم عكروش يكتب: تفرغ نقيب الصحفيين مصلحة مهنية وصحفية (الأردنية) تعلن نتائج انتخابات مجلس اتحاد طلبتها الجديد البطاينة: واجبات ديوان الخدمة المدنية تحقيق العدالة بين المتقدمين للوظيفة العامة
عـاجـل :

الشلالة.. كنز مدفون على ارض الرمثا

الاردن 24 -  
يزخر لواء الرمثا بمجموعة كبيرة من المناطق الأثرية الهامة باعتباره جزءا من منطقة جغرافيا حوران وسوريا الطبيعية ، وشهد حركة مرور واستيطان بشري منذ أقدم العصور التاريخية التي تركت آثارها في العديد من المواقع ، حيث اظهرت الحفريات الأثرية عددا من المواقع المنتشرة في أرجاء اللواء والتي تحكي حضور التاريخ وواقع حياة تلك الجماعات المغرقة في القدم.

وتمتد منطقة حوران إلى الشمال باتجاه درعا وجبل حوران والى الجنوب باتجاه سهول النعيمة وتتوسطها مدينة الرمثا ، وشهدت احداثا تاريخية منذ القدم ومنها عبور الجيوش الإسلامية نحو دمشق في عام 635 ، وتميزت المدينة بأنها كانت الطريق الرئيسي الذي تعبره القوافل التجارية باتجاه البتراء ، حيث بنى فيها المماليك بركة للمياه لتلبية حاجة الحجيج ، وتسمى بالبركة الحمراء وتقع في سهول الرمثا الجنوبية ، كما اشتهرت مدينة الرمثا بعدد من المدن الاثرية ومنها اليصيلة ، وزيرقون ، وتل الفخار ،والجسر الروماني ،وتقع هذه المناطق على امتدادها ومن كافة اطرافها وعلى سفوح الشلالة الأثرية.

وبينت الحفريات الاثرية أن بعض هذه المدن بقيت مهجورة منذ نهاية العصر البرونزي القديم وكانت مأهولة حلال الألف الثالثة ق.م ، وخلال العصر الحجري النحاسي في الألف الرابع ق.م ، وقد تم الكشف عن السور التحصيني وعدد من الشرفات المتصلة بها ، كما تم الكشف عن منطقه سكنية زودت بنظام للمياه تمثل بابار وأنفاق عميقة داخل أسوار بعض المدن ، كما تم العثور على طبعات تختان فخارية وذهبية ، تمثل أشكالا هندسية ونباتية وحيوانية ، وعثر على دمى صلصالية لرأس طير وأخرى حيوانية وبعض الأواني الفخارية .

وعلى الضفة الشرقية لوادي الشلالة وعلى يمين بداية انحدار الطريق المؤدي إلى عمق بساتين الشلالة يقع تل اثري وكشفت الحفريات عن مساكن بنيت من الحجر والطين واللبن الطيني ، مبلطة بالحجارة المرصوفة التي غطيت بالبلاط الطيني ، وبالتراب المدكوك في أحيان أخرى ، وتمثلت مستودعات التخزين بآبار وحفر بنيت جدرانها من الحجارة وبداخلها تم العثور على مدقات وأدوات السحق والجرش والدق المصنوعة من الحجارة البازلتية .

اما الجسر الروماني فقد تم الكشف عنه فوق وادي الشلالة إلى الشرق من مدينة زيرقون واستخدم كجزء من الطريق الروماني الرئيسي الذي كان يمتد بين مدينة جدار (أم قيس) وادرعات (درعا) من مدن الديكابولس في الفترة الرومانية ، وكان يرتفع هذه الجسر قرابة (20)مترا ، ويقوم على أقواس ضخمة مؤلفة من طابقين.
الشلالة

وعن الميزة التاريخية للشلالة «وادي الشلالة واد تتصل به مجموعة من الأودية الفرعية مثل وادي اليصيلة، وران، راحوب، الخضير، شيحا، الشومر، عين غزال، اجوج وهي منطقة تتمتع بمناخ جيد وبيئة ملائمة على امتداد الوادي للاستيطان على مر العصور مشيرا الى ان المنطقة تعتبر نقطة تقاطع الحضارات القديمة وبالقرب من تقاطعات الطرق الرئيسية التي كانت تربط المدن الرومانية (الديكابوليس) بعضها ببعض ومن ثم على طريق الحج الشامي».

وتتضمن المنطقة مجموعة من الأنفاق الأثرية المنحوتة بالصخر في عمق التلال التي تشكل ضفاف وادي الشلالة وهي تقود لمسافات بعيدة في العمق وفي عدة اتجاهات، وبعضها تتفجر منه عيون الماء.

الشلالة كما يحب أن يسميها ساكنوها «كنز مدفون» يمكن استخراجه بالعمل والاهتمام بالمنطقة التي تمتد على مساحات شاسعة وهي عبارة عن امتدادات طبيعية تكونت على مدار الزمن فمن طرفها الجنوبي النبع الرئيسي الذي يصب في خزان ماء صخري طبيعي من العهد الروماني حيث تحيط به الأشجار المثمرة والمتنوعة التي تروى منه .
ويقولون « تعتبر الشلالة من المناطق الغنية بالآثار مثل منطقة تل الفخار واليصيلة حيث مرت على هذه الأرض الحضارات تلو الحضارات التي تركت فيها بصماتها لكن للأسف هذه الأيام بتنا نمحو هذه البصمات عوضا عن وضع بصماتنا على المنطقة بسبب تجاهل الجهات المسؤولة عنها» .

