آخر المستجدات
الخدمة المدنية يحدد المستثنين من العودة إلى العمل.. وشروط المرحلة الثالثة الصحة العالمية : لا نهاية لوباء كورونا قبل اختفاء الفيروس من العالم صور - الأردنيون يعودون لأداء الصلوات في المساجد.. والأمن: كانوا قدوة في الالتزام د. توقه يكتب: جورج فلويد.. شعار العصيان المدني الأمريكي مئات الأميركيين يشاركون في تأبين فلويد ودعوات لمواصلة التظاهر 53 عاما على "النكسة".. وما زال الاحتلال الإسرائيلي مستمرا تأخير برنامج توزيع المياه عن مناطق في الشمال بسبب انقطاع الكهرباء - اسماء المناطق بقرار من المحافظ.. استمرار توقيف صبر العضايلة لليوم الثاني عبيدات : نتوقع أنّ يكون هنالك ارتفاعاً بعدد الإصابات مع فتح القطاعات اسماعيل هنية: الأردن في عين العاصفة.. والضمّ يهدد المملكة كما يهدد فلسطين جابر يوضح حول شروط فتح المقاهي والعودة إلى الاغلاقات ودوام الفصل الصيفي وموعد وصول لقاح كورونا التربية: استكمال اجراءات النقل الخارجي للمعلمين الشهر القادم.. واستقبلنا 3940 طلبا اعلان شروط عمل الحضانات: أطفال العاملات وقياس الحرارة يوميا.. وفحص كورونا للعاملين - تفاصيل الصفدي وشكري يحذران من ضم الاحتلال لأراضي فلسطينية إغلاق منشأة تصنع معقمات بظروف سيئة منع تقديم الأراجيل وشروط أخرى لإعادة فتح المطاعم نقباء ورؤساء جمعيات يطالبون بتشكيل خلية أزمة وخطة إنقاذ اقتصادي فواتير فلكية رغم الإعفاءات الطبية تجمع اتحرك: السلط ستبقى عصية على التطبيع طلبة توجيهي يتخوفون من النظام الجديد.. والتربية تصدر فيديو

سامحوني!

حلمي الأسمر
في الأخبار، أن القاضي الصهيوني في محكمة «الصلح!» الاحتلالية، قرر يوم الجمعة الماضي الإفراج عن الفتاة تمارا معمر أبو لبن 15 عاماً، من الطور بالقدس المحتلة، بكفالة مالية وبشرط الحبس المنزلي لمدة 4 أيام. الطفلة اليافعة تمارا عُرضت على القاضي الصهيوني، بعد أن داهمت بيتها عصابة من جنود الاحتلال، في ساعة متأخرة من ليل الخميس الجمعة، حيث طالبت الشرطة خلال الجلسة تمديد توقيفها لمدة 4 أيام، لاستكمال التحقيق معها بشبهة (التحريض والتهديد من خلال حسابها على صفحة فيسبوك).. وبعد سماعه ادعاءات محاميها وادعاءات الشرطة قرر تمديد توقيف الفتاة لبن حتى الساعة العاشرة من مساء ذلك اليوم، وثم يتم الافراج عنها بكفالة مالية قيمتها 2000 شيكل (نحو اربعمائة دينار أردني)، وحبس منزلي لمدة 4أيام! إلى هنا ولم يذكر الخبر ماهية «الجريمة» التي ارتكبتها تمارا، ولكن بالعودة إلى خبر الاعتقال، نفاجأ أن كل ما فعلته تمارا أنها كتبت على صفحتها في «فيسبوك» كلمة واحدة فقط: سامحوني! وإثر هذه الجريمة النكراء، داهمت قوة جرارة من الجنود المدججين بالسلاح منزل تمارا، واقتادوها إلى السجن، بعد أن قيدوا قدميها ويديها، وقيل حينها، أن الجنود «سمحوا!» لأمها برؤيتها وهم يقتادونها بعيدا، وقد رأيت صورة تمارا وهي على هذا الحال، وكانت ترسم ابتسامة عريضة على محياها، كأني بها تسخر من كل ذلك المشهد السوريالي، الذي لم يخطر ببال التاريخ أن يسجله بعد! «سامحوني» هو كل ما قالته الشابة الجميلة، ولأن قلوب الصهاينة مترعة بالخوف، كما هو شأن الحرامي الذي سرق شيئا ويعرف في أعماق نفسه أنه ليس له، وقد يفاجئه صاحبه في أي لحظة ليأخذ ما يمتلكه، حسب المجرمون أنها إشارة على نية الشابة اليافعة بالقيام بعملية «استشهادية» ولهذا تطلب «السماح» ممن يرى صفحتها من أصدقاء وأهل! تخيلوا، أي «دولة» هذه التي تحرك جنودها للقبض على طفلة بعمر الورد في الهزيع الأخير من الليل، لمجرد «بوست» يتألف من كلمة واحدة، ويحتمل الكثير من التأويلات، هل يمكن أن يكون أي مستقبل لدولة بهذا الحجم من الخوف؟ «سامحوني» هذه، تذكّرني بكلمة كان أطفال الانتفاضات الفلسطينية المبكرة، التي هبت في بدايات الاحتلال، يطلقونها كلما كانوا يرون تجمعا لجنود الاحتلال، وهي كلمة: «هيع».. ولم يكونوا يعرفون معناها، لكنهم كانوا يُستفزون أيما استفزاز حينما كانوا يسمعونها، ومما يروى أن الجنود المدججين بالسلاح «نجحوا» إثر مطاردة عنيفة في إلقاء القبض على أحد الأطفال، بعد أن أطلقوا تلك الكلمة، وطلبوا منه أن يفسر لهم معناها، فاشترط عليهم أن يتركوه قبل أن يفسر لهم معنى الكلمة، ففعلوا، وحينها فر منهم وهو يصيح: هييييع! بعد الرعب والنرفزة من كلمة «هيع» جاء الرعب الأكبر من كلمتيْ «ألله أكبر» وهما كفيلتان بدب الرعب في قلوب الجنود الصهاينة، بوصفهما إنذارا مبكرا بوقوع «كارثة!» وها نحن نعيش لنرى كيف يصبح لكلمة برقة «سامحوني» مفعول عبوة ناسفة توشك أن تنفجر في قلوب ترتعد خوفا وهلعا! الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies