آخر المستجدات
الكلالدة للأردن 24: الدستور لا يغلق الباب أمام الخيارات ولكننا نعمل كأن الانتخابات ستجري غدا تحذير من منظمة الصحة: استفيقوا.. الأرقام لا تكذب بشأن كورونا النعيمي : التربية تتقدم بطلب لاستثنائها من قرار وقف التعيينات حتى 2021.. كيف دخل كورونا "مرحلته الجديدة"؟ ليث شبيلات: جهلة يصفّون حساباتهم جعلونا كمن يمشي على رمال متحركة شهاب: عزل عمارتين في عمان بعد تسجيل اصابات لقاطنين فيها الطاقة توضح حيثيات تعيين الجيولوجية البخيت في مجلس مفوضي الهيئة وزير الصحة يعلن وفاة أحد المصابين بفيروس كورونا المستجدّ في الاردن التربية تقرر احتساب أجرة الوقت الاضافي للعاملين في امتحان التوجيهي تسجيل (11) اصابة جديدة بفيروس كورونا.. واحدة منها محلية هيئة الاعتماد تدعو الطلبة لاستلام شهادات امتحان الكفاءة الجامعية منظمة دولية تطلب بفتح تحقيق محايد في “اختناق عاملات الغور” حماس تنظّم مسيرة حاشدة في رفح رفضاً لمخطّط الضم توجه لإعادة فتح المطارات خلال الشهر الحالي الأمن يمنع محتجين على قرار الضم من وصول السفارة الأمريكية والد الزميل مالك عبيدات في ذمة الله عبيدات يوضح سبب حالات الاختناق بأحد مصانع الشونة الشمالية وزير العمل يوجه بالتحقيق في حادثة أسفرت عن إصابة 130 عاملة بحالات اختناق التربية: خطأ في تسلسل فقرات امتحان الرياضيات لعدد من الاوراق الفرع الأدبي عاطف الطراونة يهاتف الغانم والغنوشي وبري والزعنون رؤساء لدعم موقف الملك برفض خطة الضم

هل كان ربيعا أم خريفا أم شتاء؟

حلمي الأسمر
«شو في ما في؟» في بلاد العرب، سؤال طُرح على جهاز الكمبيوتر، في سياق نكتة تُروى، فانفجر الجهاز ولم يحتمل السؤال، والحقيقة أن هذا السؤال دائم الطرح من قبل من يتطلعون لمعرفة ما يجري، خاصة حينما يقابلون إعلاميا، أو شخصا «يفك الحرف» ويتابع الأحداث، وتختلف الأجوبة عادة، وفقا لمستويين من المتابعة، المستوى الأول، من يعتبرون أنفسهم جزءا من الحدث السيار، الذين يتعقبون القصص الإخبارية من خلف الستار ومن أمامه، ويعملون على التواصل الحار مع من يلعبون على المسرح وخلف الكواليس، وهؤلاء اشبه ما يكونوا بآلات التسجيل الصماء، فهو جزء من «اللعبة» وعادة ما يُلقنون ما يُراد أن يصل إلى جمهور القراء، أو «السميعة»، بل ربما يتم تسخير هؤلاء لكي يسعوْا بين الناس بما يجب أن يسود من علم، وما يجب أن لا يعرفه أحد، أما المستوى الثاني، فهو من ينأون بأنفسهم عن الاستغراق في التفاصيل، وإرخاء السمع للقيل والقال في دواوين السياسة، والنميمة، التي يحلو للمتقاعدين أن يرتادوها، ويحاول هؤلاء عدم الغرق في تفاصيل الأحداث، كي تتمكنوا في تحليلها، والخروج برؤى أقرما تكون الى الاستشراف، والتنبؤ بالمستقبل..
المثل الأكثر تمثيلا لهذا التنظير، يبدو بشكل جلي، لمن تصدوا للحديث أو الكتابة عن ظاهرة اصطلح على تسميتها بـ «الثورات العربية» أو «ثورات الربيع العربية» ولا أجد قضية اختلف الناس في تقويمها، ووصفها، مثل هذه الظاهرة، بل إن القوم ليختلفون على التسمية ذاتها، فهم بين ساخر منها ولاعن، وبين مادح ومستبشر، ولعل سبب هذا التباين في موقف الناس من هذا الملف، أن جميع من تحدث فيه، لم يزل غارقا في الحدث، على نحو أو آخر، بمعنى آخر، إننا جميعا كنا جزءا من هذه «الثورات»، سواء من شارك أو وقف متفرجا، من استبشر ومن ابتأس، من وقف ضد أو مع، من قاومها ومن سحقت جمجمته لأنه جزء منها، كل هؤلاء كانوا على نحو آخر جزءا من اللعبة، لذا، يصعب على أي منهم أن يقومها على نحو محايد، وعلمي، بل إن تفاعلات هذه الثورات لم تزل قائمة، ونتائجها لم تحسم بعد، لذا، من الصعب على أي مستشرف أن يتنبأ بما ستؤول إليه الأحداث في المآلات النهائية لهذا الحدث الضخم، الذي لم ينته بعد، ولن ينتهي في القريب العاجل، بدليل أن الساحات التي ضربتها هذه الثورات، لم يزل بعضها ككرة من لهب، فيما لم تستقر الأوضاع في بعضها الآخر، ولم تأخذ شكلها النهائي بعد، كما أن من قاومها بقوة، لم تزل أصابعه على الزناد، مستنفرا خشية أن يتجدد أوارها.
ما يغيب عن ذهن من يسارع إلى الحكم على تلك الظاهرة الفريدة، سلبا أو إيجابا، أنها كانت «حركة» سياسية واجتماعية معقدة جدا، ويلزم لتحليلها ودراستها واستشراف مآلاتها الحقيقية أن يمر وقت طويل، لتبرد الرؤوس التي تفكر فيها، أو كانت جزءا منها، مشاركة أو مقاومة، ولكل حساباته ومصالحه، ولكن ما لا خلاف عليه لدى أي من هذه الأطراف، أنها كانت حدثا كونيا كبيرا، يحمل من الأسرار أكثر بكثير مما يحمل من المعلومات المعروفة!
هل كانت «الثورات العربية» ربيعا أم خريفا أم شتاء؟ أم مزيجا مععقدا من كل هذه الفصول؟

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies