آخر المستجدات
د. البراري يكتب: الرزاز لم يصل الدوار الرابع محمولا على اكتاف الجماهير.. ابو رمان: الرزاز وعد بدراسة رفع الحد الادنى للأجور هنطش يطالب الطراونة بالافراج عن اتفاقية الغاز.. ويقول ان رئيس المجلس ينكر وجودها لديه! الصحة ترسل فرق بحث استقصائي الى المفرق للتحقق من مرض غير معروف حشرة " اللشمانيا " تأتي على منطقة "أم السرب" وتصيب مواطنين بالمرض مكافحة الفساد تحيل عددا من القضايا للمدعي العام العرموطي يقدم مرافعة سياسية شاملة ويسأل الرزاز: هل جاءتك التشكيلة ام استدعيت لتسلمها؟ محمد نوح القضاة لـ الرزاز: وصلنا مرحلة لا تحتمل التجربة، وعليك بمكافحة أصحاب المصالح ولو كانوا نوابا خالد رمضان يكتب: العقد الاجتماعي الأردني الجديد.. من تزييف الوعي إلى الوعي الزائف احالات الى التقاعد في مؤسسات حكومية - اسماء المناصير لـ الرزاز: كيف نكون في مصاف الرجال ونحن مجلس الملوخية؟ وهل نزل الوحي على وزرائك؟ وزير العمل يغادر الى قطر لبحث الـ 10 آلاف وظيفة سلطة العقبة تبرر اعفاء الاسرائيليين من رسوم الدخول بـ "عرب الـ48 وأبناء بئر السبع" "النواب" يواصل مناقشات البيان الوزاري لماذا يلجأ الرئيس واعضاء فريقه الوزاري إلى وسائل التواصل الاجتماعي؟ مصلح الطراونة يعلن حجب الثقة عن حكومة الرزاز بعد مرافعة سياسية تحت القبة رصاصة مجهولة المصدر تقتل شابا في الكرك فصل موازنة مجالس المحافظات عن الموازنة العامة غـيـر وارد مُشغل حافلات يشكو منعه من دخول مكاتب مفوضية العقبة.. وماضي ينفي العمري: الحكومة ستعيد النظر بنظام الأبنية في مناطق أمانة عمان والبلديات
عـاجـل :

مطالبات بمحاكمات عادلة ووقف الملاحقة القضائية أمام محكمة الشرطة

الاردن 24 -  

أعدت التقرير: هبه ابو طه -
لا زال نشطاء أردنيون ينظرون إلى المحاكم الخاصة بوصفها "تدخلا في عمل القضاء"، حيث يعتبر اولئك أنها لا توفر "ضمانات المحاكمة العادلة" وهي أبسط معيار يجب أن يتوافر في المحاكمات، وكفلها الدستور الأردني.

والد الشاب محمد دعاس -واحد ممن ينتظرون تحركا رسميا من قبل الجهات المعنية لإنصاف ولده بعد تقديمه شكوى لمديرية الأمن العام مطلع شهر آب الحالي- يؤكد على أنه لا يطالب إلا بحق ابنه "الذي تعرض لاعتداء جسدي من قبل أحد أفراد الضابطة العدلية".

ويضيف دعاس لـJo24 "أطالب باحترام انسانيتنا كمواطنين ومعاملتنا برفق من قبل بعض العاملين في جهاز الأمن، فالمجتمع ليس بمجرم ليرتكب بعض افراد الشرطة جرائم بحقه".

البت في الشكاوى دون محاكمة
بحسب الفقرة "ب" من المادة "82" لقانون الأمن العام "يجوز لقائد المنطقة أو الوحدة أن يبت في جرائم المخالفات والجنح التي لاتزيد العقوبة فيها عن الحبس مدة شهرين أو الغرامة خمسة وعشرين دينارا".

وترى رئيس لجنة الحريات النقابية، المحامية نور الإمام، في المادة 82 "مخالفة صريحة" للمواثيق الدولية؛ حيث ان تحكّم فرد بالبت بالقرارات المتعلقة في المخالفات والجنح دون وجود محاكمة وبينات وأطراف للدعوة أمر من شأنه انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة، بحسب الإمام.

