آخر المستجدات
الرزاز: نأمل أن يكون كل أردني مشمولا بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي إعادة انتشار أمني لتطبيق أوامر الدفاع مستو: 18 آب قد لا يكون موعد فتح المطارات.. ولا محددات على مغادرة الأردنيين العضايلة: الزام موظفي ومراجعي مؤسسات القطاع العام بتحميل تطبيق أمان جابر: تسجيل (13) اصابة محلية جديدة بفيروس كورونا.. إحداها مجهولة المصدر الحكومة تقرر تمديد ساعات حظر التجول.. وتخفيض ساعات عمل المنشآت اعتبارا من السبت وزير الصحة لـ الاردن24: ايعاز بالحجر على العاملين في مركز حدود جابر التربية: نتائج التوجيهي يوم السبت الساعة العاشرة جابر لـ الاردن٢٤: سنشتري لقاح كورونا الروسي بعد التحقق من فاعليته بدء تحويل دعم الخبز لمنتسبي الأجهزة الأمنية والمتقاعدين المدنيين والعسكريين اعتبارا من اليوم العضايلة: قد نلجأ لتعديل مصفوفة الاجراءات الصحية.. ولا قرار بشأن مستخدمي مركبات الخصوصي عبيدات: لا جديد بخصوص الصالات ودوام الجامعات.. والاصابات الجديدة مرتبطة بالقادمين من الخارج الكلالدة لـ الاردن24: نراقب الوضع الوبائي.. ونواصل الاستعداد المكثف للانتخابات بني هاني لـ الاردن24: نحو 7000 منشأة في اربد لم تجدد ترخيصها.. وجولات تفتيشية مكثفة استقبال طلبات القبول الجامعي بعد 72 ساعة من اعلان نتائج التوجيهي الأمير الحسن: مدعوون كعرب ألا نترك بيروت معجزة أثينا.. حكاية المعلم في الحضارة الإغريقية الكباريتي يحذر من انكماش الأسواق ويطالب الحكومة بمعالجة شح السيولة صرف دعم الخبز سيبدأ نهاية الشهر.. وأولويات تحدد ترتيب المستحقين طلبة توجيهي يطالبون بعقد دورة تكميلية قبل بدء العام الجامعي الجديد

ماذا يخفي الصراع على وفد المعارضة السورية؟!

عريب الرنتاوي
يكاد الصراع حول “هوية” الوفد السوري المعارض إلى مفاوضات فيينا وتركيبته، يختزل الصراع في سوريا وعليها ... ولهذا رأينا مختلف الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة، تدلي بدلائها في جدل الأسماء والمكونات والصيغ المعتمدة ولعبة تقاسم الأدوار ووظائفها.
تشكيلة وفد مؤتمر الرياض، ضمنت للمحور السعودي-التركي-القطري، حضوراً كثيفاً على مائدة جنيف، وبهذه الطريقة، يصبح أمر التحكم بالمفاوضات، تقدماً وتراجعاً، رهن قرار إقليمي بامتياز، تحدده الأطراف الثلاثة، وتحديداً المملكة العربية السعودية ... وبهذه الوسيلة، وبها وحدها، يمكن ضمان حصة لهذه الأطراف، في شكل الحكم والحكومة والمؤسسات في المرحلة المقبلة... وبهم وعبرهم، يمكن تقرير الوجهة التي ستسلكها سوريا ما بعد الأزمة، وتحديد خياراتها وأولوياتها وتحالفاتها ... المسألة تستحق قتالاً حتى الطلقة الأخيرة لضمان الزج بجميع أو معظم عناصر الوفد، إلى غرفة اجتماعات فيينا.
التشكيلة، راعت تمثيلاً وازناً ومواقع تنفيذية مهمة للحلفاء الكبار للدول الثلاث، من دون أن تنسى توزيع جوائز الترضية على أطراف إقليمية ودولية أخرى ... تمثل “جيش الإسلام” بموقع مقرر، وتمثل الإخوان بمحسوبين عليهم و”أصدقاء صدوقين” لهم، وحصلت تركيا على حصتها “الائتلافية” في الوفد، وضمن غياب الكرد ... أما المعارضات العلمانية، غير المتورطة بالسلاح وإراقة الدماء، وهي في الغالب من معارضات الداخل، فاحتلت مواقع هامشية، استشارية في الغالب، وعلى طريقة “مستشاري الحكام العرب” الذين قلما يستشيرهم أحد، وحين يحدث ذلك، فمن باب أخذ العلم لا أكثر ولا أقل.
لهذا السبب تقاتل روسيا في سبيل تشكيلة مختلفة للوفد المفاوض، فهي تريد حجز مقاعد مضمونة لأصدقائها وحلفائها بأي شكل وأي ثمن، إن يكن بـ “المناصفة” في الوفد الموحد، فمن خلال مائدة ثلاثية الأضلاع ووفدين منفصلين للمعارضة ... وهنا، تبرز أسماء من مثل: هيثم مناع وصالح مسلم وسمير عيطة وقدري جميل، بوصفهم فرسان الرهان للدور الروسي في تقرير مستقبل سوريا – تفاوضياً – معززين ومدعمين بالثقل الروسي الميداني المتزايد في مجريات الحرب السورية من جهة، وبالمكاسب التي حققتها وحدات الحماية الشعبية وقوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا تحديداً، من جهة ثانية.
واشنطن تطلق رسائل متناقضة حيال هذه المسألة، فهي من جهة تعتمد استراتيجية التعاون مع روسيا للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية، وهي من جهة ثانية، لا تريد أن “تخذل” حلفائها في دول المحور الثلاثي، حتى وإن تطلب الأمر، دفع حلفائها السوريين: الأكراد بخاصة، إلى الانتظار بعضاَ من الوقت للالتحاق بجولات قادمة من المفاوضات ... واشنطن لا تمانع في مشاركة كثيرٍ من الأسماء على اللائحة الروسية، بل وقد تفضلهم على كثيرٍ من الأسماء المدرجة على لائحة الرياض، لكن حسابات الولايات المتحدة الأكبر، تجعلها قابلة للمساوات والمقايضات، التي يضيق بها ذرعاً، نفرٌ ليس قليل من حلفائها السوريين.
والملاحظ أن واشنطن تستخدم “الورقة الروسية” كفزاعة للضغط على حلفائها الإقليميين، لتليين مواقفهم، وتدوير الزوايا الحادة في شروطهم وشروطهم المقابلة، فهي من جهة تصف وفد مؤتمر الرياض بـ “كامل الاوصاف والنصاب”، وهي من جهة ثانية، لا تكف عن تذكير الحلفاء بموقف روسيا المهدد بنسف المؤتمر والمفاوضات، إن لم يؤخذ بمبدأ “المناصفة” في تشكيل الوفد، أو ترتيب طاولة ثلاثية الأضلاع ليجلس عليها وفدان من المعارضة مقابل وفد النظام.
لقد بلغ الاستقطاب و”التمترس” في مواقف الأطراف، حداً وضع الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية على “حافة الهاوية”، ومن دون التراجع خطوة للوراء، سينزلق الجميع إلى قعر الهاوية.
مبدئياً، ثمة توافق دولي على الحل، تأسس على الخشية من انهيار سوريا ومؤسساتها، وتفشي الإرهاب وتفاقم مشكلة اللجوء، فضلاً عن القلق من احتمالات الصدام المباشر بين الأطراف الإقليمية والدولية، المزدحمة بكثرة على أرض سوريا وفي أجوائها ... مثل هذا التوافق الاضطراري، يُرجح على الدوام، فرص التئام مائدة التفاوض بين النظام والمعارضة، إن لم يكن نهاية الشهر الحالي، ففي مطلع الشهر المقبل، أما كيف ستكون صيغة الوفد وتشكيلته وتكوينه، فتلكم مهمة لن تعجز الدبلوماسية عن إنجازها.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies