آخر المستجدات
اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 أجواء باردة وأمطار متفرقة ليلا وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات من فلسطين- أول مصاب عربي بكورونا يكشف تفاصيل "حية" عن الفيروس اكتشاف اختلاس بـ ١١٥ ألف دينار في المهندسين الزراعيين الأردن يدين بناء الاحتلال 5200 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية اللواء المتقاعد والنائب السابق الدكتور روحي شحالتوغ في ذمة الله الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا الزبيدي يكتب: الأوضاع الراهنة تتطلب نموا مؤثرا..

الأردن أولا.. ولكن!

حلمي الأسمر
مفرح أن يأتي الأردن في رأس قائمة الدول العربية، وفقا لمؤشر حرية الإنسان الذي أصدرته ثلاثة معاهد أجنبية منتصف شهر أغسطس/آب 2015، والذي يخصّ ترتيب 152 دولة في عام 2012، فقد حل الأردن في المركز 78، بينما كانت الجزائر واليمن في نهاية القائمة العربية بحلولهما تواليًا في المركزين 146 و148. المؤشر أصدره معهد كاتو، ومعهد فريزر، ومعهد الليبراليين التابع لمؤسسة فريديريش نومان للحرية، بوّأ هونغ كونغ المرتبة الأولى، متبوعة بسويسرا، ثم فنلندا، فالدانمارك، ونيوزليندا في المرتبة الخامسة، بينما حلّت الولايات المتحدة في المركز العشرين. وهو يعتمد على قوة القوانين والأمن وحرية تنظيم الحركات وحرية إنشاء التنظيمات الدينية والعمل غير الحكومي وحرية الصحافة والتعبير، والحرية الفردية والاقتصادية، وقد صدرت إلى الآن منه عدة نسخ منذ عام 2008. تركيا احتلت المرتبة الثانية على صعيد ما يسمى «الشرق الأوسط» بحلولها في المركز 62، بعد عدونا اللدود إسرائيل التي حلت في المرتبة الأولى، والمركز 51 على مستوى العالم، بينما لم تأتِ الدول العربية إلّا ابتداءً من المركز 78 الذي حلَت فيه الأردن، ثم لبنان في المرتبة الـ87، فالبحرين في المركز 89، والكويت رابعةً بحلولها في المركز 97، ثم عمان خامسة، المركز 112. تونس أتت سادسة في القائمة العربية بحلولها في المركز 113، وبعدها مباشرة قطر، ثم الإمارات العربية المتحدة في المركز 117، أما المغرب، فقد حلّ تاسعًا بتراجعه إلى المركز 121، وبعده موريتانيا (127)، ثم مصر (136)، وبعدها السعودية (141)، فالجزائر (146)، لتأتي اليمن في نهاية القائمة (148). أما المركز الأخير في القائمة ككل، فكان من نصيب إيران. نفرح لتبوؤ الأردن المرتبة الأولى عربيا في هذا المؤشر، لكننا في الوقت ذاته، نحزن لتراجع كل الدول العربية، في الترتيب الدولي العام، وهو تراجع يذكّرنا بمكانة الأردن من حيث حقوق الإنسان، وفق تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان، الذي قال بوضوح «الجهود الحكومية لم تؤد الى توليد الزخم المطلوب والمأمول في تعزيز جذوة ربيع حقوق الإنسان في الأردن التي تفتحت عام 2013م عندما وجه جلالة الملك -بصفته رئيس السلطات الثلاث- السلطة التنفيذية والسلطة القضائية لدراسة توصيات المركز الشاملة في تقريره 2012م وتنفيذها» بل إن مهلة الثلاثة أعوام التي مُنحت للمُشرعين، لتعديل التشريعات لتصبح متوافقة مع الضمانات التي وفرتها التعديلات الدستورية للعام 2011 للحريات الأساسية، انتهت في تشرين الأول من العام 2014 دون إجراء إصلاحات جذرية على مواد قانون العقوبات، الذي يتضمن الكم الأكبر من التقييدات على حرية التعبير وحرية التجمع! وبين ذلك المؤشر، وتقرير مركزنا الوطني، تقف تقويمات منظمة هيومن رايتس ووتش حين انتقدت أوضاع حقوق الإنسان في الأردن، معتبرة إن مبادرات الإصلاح الأردنية التي أُطلقت أخفقت في وضع حد للانتهاكات طويلة المدى، في حين تواصل السلطات ملاحقة واعتقال المدنيين بسبب توجيه الانتقادات السلمية! كم هي الفجوة متسعة بين ما نقول، وبين ما نفعل، حتى بتنا لا نقيم وزنا لكثير مما نقرأ، عن إجراءات ليس لها من أثر على الأرض! كون الأردن عربيا، يعني ببساطة أننا نعيش في المكان الأفضل عربيا، من حيث حقوق الإنسان، لكنه مقارنة بما حققه الآخرون، تفصلنا مسافات طويلة ! الدستور