وفيما يخص نبع الماء قالوا « هذه المياه تنبع من بطن الجبل ولا تزال تتدفق منذ آلاف السنين وتروي البشر والشجر وهي من أعذب المياه وأنقاها ويأتيها الناس خصيصا لأخذ ما يحتاجون منها للشرب» .
ولفتوا أن نبع الماء بدأت المياه تتسرب في داخله لذلك خف تدفق المياه إلى درجة كبيرة « .

وتعتبر المنطقة من أجمل المناطق السياحية الطبيعية وهي المتنفس الوحيد لأبناء اللواء ولا تبعد عن وسط المدينة اكثر من اربعة كيلو مترات واكثر ما يميزها عين الماء التي تنبع من داخل جبل وتربتها الخصبة وأشجار التين والزيتون والدفلى. وتعتبر المتنفس الوحيد ل(250) الف مواطن فتمتاز المنطقة ببساتين الأشجار المثمرة في عمق مساحة الوادي والتي تحيطها هضاب ومرتفعات تكسب المنطقة سحرا وجمالية مميزة ، خاصة وان عين مياه الشلالة ترفدها بالخضرة الدائمة حيث تشكل منطقة امتداد الوادي متنزه طبيعي يقصده المتنزهون في معظم فترات السنة ، وخاصة في فصلي الربيع والصيف ، فالمناخ يتميز بالاعتدال والطقس الجميل لبيئة طبيعية هادئة وخالية من التلوث ، ويجد الزائر في المنطقة متعة الاستمتاع بخضرة وجمالية تضاريس الوادي ، والإصغاء لأصوات طيور البرية العذبة .

وتكمن أهمية منطقة لواء الرمثا واضحة في ثرائها التاريخي وانتسابها لمختلف العصور التاريخية ، وتنوع بيئتها الطبيعية وتلبيتها لغايات السياحة البيئية ، حيث تتباين بين السهل والمرتفع والوادي وخضرة سهولها وخاصة في فصل الربيع وجمالية بساتينها التي تنتشر في كل أرجاء المنطقة ، اذ يجد الزائر متعة اعتدال المناخ والطقس الدافئ ونسمات البيئة الريفية الهادئة البعيدة عن ضجيج وتلوث المدينة.

اما منطقة الشلالة فتبدو لزائرها كلوحة فسيفسائية مزركشة الالوان ،و تتراوح تضاريسها ما بين السهلية والهضاب والمنخفضات السحيقة ، فتبهر الانسان بعظمة الخالق وتمنحه ساعات ممتعة وجميلة تزيد التصاقه بوطنه والمكان الذي يبقى حيا في الذاكرة طوال سنين عمره .
الاهتمام بالمنطقة
مواطنون كثر، يشدون الرحال الى منطقة الشلالة هذه الايام ، مع بدء فصل الربيع ، وتفتح ازهاره الجميلة واكتساء غطائه الاخضر اليانع ، فتؤم المكان ارتال المتنزهين من اطراف اللواء ، ومناطق اربد للاستجمام والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة ، الا ان عددا منهم يأسفون لما آلت اليه المنطقة من حرمان من الخدمات ، موضحين ان المنطقة بالرغم من انها سياحية بدرجة كبيرة وجاذبة بأشجارها المعمرة ، وتضاريسها ، وعين نبعتها ، الا انها لا تحظى باي اهتمام من قبل الجهات المعنية ، وتنتشرفي ارجائها النفايات.

وطالبوا الجهات المسؤولة بايلاء اللواء اهتماما اكبر وانشاء مرافق عامة وبنية تحتية موائمة ، ومشاريع استثمارية تعزز السياحة وتشجعها وتفتحها امام اهالي المنطقة ، والقادمين من خارجها ، الى جانب تكثيف زيارات طلبة المدراس اليها .

وبينوا أن منطقة الشلالة تعد من المواقع الأثرية الهامه في لواء الرمثا ، كما يعتبر وادي الشلالة احد أهم الأودية في منطقة شمال الأردن حيث المناخ الجيد والمياه العذبة والبيئة الملائمة للاستيطان على مر العصور ، وتأتي أهمية المنطقة قديماً من موقعها كنقطة تقاطع الحضارات القديمة وبالقرب من تقاطعات الطرق الرئيسية التي كانت تربط المدن الرومانية (الديكابولس) ببعضها ،اضاف الى انها تقع على طريق الحج الشامي.

واكدوا أن وادي الشلالة يعتبر أول منطقة زراعية فسيحة وخصبة ضمن سهول حوران، ويتصل بالوادي مجموعة أودية فرعية مثل وادي اليصيلة ، ران، راحوب، الخضير ، شيحا، الشومر، عين غزال ، اجوج ، كما يحتضن حوالي اثنتي عشرة عينا للمياه تستخدم لري المزروعات من محاصيل حقلية وأشجار مثمرة ، كما تستخدم لسقاية الثروة الحيوانية في المنطقة ، ويصب وادي الشلالة في نهر اليرموك حيث يلتقيان في بلدة الذنيبة.

ومن جهته أبدى رئيس بلدية الرمثا ابراهيم السقار استعداد البلدية للتعاون والتنسيق مع الجهات المسؤولة للمشاركة بحملات النظافة بشكل دوري لإظهار الموقع بأبهى واجمل صورة .الدستور