ويتفق المحامي خالد بطارسة مع الإمام، مبيّنا لـJo24: "كيف يمكن تحديد نزاهة التحقيق حين يمكن لقائد وحدة الشرطي ان يبت في مخالفة او قضية ارتكبها من يعمل تحت امرته".

ويعتبر المحامي علي العوادات المختص في قضايا الجزاء إعطاء الحق لمدير الأمن العام في أن يعفي أفراده من العقوبة مأخذا على القانون لما في هذا الحق الممنوح من ظلم للآخرين وغياب للمساواة.

استغلال للسلطة
والد محمد يروي لنا مع حصل مع ابنه، بالقول: "علمت بالحادثة بعد ساعات من وقوعها، لأذهب الى المستشفى وأجد بني في حالة يرثى لها حيث كان يعاني بحسب تقرير الطبيب المعالج من صداع شديد وفقدان للذاكرة المؤقتة وغيبوبة لمدة زمنية قصيرة، ووجود كسر في الجمجمة، بسبب اعتداء شرطي عليه".

يعلق أحمد (فضل عدم ذكر اسمه الحقيقي) وهو صديق محمد، "كنا نجلس أمام منزل أحد الأصدقاء، واذ يرتجل شرطي من دورية أمن يطلب منّا بطاقات الأحوال الشخصية الخاصة بنا، حينها كان محمد يتحدث مع احد اقرانه عبر جواله فأعطى الشرطة هويته واكمل مكالمته بعيدا عنهم، فعند التحقق من الهويات وجدوا طلبا على محمد بسبب شكوى كيدية قدمت ضده منذ فترة وجيزة ولم يكن يعلم حينها ان هناك قيدا على اسمه بسببها، لأن المشتكين قاموا باسقاط حقهم الشخصي عنه، فما كان منهم سوى الاعتداء على محمد بجره وضربه على عينه، فحاول محمد الفرار منهم ليتمكن احد افراد الدورية من اللحاق به إلى بيت مهجور هرب اليه محمد ووقف على نافذة الطابق الثالث منه حتى يتسلل الى الاسفل، فأمسكه رجل الأمن من قدمه ليقع محمد من الطابق الثالث على حديد "المعرش" في الأسفل، وينقل بعدها الى الطوارئ لإنقاذ حياته".

تقديم شكوى
والد محمد أكد تقديمه شكوى الى مديرية الأمن العام بحق الضابط الذي كاد ان يتسبب في موت ابنه، وأدلى اثنان من أصدقائه بشهادتهم حول الحادثة، حيث أشار احدهم الى عدم تمكنهم من الحصول على معلومات من الامن إذا ما تم تحويل القضية الى المحكمة ام لا.

تنص المادة الثامنة من الدستور الاردني على أنه: "لا يجوز أن يقبض على أحد أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته إلا وفق أحكام القانون، وكل من يقبض عليه أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز تعذيبه، بأي شكل من الأشكال، أو إيذاؤه بدنياً أو معنويا".

الناشط الحقوقي كمال المشرقي، يؤكد في تعليقه على الحادث أنه من الضروري متابعة الشكوى وتحميل المعتدي المسؤولية القانونية لتنوع الإنتهاكات في ما حصل معه.

عسكري يحاكم زميله
لفتت المحامية الإمام الى عدم إجازة الدستور في تعديلاته الأخيره محاكمة الشخص الطبيعي او النظر في قضيته أمام القضاة العسكريين الا في قضايا معينة حصرها المشرع الدستوري، و أضافت لـJo24: "حين يكن شخص مدني طرف في قضية تُنظر امام محكمة الشرطة يجب محاكمة العسكري أمام قاضي نظامي صاحب اختصاص في محكمة مدنية".

تخوف من النزاهة
المحامي بطارسة عبّر عن تخوفاته من الابتعاد عن النزاهة والحيادية حين يجري التحقيق مع عسكري من قبل قاض عسكري أيضا يتبع لمرؤوسه الأعلى، مطالبا بمحاكمة العسكريين في جميع القضايا أمام محاكم مدنية تحقيقا للعدل.

وبحسب الحقوقي المشرقي فان من الاصول المتعارف عليها حقوقيا وجود هيئة قضائية واحدة مستقلة تفصل بالنزاعات بين فئات المجتمع، دون وجود محاكم خاصة.

اما المختص في قضايا الجزاء علي العوادات فلا يرى خللا بوجود محكمة شرطه، مقترحا انتداب قضاة من خارج دائرة الأمن العام تجنبا لتأثر الحكم الذي سيصدر بالمجاملات والمحاباة من باب الزمالة.

مطالبة بمحاكمة عادلة
ودعا المشرقي الى ضرورة توفير ضمانات أساسية للمحاكمة العادلة خصوصا داخل المحاكم الخاصة و العمل بعد إذ على الغائها تدريجيا، فيما يشير بطارسه الى وجود مشكلة حقيقة في تحقيق النزاهة والمحاكمة العادلة عند محاكمة شرطي قام بالإعتداء على مواطن أمام محكمة الشرطة.

ويتمنى البطارسة من المحكمة الدستورية اصدار قرار بالغاء أي نص قانوني يخالف الدستور اضافة الى ابطال محكمة الشرطة وأمن الدولة لان تشكيلهم من البداية انتهاك للمواثيق والأعراف الدولية.

بلغ مجموع قضايا التعذيب وسوء المعاملة المسجلة بحق العاملين في مديرية الأمن العام 140 قضية في عام 2014، أحيل منها 49قضية للمحاكمة أمام قائد الوحدة و 60 قضية تقرر فيها منع محاكمة المشتكى عليهم، في حين ما تزال 24 شكوى قيد النظر، وحُفظت6 قضايا، بينما أُحيلت قضية واحدة لمحكمة الشرطة وفق تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان الذي صدر مؤخرا عن حالة حقوق الانسان في المملكة حتى العام 2014.

الأمن:
حاولنا أخذ تصريح من مديرية الأمن العام لكن لم يتسن ذلك.

غير أن الكاتب والمحلل السياسي خالد المجالي يرى أن "محكمة الشرطة وجدت لمحاسبة العسكريين العاملين في الأمن العام، وليس بالضرورة أن يحاكم العسكري امام محكمة مدنية لإحقاق العدالة"، معتقدا أن محكمة الشرطة "ليست عرفيه لأنها تخضع لمحكمة التمييز".

فيما بدى المركز الوطني لحقوق الانسان في تقريره الأخير أكثر تعبيرا عن عدم إحقاق العدالة من المحاكم المختصة، ويوصي بضرورة اتخاذ الإجراءات العاجلة التي تضمن إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة ونزيهة بجميع شكاوى وادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، ومعالجة الإشكاليات القانونية والقضائية والإدارية الخاصة بالملاحقة القضائية أمام محكمة الشرطة.

ويستعرض تقرير المركز السنوي حصيلة من الشكاوى متعلقة بالمحاكمة العادلة واقامة العدل، التي وصلت إلى "342" شكوى منذ عام 2010 حتى عام 2014 حيث كان منهم "61" شكوى تلقاها المركز عام 2014 و "56" شكوى تلقاها عام 2013، و "38" شكوى لعام 2012، و "68" لعام 2011 ، و"119" شكوى عام 2010.

وفي ذات السياق، كفلت المادة العاشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان :" الحق لكل انسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين، أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظرا عادلا علنيا للفصل في حقوقه والتزاماته، وأي تهمة جنائية توجه إليه".

يشير العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على هذا الحق في المادة "14" التي نصت على :" أن الناس جميعا سواء امام القضاء، ومن حق اي فرد ان تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون".

الدستور الأردني يؤكد على استقلال القضاء في المادة "27" التالي نصها:" السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر جميع الأحكام وفق القانون باسم الملك".



..

.