آخر المستجدات
دراسة طبية تحذر من أضرار الجينز الضيق تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 أجواء باردة وأمطار متفرقة ليلا وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات من فلسطين- أول مصاب عربي بكورونا يكشف تفاصيل "حية" عن الفيروس اكتشاف اختلاس بـ ١١٥ ألف دينار في المهندسين الزراعيين الأردن يدين بناء الاحتلال 5200 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية اللواء المتقاعد والنائب السابق الدكتور روحي شحالتوغ في ذمة الله الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا الزبيدي يكتب: الأوضاع الراهنة تتطلب نموا مؤثرا.. خبراء لـ الاردن24: الحكومة تستوفي رسم النفايات من المواطن مرتين.. وفرق اسعار الوقود غير قانوني انطلاق حملة "العودة حقي".. ورشيدات لـ الاردن24: ردّا على صفقة القرن

من يريد الانتفاضة..الفلسطينيون ام اسرائيل؟!

ماهر أبو طير
بتنا نسمع في كل مكان ذات السؤال حول الانتفاضة الثالثة اذا اندلعت، واذا ماكانت مصلحة فلسطينية او اسرائيلية، وايهما يريدها اكثر؟!.
والسؤال محرج، لاعتبارات وطنية واخلاقية، وكأن الانتفاضة هنا صارت في بعض اوجهها مطلب اسرائيلي، للاطاحة بالسلطة الوطنية او انهاء المشروع السياسي الفلسطيني، وترسيم صورة الفلسطينيين باعتبارها عنيفة وتميل الى القتل، وسط مناخات تريد اسرائيل عبرها ان تتساوى فيها مع بقية الضحايا.
لكن التيار الذي يرى هذا الكلام، يسقط من حساباته تفاصيل اخرى، فهو يتناسى اساسا ان الشعب الفلسطيني مخنوق ومحاصر، من كل الجهات، فلا حل سياسي في الافق، ولا يجد دعما لان يقاوم اسرائيل، ولا احد يريد له اي حل.
كل الحلول منبوذة، ويتم رفضها، هذا فوق الانقسام الداخلي، وتصادم المشاريع الفلسطينية، بين اجنحة العمل الفلسطيني الداخلية.
هذا استعصاء كبير، فلماذا يلام الشعب الفلسطيني اذا قاوم، ويلام اذا لم يقاوم، ويلام اذا اراد انتفاضة، ويلام ان لم يحقق شيئا سياسيا، فهو الملام في كل الحالات من ناحية التقييمات، والكلف النهائية؟!
لدينا هنا جيل في فلسطين ليس له علاقة بكل التنظيمات، جيل يشاهد التهديدات الاسرائيلية للاقصى، والقدس، وهو جيل العشرينات الذي استيقظ على الدنيا بعد اوسلو، فلم يجد اليوم، الا العودة الى ذات التعبيرات الوطنية عن الموقف من الاحتلال الاسرائيلي.
لا يمكن ان يقال لهؤلاء ان لاتقاوموا، وان عليكم انتظار ثمار العمل السياسي، وهم يرون حال الاستعصاء سياسيا، والحنق اقتصاديا، وتهديدات اسرائيل للمسجد الاقصى، ولايمكن ان نقبل ان يقال لهم، انهم بتضحياتهم ودمهم، يخدمون اسرائيل ايضا، اذ ان مفارقة مؤلمة وجارحة، فسكوتهم يخدم اسرائيل، وغضبهم يخدم اسرائيل، فعن اي طاحونة نارية نتحدث هنا، حين نضعهم بين طرفيها، في كل الحالات.
في اجتهادي المتواضع، اسرائيل لاتريد انتفاضة ثالثة، ولاتحتملها اصلا، كما ان السلطة الوطنية الفلسطينية تلتقي مع اسرائيل بذات الموقف.
مابينهما فان الشعب الفلسطيني المنهك اساسا، قد لايجد مخرج نجاة له سوى انتفاضة ثالثة، ولو كانت هناك مرجعيات حقيقية في فلسطين هذه الايام، لما تم الوقوف في وجه احد، من الغاضبين ، وكلنا يعرف ان الخشية عند كثيرين، من انفلات الشارع الفلسطيني لصالح تشكيل قيادة شعبية جديدة بمعزل عن الحاضنات التقليدية.
بعض المحللين «العقلانيين» يقولون ان اسرائيل تريد انتفاضة ثالثة للتذرع بالعنف الفلسطيني، وفقا لتعبيراتهم من اجل تقسيم الحرم القدسي، وفرض مخططهم مثلما يريدون، وهذا كلام ايضا يصب مثل السم في الدم العربي والفلسطيني، لاننا نساوي هنا بين من يقاوم، وبين من يسكت، وبينهما كل شيء يخدم اسرائيل، من البشر الى الحجر.
الانتفاضة الفلسطينية مصلحة للفلسطينيين، مصلحة لاعادة تشكيل الواقع، وتشكيل قيادة جديدة، بمعزل عن الحاضنات التي تحولت وظيفتها الى تجميد الناس وتقليم اظافرهم، مصلحة للمسجد الاقصى لانه عنوان لها، مصلحة لانه يعيد توحيد الشعب الفلسطيني بدلا من تقسيمات غزة والضفة والقدس والثمانية واربعين، مصلحة لان نقف في وجه الاحتلال، بالدم وغير الدم.


(الدستور)